فيسبوك فيسبوك
يوتيوب يوتيوب
تويتر تويتر
واتساب WhatsApp
انستقرام instagram
تيليجرام instagram
RSS instagram

حركة ، الحرية ، والتغيير ، اخبار ، حدث وتحليل ، من الصحافة ، الفكري السياسي ، وثائقيات ، دراسات

حركة الحرية والتغيير
الاثنين 2/ربيع الأول/1439 هـ 2017/11/20 م / آخر تحديث : 11:23 مكة المكرمة
آخر الاخبار العجز في الميزانية يتواصل للفصل السادس على التوالي     ما الذي يقصده بن سلمان بالإسلام المعتدل؟!     السعودية تستعيض عن هزيمتها في اليمن بفتح حروب جانبية     المملكة السعودية ترعي تجمعا جديدا لقبائل ’’قحطان’’ ضد قطر باستخدام بن سحيم     جنون بن سلمان : اعتقل 30 من نساء الأمراء وهذا ما فعل بهن..     الصحف الألمانية تهاجم السعودية      تفاصيل حملة التطهير بالحرس الوطني.. وهذا سر اختيار «بن عياف»     الكاتبة الشهال :السعودية: ولي العهد ونصحاء السوء!     أزمة سعودية ألمانية بسبب الحريري.. وبرلين تتوعد الرياض     واشنطن تعتزم التسريع في تعزيز الدفاعات الجوية السعودية لمواجهة الخطر الإيراني     تقارير إعلامية: الرياض للمعتقلين: "حرياتكم مقابل أموالكم"     الكيان الصهيوني والكيان السعودي : توام استعماري سري لماذا يتم إظهاره الان ؟؟     تفاصيل عن تعذيب متعب بن عبد الله وخمسة أمراء آخرين في السعودية..     مِن حكم العائلة إلى حكم الفردْ: ديكتاتور السـعوديّة     النخب الأميركية... بن سلمان طائش وآل سعود لن يصمدوا    

بعد إجباره الحريري على الاستقالة...ماذا يخبئ للبنان ؟

التاریخ : 2017-11-07 06:19 PM
-
+
بعد إجباره الحريري على الاستقالة...ماذا يخبئ للبنان ؟
متى تذهب السكرة وتأتي الفكرة
  • ٣٤١
  • ٠

 

 

أن يعلن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري استقالته من العاصمة الرياض،  بعد تلاوته نصاً كتبه النظام السعودي، فذلك يشكل إهانة كبيرة للحريري نفسه وللبنان، فالحريري أثبت بهذه الاستقالة، أنه موظف صغير عند آل سعود، وليس رئيس حكومة بلد مثل لبنان ألحقت مقاومته الباسلة بالعدو الصهيوني هزيمتين عسكريتين ساحقتين في عامي2000مو2006م. ثم إن إعلان هذه الاستقالة من الرياض، يؤكد بوضوح أن آل سعود يتدخلون بشكل سافر في الشأن اللبناني الداخلي، في الوقت الذي يتهمون أطرافا أخرى بالتدخل في الشأن اللبناني، ويطالبون هذه الأطراف باحترام سيادة لبنان وكرامته.

على أي حال، هذه الاستقالة فاجأت الأوساط السياسية والإعلامية وأوساط المراقبين في لبنان وفي خارج لبنان، لأن الرجل أستدعي على عجل وبعد لقاء مطول مع وزير الدولة لشؤون الخليج ثامر السبهان، ولقاء آخر مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، أعلن استقالته بعد قراءة نص تهجم فيه على حزب الله وإيران وبعبارات قاسية، مبرراً استقالته بوجود نوايا لاغتياله مشبهاً الظروف التي يعيشها الوضع اللبناني حالياً، بتلك التي سبقت اغتيال والده رفيق الحريري، ويكمن عنصر المفاجأة في أن أحداً لم يكن يتوقع هذه الاستقالة، فالحريري نفسه كان قد عبر عن الأمور بانها تسير بشكل مرضي وأن اتصالاته مع كل المكونات السياسية ومع رئيس الجمهورية في لبنان، تجري على ما يرام، كما انه استقبل مستشار المرشد الإيراني السيد خامنئي، الدكتور علي اكبر ولايتي، ووصف هذه اللقاء بالايجابي، هذا من جهة، ومن جهة ثانية، أن سعد الحريري نفسه كان قبل يومين من استدعائه للرياض، حيث أعلن استقالته، في زيارة رسمية للرياض، وقد أكد أن السعودية تدعم الاستقرار في لبنان،و تدعم حكومته وان زيارته كانت مثمرة للبنان بحسب التصريحات التي أدلى بها بعيد عودته إلى بيروت من الرياض !!

ويبدو لي أن عنصر المفاجأة في إعلان الاستقالة هو الذي دفع ببعض المحللين إلى تبني الرأي القائل بأن السعودية تريد شن حرب على لبنان وعلى حزب الله تحديداً، من خلال توفير غطاء عربي، لعدوان صهيوني جديد على لبنان...ذلك أن هذه الخطوة- خطوة الحريري- سبقتها أجواء ومناخات تصعيد من الجانب السعودي ضد حزب الله وضد لبنان بشكل عام،ان على الصعيد الإعلامي أو على الصعيد  السياسي، فثامر السبهان هاجم في الآونة الأخيرة حزب الله بعبارات قاسية وتوعد لبنان بالكارثة أن لم تواجه حكومته هذا الحزب، داعياً إياها أكثر من مرة للمواجهة مع الحزب، والسبهان أيضاً علق بتصريحات قاسية تؤشر إلى عدوانية سعودية متصاعدة ضد الحزب، بعد استقالة الحريري، حيث قال في تغريده له على تويتر " أيدي الغدر والعدوان يجب أن تبتر" على حد قوله، في إشارة إلى حزب الله.

على أن مقاربة تنطوي على قدر كبير من الصحة، لدوافع خطوة الاستقالة، تستدعي قراءة متأنية للظروف الإقليمية والدولية التي تعيشها اليوم دول المنطقة في ظل التطورات الميدانية التي تشهدها، سيما تطورات الساحتين العراقية والسورية، ويمكن اختصار هذه القراءة بالنقاط التالية:

1-      أن التطورات الميدانية التي نشهدها، فی کل من سوریا والعراق باتت تؤشر بوضوح إلى انجلاء مشهد المنطقة، لصالح المحور المعادي لال سعود، واندحار المشروع الأمريكي الصهيوني بشكل نهائي،  ففي سوريا نجحت القوات السورية وحليفتها الرديفة لها بتحرير ما تبقى من مدينة دير الزور بعد معارك قاسية، وها هي اليوم تتقدم لتطهير مدينة البوكمال وضواحيها، متخطية كل العراقيل والخطوط الحمر التي وضعتها أمريكا ، لعرقلة هذا التقدم، ذلك وسط الحديث عن وصول طلائع هذه القوات الزاحفة من جهة مدينة الميادين السورية إلى أطراف البوكمال، والتي أيضاً وصلتها من جهة الحدود العراقية، بعض طلائع القوات العراقية والحشد الشعبي، لدعم القوات السورية، ذلك بعد ما نجحت القوات العراقية في طرد الدواعش من مدينة القائم والمناطق المحيطة بها، وهي آخر منطقة في العراق احتلها داعش عام 2014، باستثناء جيب مدينة راوه الذي بدأت القوات العراقية بعملية تطهيره، ومن ثم إعلان العراق خالياً من الدواعش، المهم في هذه التطورات تلاقي القوات العراقية والسورية وتعانقها في منطقة الحدود وإسناد بعضها للبعض الآخر في ملاحقة الدواعش ومطاردتهم في المناطق الصحراوية في كلا البلدين والقضاء عليهم، الأمر الذي شكل بنظر المراقبين ضربة استراتيجية قاتلة للمشروع الامريكي الاصيل والبديل فقد اجهض المشروع الامريكي الهادف الى اقامة كانتون قومي يفصل بين سوريا وبين العراق والذي أريد له أن يكون عائقاً أمام التواصل العراقي السوري، والتواصل الإيراني السوري واللبناني، وأن يكون مبرراً للتواجد الأمريكي العسكري واللوجستي واستنزاف كل أطراف المحور  من جهة، ويؤمن البيئة الأمنية والعسكرية اللازمة لحماية الكيان الصهيوني.

2-      فشل المشروع البديل، المتمثل في إقامة دويلة كردية في شمال العراق، ليكون قاعدة أمريكية صهيونية سعودية للعمل ضد المنطقة بعد اندحار المشروع الداعشي، وإخفاق هذا المشروع في الوصول إلى أهدافه بتقسيم المنطقة وإثارة فتنة قومية وطائفية أو مذهبية فيها، صحيح أن هذا المشروع ساهم في تدمير وتخريب بعض الأوطان مثل سوريا والعراق وليبيا وغيرها...إلا أن سوريا والعراق، وبقية أطراف المحور خرجت أقوى من السابق وأكثر تأثيراً ودوراً في صياغة مشهد المنطقة بالشكل الذي لا ينسجم مع الإرادات والمخططات الأمريكية والصهيونية، فالعراق وبالتعاون مع إيران نجح في اجهاض محاولة مسعود البارزاني الذي كان ينسق مع الصهاينة والأميركان وحتى مع السعوديين والإماراتيين في إصراره على إجراء الاستفتاء في إقليم كردستان حول الاستقلال والانفصال، وبالتالي قطع الطريق على هذا المشروع الذي أريد له ان يكون منطلقاً لتقسيم المنطقة بدءاً بسوريا، حيث كان سر الدعم الأمريكي لقوات قصد السورية الكردية، يكمن في إقامة كيان كردي لأكراد سوريا يلتحق فيما بعد بإقليم كردستان العراق، وذلك ما يؤكده مسارعة أمريكا بدفع قوات سوريا الديمقراطية الكردية إلى السيطرة على مدينة الرقة، في إطار عملية تسلم وتسليم من داعش، مفضوحة ومكشوفة، وذلك ما أكد التنسيق القائم والمتواصل بين الدواعش من جانب الأمريكان، رغم المزاعم الأمريكية بأن الإدارة الأمريكية أعلنت الحرب على داعش !! وللإشارة، إن زحف القوات السورية نحو البوكمال، وتطهيرها دير الزور، حيث ستكون الخطوة اللاحقة تطهير الرقة، كل ذلك قبر محاولة أمريكا إقامة كيان كردي في الأراضي السورية والى غير رجعة، كما أشرنا قبل قليل.

3-      تفاقم المأزق السعودي يوماً بعد آخر، مع استمرار العدوان الجائر على اليمن، فكل يوم يمر تتفاقم فيه الخسائر السعودية اقتصادياً وعسكرياً، وتتراكم فيه الهزائم العسكرية للجيش السعودي، وللمرتزقة السعوديين من السودانيين واليمنيين ومن غيرهم، وبات هذا المأزق ينعكس على وضع الداخل السعودي عامة، وعلى كواليس الأسرة السعودية خاصة، في وقت يحاول ولي العهد محمد بن سلمان تحقيق ولو إنجاز واحد، يجعل منه جسراً للوصول إلى عرش المملكة.

في ظل هذه الظروف القائمة وغير المريحة بالنسبة لآل سعود ولأسيادهم الاميركان والصهاينة، دفع الأسياد السعوديين للقيام ببعض الخطوات لتحقيق الأمور التالية :-

1-      إرباك الساحة اللبنانية وسلب الاستقرار السياسي والأمني منها، فالاميركان يرون انه من غير المعقول ترك الأمور تجري لغير صالحهم في المنطقة، فإذا هم عجزوا وعملاؤهم عن التأثير في مجريات هذه الأمور عسكرياً، فأنهم قادرون على إرباك بعض الساحات مثل الساحة اللبنانية سياسياً وأمنياً واقتصادياً، واللافت أن الاميركان بدأوا بحملة الإرباك قبل أكثر من شهر باستهداف المقاومة اللبنانية، عبر عقد المؤتمرات في أمريكا حول خطر ما يسمونه (ارهاب حزب الله) كما استذكروا أي الاميركان عملية قتل المارنيز الأمريكي في بيروت في بدايات عقد الثمانينات وظلت الدوائر الأمريكية ومعها الصهيونية تتحدث وتصعد منذ ذلك الوقت وحتى اللحظة ضد حزب الله لدرجة أن البعض بات يعتقد أن هذا التصعيد يهدف لتهيئة الرأي العام في أمريكا والكيان الصهيوني وفي المنطقة لشن حرب إسرائيلية سعودية أمريكية ضد حزب الله. وللإشارة أن النظام السعودي دخل على خط توتير الساحة اللبنانية من خلال تدخلات وزير الدولة لشؤون الخليج المقرب من بن سلمان، ثامر السبهان، وتصريحاته الرامية والمحرضة على نسف الاستقرار، كما وسبق وان أشرنا، ولذلك نرى أن استقالة الحريري، جاءت في إطار استكمال ومواصلة الجهد الأمريكي الصهيوني السعودي الرامي إلى نسف الاستقرار السياسي والاقتصادي في لبنان، وتهيئة الساحة اللبنانية لأحداث أمنية تهز الوضع الداخلي وتثير الفتن والخلافات، تمهيداً لخلق وبلوة مناخات أمنية وسياسية لضرب حزب الله عسكرياً من خلال هجوم عسكري مدعوم بتحالف سعودي عربي أمريكي، بهدف تضعيف المقاومة على أقل تقدير، إن لم يستطيعوا القضاء عليها.....

2-      توجيه رسالة أمريكية صهيونية سعودية إلى إيران والى سوريا، مفادها، أن أمريكا والكيان الصهيوني والسعودية لا يسمحون لتلك الأطراف برسم مشهدية المنطقة بحسب ما يرونه هم دون الأخذ بنظر الاعتبار مصالحهم ومخاوفهم أيضاً، وللإشارة نرى أن خطوة الاستقالة، هي رسالة تضاف إلى رسائل سابقة جاءت في ذات لسياق ومنها غارات الكيان الصهيونية الأخيرة على مواقع في سوريا، ثم المناورات العسكرية الصهيونية، وأخيراً وليس آخرا هجوم النصرة بدعم عسكري صهيوني مفضوح على منطقة حظر" في جنوب سوريا، وهو الهجوم الذي انتهي إلى الفشل بفعل تصدي الأهالي والجيش السوري والقوات الرديفة له. وبالطبع فأن كل هذه الرسائل تصب في محاولة المحور الأمريكي الصهيوني السعودي، استعراض القوة، والقول بأنه قادر على إرباك الساحات إذا لم يغير المحور الأخر من استراتجياته الحالية.

3-      أيضاً أنا لا أستبعد أن تكون خطوة الاستقالة، رسالة أمريكية صهيونية سعودية إلى الدول الأوروبية، لأنها أي هذه الدول، تحرض على أن يبقي لبنان بعيداً عن التوترات والتجاذبات الإقليمية لحساسية وضعه الداخلي، ولتأثيراته الكبيرة على الإقليم، فأي نسف للأمن والاستقرار في الساحة اللبنانية، ترى الدول الأوربية فيهما، نسفاً للأمن والاستقرار في كل المنطقة العربية وبالتالي ينعكس ذلك سلباً على المصالح الأوربية في تلك المنطقة، وعلى عقودها التي أبرمتها مع دول المنطقة، سيما مع إيران. ولأن الدول الأوربية لم تقف إلى جانب ترامب ونتنياهو في مسألة النووي الإيراني، لا أستبعد أن تكون هذه الاستقالة رسالة ضغط على الدول الأوربية من أجل الاصطفاف إلى جانب أمريكا والعدو وأل سعود في مواجهة إيران ومحور المقاومة والى ذلك أنا لا استبعد أن تكون الاستقالة، أو بعبارة أدق الإقالة، جاءت في سياق انتقام ثامر السبهان من سعد الحريري، لأنه لم يمتثل لتعاليم السبهان في توظيف موقعه كرئيس وزراء في مواجهة حزب الله، وفتح معركة داخلية تصب في مصلحة الإدارات الأمريكية الصهيونية السعودية، وللإشارة، أن السبهان كان قد انتقد الحريري لعدم مواجهته حزب الله، تماماً مثلما انتقده الصهاينة على ذلك، وما زاد من حنق السبهان وبن سلمان على الحريري هو استقباله لمستشار المرشد الإيراني، الدكتور على  اكبر ولايتي، معطياً صورة ايجابية عن اللقاء، كما أشرنا فيما سبق.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى، قد يكون الحريري محسوب على أحد أو مجموعة من الأمراء والوزراء الذين تم اعتقالهم ومصادرة أموال البعض منهم، بما يعني أن بن سلمان أراد ضرب عدة عصافير بحجر واحد، هي التخلص من الحريري، والسيطرة على أمواله، وتوجيه رسالة لأتباعه لابد أن يراعوا المصلحة السعودية قبل المصلحة اللبنانية بالإضافة إلى تحقيق الأهداف التي أشرنا إليها قبل قليل.

عبد العزيز المكي

 

ارسل تعلیقك

: : :

 

عدد التعلیقات: 0

جمیع التعلیقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن راي إدارة الموقع