فيسبوك فيسبوك
يوتيوب يوتيوب
تويتر تويتر
واتساب WhatsApp
انستقرام instagram
تيليجرام instagram
RSS instagram

حركة ، الحرية ، والتغيير ، اخبار ، حدث وتحليل ، من الصحافة ، الفكري السياسي ، وثائقيات ، دراسات

حركة الحرية والتغيير
الاثنين 2/ربيع الأول/1439 هـ 2017/11/20 م / آخر تحديث : 06:25 مكة المكرمة
آخر الاخبار السعودية تمنح المنطق القطري ذريعة التفوّق      العجز في الميزانية يتواصل للفصل السادس على التوالي     ما الذي يقصده بن سلمان بالإسلام المعتدل؟!     السعودية تستعيض عن هزيمتها في اليمن بفتح حروب جانبية     المملكة السعودية ترعي تجمعا جديدا لقبائل ’’قحطان’’ ضد قطر باستخدام بن سحيم     جنون بن سلمان : اعتقل 30 من نساء الأمراء وهذا ما فعل بهن..     الصحف الألمانية تهاجم السعودية      تفاصيل حملة التطهير بالحرس الوطني.. وهذا سر اختيار «بن عياف»     الكاتبة الشهال :السعودية: ولي العهد ونصحاء السوء!     أزمة سعودية ألمانية بسبب الحريري.. وبرلين تتوعد الرياض     واشنطن تعتزم التسريع في تعزيز الدفاعات الجوية السعودية لمواجهة الخطر الإيراني     تقارير إعلامية: الرياض للمعتقلين: "حرياتكم مقابل أموالكم"     الكيان الصهيوني والكيان السعودي : توام استعماري سري لماذا يتم إظهاره الان ؟؟     تفاصيل عن تعذيب متعب بن عبد الله وخمسة أمراء آخرين في السعودية..     مِن حكم العائلة إلى حكم الفردْ: ديكتاتور السـعوديّة    

البحث عن «الحرب المفقودة».. لبنان يختبر التحالف بين السعودية وإسرائيل (تحليل)

التاریخ : 2017-11-12 16:16:39
-
+
البحث عن «الحرب المفقودة».. لبنان يختبر التحالف بين السعودية وإسرائيل (تحليل)
  • ١٧٠
  • ٠

استقبلت إسرائيل ما أقدمت عليه السعودية تجاه لبنان في الأيام القليلة الماضية بترحيب حذر؛ ترحيب لأن ما فعلته الرياض يتطابق مع الخطاب الإسرائيلي تجاه لبنان كدولة ومؤسسات، ويعزز التحالف بين الدولتين فيما يخص مواجهة حزب الله في لبنان، ويرسخ من أساس التحالف بينهما التصدي لإيران بشكل عام، وهذا كله بتفاصيله الكثيرة سابقاً وحالياً ومستقبلاً تنظر له تل أبيب بعين مصلحتها وأولوياتها، وهنا يأتي الحذر؛ أن أولويات كل الحليفين ليست متطابقة من حيث التوقيت والمنهجية.

خلفيات قريبة:

غني عن الذكر أن السنوات الخمس الأخيرة شهدت طفرة في العلاقات بين السعودية وإسرائيل، سواء من ناحية خروجها من السر إلى العلن، ومن إطار المبادرات الفردية لأي من الطرفين، إلى تطبيق سياسة عامة موصي عليها في الدولتين بمقتضى رؤية استراتيجية وضعها الخبراء والباحثون وينفذها أصحاب القرار، وسط مناخ عام في المنطقة يحفز على علانية العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل، إلى الحد الذي كان قرار تعيين رئيس الموساد الجديد يرتبط بهذه الأولوية ومدى علاقة من تولى المنصب بهذا الملف وإدارته، هذا الأمر على مدار السنوات سابقة الذكر لم يكن يترجم لدى بعض المراقبين إلى أنه تطبيع علني يربط المملكة ودول الخليج بعلاقات حتمية مع الكيان الصهيوني كون أن الطرفين يحتاجان لهذا التلاقي نتيجة لانسحاب واشنطن من المنطقة، ورفع مظلتها السياسية عن الدولتين اللتين طالما حظيا بأولوية في أجندة السياسة الخارجية الأميركية في المنطقة منذ نشأتهما، والخوف المشترك من بزوغ إيران كقوة عظمى في المنطقة في وقت يتم تسوية مشكلاتها مع المجتمع الدولي وعلى رأسها الملف النووي عن طريق المفاوضات لا الحرب، ما أنتج عملياً إضافة عوامل قوة إلى طهران سواء اقتصادية أو سياسية.

إلا أن فشل تل أبيب والرياض في سعيهما المشترك لإجهاض الاتفاق النووي لم يعني انتهاء الشراكة بينهما، فهي لم تكن مرحلية ولا تكتيك آني له مداه الزماني والمكاني المحدودين، لكنه تعاون استراتيجي يصل إلى أرقى درجات التحالف السياسي بما فيه من أوجه تكامل وفق أجندة أهداف محددة على اختلاف الملفات والساحات التي يُطبق فيها هذا التحالف، هنا بالطبع كانت المقاومة في لبنان على رأس أولوية الدولتين، فإسرائيل تعتبر حتى كتابة هذه السطور وعلى الرغم من كل الأخطار الأمنية التي اكتنفت المنطقة في السنوات الأخيرة أن حزب الله هو التهديد العسكري الأول ضد الكيان، والسعودية تعتبر أن الحزب ليس فقط عائق أمام نفوذها وتنفيذ إرادتها في لبنان – ما يمكن أن يدار طبقاً لأبجديات ما بعد اتفاق الطائف وفق سيرورة السياسة هناك- لكن كونه عائق أمام النفوذ السعودي في المنطقة ككل، ليس فقط لعلاقة الحزب بإيران، لكن لمدى القوة السياسية والعسكرية التي بلغها الحزب في سنوات ما بعد حرب تموز 2006، وتحوله لقوة إقليمية فاعلة على كافة الساحات المشتعلة من سوريا مروراً بالعراق، وأخيرا اليمن حسب الإدعاء السعودي، هذا التوافق الإسرائيلي السعودي ضد حزب الله يكفي وحده لتصعيد الأمور إلى ما هو أبعد من الإجراءات الأخيرة، ربما حتى إلى حد تقسيم الأدوار في أي عدوان جديد على لبنان تشنه إسرائيل بعدما تهيئ السعودية الداخل اللبناني بإجراءاتها الأخيرة التي تستهدف محاصرة حزب الله وعزله على المستوى المحلي والعربي بخلاف الاستمرار في تأجيج الخطاب الطائفي ضده. باختصار تطورت العلاقات بين السعودية وإسرائيل من التطبيع بكافة أوجهه السياسية والأمنية، إلى التحالف وفق أجندة واحدة تعنون بالعداء للمقاومة، وما يتبع ذلك من تقاسم للأدوار تقوم الرياض فيه بدور إيجابي بالنسبة لتل أبيب.

الحرب المنتظرة:

أحد التفسيرات لما أقدمت عليه السعودية من إجبار رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، المحتجز حتى كتابة هذه السطور في المملكة، أن الرياض تقدم لتل أبيب غطاء سياسي لعمل عسكري ضد لبنان، يكلل مستوى التحالف الوثيق بين العاصمتين ويُجرب عملياً وعلنياً بشكل مكشوف، وهنا كان هوان هذا التفسير من زاويته الإسرائيلية؛ فحتى وإن كانت السعودية تريد تطوير موقفها من حزب الله أثناء حرب 2006، حيث تشجيع إسرائيل على الاستمرار في الحرب وقتها، وتهيئة غالبية من الأنظمة العربية تشكل غطاء لتل أبيب، إلى تحالف وثيق تتكفل المملكة فيه بإحداث أزمة داخلية في لبنان بالتوازي مع عدوان خارجي من جانب إسرائيل، فإن هذا يعني عدم إدراك السعودية لمنهجية عمل حليفها، لتي تختلف مع منهجية المملكة التي تميل للارتجال الدرامي لأغراض الصورة الدعائية عن ملكها الفعلي حالياً، محمد بن سلمان، الذي شن حرب على اليمن لم يستطع إنجاز شيء من أهدافها المعلنة والخفية، ولا حتى يستطيع إنهائها، ليبرهن فقط أنه قادر وجدير بمناصبه الجديدة من وزير للدفاع إلى ملك السعودية.

هذه الحرب المنتظرة التي لا تتجاوز صورتها الذهنية عند المعظم، بأن تشن إسرائيل عملية عسكرية مماثلة لسلسلة عدوانها ضد لبنان منذ السبعينيات وحتى حرب 2006، التي كانت أخر حلقتين فيهما، ونعني حرب تحرير الجنوب2000، وحرب تموز2006، نقطتا تحول في توازن الردع بين لبنان ومقاومته وبين إسرائيل وآلتها العسكرية. وهذا التوازن الذي تطور خلال العقد المنصرم لما يتجاوز مخيال حكام الرياض حين تنزلق من أيديهم الأمور في لبنان بعد مراكمة فشل سنوات عبر تابعيها في الداخل، وحلفائها في الخارج، لكي يجربوا تل أبيب في استعجال حرب تشنها على لبنان دون الالتفات لاعتبارات أمنية وعسكرية وسياسية واستراتيجية، أقلها وحدها الأدنى أمد الحرب من حيث الزمان والمكان.

وبخلاف التوازنات الأخرى التي تميل لصالح خصوم الحليفين عما كانت عليه حتى في 2006 وفق تقديرات إسرائيلية وأميركية، متعلقة بالقوة العسكرية والظرف الإقليمي والدولي وتداعيات ما يحدث في سوريا والعراق ومرحلة ما بعد داعش، وكذا الظروف الداخلية في كل من الأطراف المعنية، فإن إسرائيل لها منهجية تختلف من ناحية التعاطي مع ما تعتبر “التهديد الاستراتيجي الأكبر والأخطر” عليها، يخالف منهجية الرياض، وإن كان الطرفان يقفا على أرضية تحالف واحدة، ومهدوا لها خلال السنوات القليلة الماضية بشكل مكثف ومتسارع، وصل إلى اعتبار ما فعلته الرياض خلال العاميين الماضيين من إجراءات سياسية وقانونية ودبلوماسية وإعلامية واقتصادية تحت مظلة أميركية وبالتوافق معها، “هدية استراتيجية لإسرائيل” بتعبير رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، الذي يرى أن قيادة المملكة لجهود تطبيع العلاقات والتحالف السياسي بين دول عربية وإسرائيل على نحو غير مسبوق، قد يوازن ويعادل في المرحلة الراهنة من مخاطر أمنية واستراتيجية تتعلق بتحركات إيران وحلفائها في المنطقة بشكل عام، وعلى حدود فلسطين المحتلة بشكل خاص.

الإخلال السعودي بإيقاع التحالف مع إسرائيل تجاه لبنان:

ضبط الإيقاع بين الحليفين الجديدين تجاه عدوهما المشترك في بلد مثل لبنان أمر غاية في الأهمية، لأن الإخلال بإيقاع التحالف والتنسيق، واعتماد أحدهما على الارتجال وعشوائية التصرف حسب مستجدات الأمور أمر يخرج عن الفهم والمنهجية الإسرائيلية في التعاطي مع لبنان، الذي يلخص جوانب أمنية وعسكرية وسياسية داخلية وخارجية، وفي حالة الحرب يمثل تهديد وجودي، حسبما يرى مقدري الموقف من عسكريين واستخباراتيين في تل أبيب.

هذا النشاز الذي ظهر في أزمة الحريري لا ينفي عدم اطلاع تل أبيب على ما انتوته الرياض داخلياً وخارجياً، ليس فقط على قاعدة التحالف، ولكن على قاعدة العدو المشترك المستهدف من الإجراء السعودي الأخير، لكن فيما يبدو أن التقديرات في كل من تل أبيب والرياض كانت مختلفة في تقييمها لأولويات وتوقيت التصعيد، وهو أمر شائع بين حلفاء واشنطن مؤخراً، بخلاف تعامل الفريق الأخر مع هذا التصعيد وتفويت فرصة تحققه كما أرادت السعودية، بل ورد الكرة إلى ملعبها، وخروج الأمر من ثنائية العلاقات بين الرياض وفريقها في لبنان وعلاقة ذلك بالداخل اللبناني وما يحدث في داخل المملكة هذه الأيام، وكذا الصراع مع إيران وتلاقي تل أبيب والرياض فيه، إلى أن السعودية احتجزت رئيس وزراء دولة أخرى، لطالما تشدق بالسيادة واستقلال القرار السياسي، ورفض المملكة وساطات عربية ودولية في إطلاقه، للدرجة التي انعكست حتى على تماسك تيار المستقبل الذي أضحى آل الحريري فيه الأن في الموقف الأضعف، هذا كله ويزيد لم تكن تريده تل أبيب، سواء لعدم اكتراثها بحالة الدولة اللبنانية في تعاطيها العسكري مع لبنان منذ السبعينيات، أو لتوظيف الفريق المقابل للمملكة وإسرائيل في الداخل اللبناني للارتجال السعودي ورده في نحره مرة أخرى.

ختاماً قد يكون الأقرب للمنطق أن الاستعجال السعودي مدفوع من تطورات داخلية في المملكة، وتحديداً في الصراع على الحكم وتأسيس جديد لنظام تداول العرش داخل آل سعود، وربط هذا بمحددات خارجية، مثل ارتهانه ببقاء ترامب المؤقت في البيت الأبيض، ودعمه مقابل مليارات لخطوات بن سلمان نحو العرش، وهذا الأمر من وجهة نظر إسرائيلية لا غبار عليه بل يفيد أن يكون الجناح الحاكم في المملكة على رأس أولوياته الخارجية التحالف مع إسرائيل، ولكن هذا التحالف لمن تكون له اليد العليا فيه، ولمصلحة من أكثر.. هنا يبدو أن بن سلمان في خطوته الأخيرة تجاه لبنان عوّل على التقاط تل أبيب الخيط لتصعد عسكرياً في الشمال، ولكن الأخيرة كان لها تقدير أخر يتحلل من كافة دواعي “التحالف” إذا ما اقترب من حزمة احتمالات لنتائج الحرب القادمة، حدها الأدنى تحرير المقاومة لأجزاء من شمال فلسطين المحتلة، وتداعياتها السياسية على مقياس دولي وإقليمي، يتقزم جوارها طموح الأمير الشاب.

بقلم : اسلام ابو العز

ارسل تعلیقك

: : :

 

عدد التعلیقات: 0

جمیع التعلیقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن راي إدارة الموقع