فيسبوك فيسبوك
يوتيوب يوتيوب
تويتر تويتر
واتساب WhatsApp
انستقرام instagram
تيليجرام instagram
RSS instagram

حركة ، الحرية ، والتغيير ، اخبار ، حدث وتحليل ، من الصحافة ، الفكري السياسي ، وثائقيات ، دراسات

حركة الحرية والتغيير
الاثنين 2/ربيع الأول/1439 هـ 2017/11/20 م / آخر تحديث : 06:25 مكة المكرمة
آخر الاخبار السعودية تمنح المنطق القطري ذريعة التفوّق      العجز في الميزانية يتواصل للفصل السادس على التوالي     ما الذي يقصده بن سلمان بالإسلام المعتدل؟!     السعودية تستعيض عن هزيمتها في اليمن بفتح حروب جانبية     المملكة السعودية ترعي تجمعا جديدا لقبائل ’’قحطان’’ ضد قطر باستخدام بن سحيم     جنون بن سلمان : اعتقل 30 من نساء الأمراء وهذا ما فعل بهن..     الصحف الألمانية تهاجم السعودية      تفاصيل حملة التطهير بالحرس الوطني.. وهذا سر اختيار «بن عياف»     الكاتبة الشهال :السعودية: ولي العهد ونصحاء السوء!     أزمة سعودية ألمانية بسبب الحريري.. وبرلين تتوعد الرياض     واشنطن تعتزم التسريع في تعزيز الدفاعات الجوية السعودية لمواجهة الخطر الإيراني     تقارير إعلامية: الرياض للمعتقلين: "حرياتكم مقابل أموالكم"     الكيان الصهيوني والكيان السعودي : توام استعماري سري لماذا يتم إظهاره الان ؟؟     تفاصيل عن تعذيب متعب بن عبد الله وخمسة أمراء آخرين في السعودية..     مِن حكم العائلة إلى حكم الفردْ: ديكتاتور السـعوديّة    

دلالات رسالة الجبير إلى بن سلمان بشأن العلاقة مع إسرائيل

التاریخ : 2017-11-14 04:28 PM
-
+
دلالات رسالة الجبير إلى بن سلمان بشأن العلاقة مع إسرائيل
  • ٣٠٦
  • ٠

 

 تداولت وسائل الإعلام رسالة موجهة من وزير الخارجية السعودي "عادل الجبير" إلى ولي العهد "محمد بن سلمان" حول العلاقات مع إسرائيل، استناداً إلى ما أسماه اتفاق الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.

الرسالة التي وصفت بالعاجلة جداً والسري للغاية تكشف بوضوح محاولات السعودية لطمس القضية الفلسطينية والتطبيع مع إسرائيل، وهي تثبت كل ما يجري التداول فيه منذ زيارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" إلى الرياض في أيار الماضي حول السعي لتوقيع "معاهدة صلح" بين الرياض وتل أبيب، وما تلى ذلك من معلومات عن تبادل زيارات بين الطرفين أهمها زيارة ولي العهد السعودي إلى الكيان الإسرائيلي.

الوثيقة تكشف أيضاً حجم التنازلات التي تنوي الرياض تقديمها في سياق تصفية القضية الفلسطينية ومحاولاتها للحصول على عناصر قوة ضد إيران وحزب الله في لبنان.

في مطلع الرسالة يعترف الجبير بأن السعودية لن تقدم على التقارب مع إسرائيل إلّا إذا شعرت بتوجه أمريكي صادق ضد إيران التي تقوم على حد زعمه بزعزعة استقرار المنطقة.

ووفقاً للرسالة يقوم "مشروع السلام" السعودي على أمور بينها تسخير الرياض لعلاقاتها مع السلطة الفلسطينية والدول العربية والإسلامية لإيجاد ما وصفته الحلول المعقولة بشأن القضايا المختلف عليها في بنود المبادرة العربية للسلام التي تقدمت بها الرياض عام 2002، وهذه الحلول - بحسب الرسالة - تكمن بإخضاع القدس للسيادة الدولية،اي الغاء مقولة القدس عاصمة الدولة الفلسطينية التي كان يصر عليها الاعلام العربي.

أما عن قضية اللاجئين الفلسطينيين فتؤكد الرسالة ضرورة السعي لتوطينهم في البلدان العربية وإعطائهم جنسياتها. كما تعتقد بأن طمس القضية الفلسطينية سيفتح المجال للتعاون الأمني والتجاري مع إسرائيل للتصدي لنفوذ إيران في المنطقة.

بعد أن استعرضنا أهم ما تضمنته رسالة الجبير إلى بن سلمان، نرى من الضروري تسليط الضوء على هذه النقاط لكشف حقيقة النظام السعودي ودوره في تمزيق المنطقة.

- أشارت الرسالة إلى أن السعودية هي مهبط الوحي وأرض الحرمين الشريفين، ولها قوة دبلوماسية وبإمكانها أن تضفي "المصداقية" على المساعي نحو "السلام مع إسرائيل".

والتساؤل المطروح: هل يسمح الإسلام بالتنازل عن بقعة مقدسة لصالح إسرائيل، أم يدعو لتحريرها وإعادة الحقوق المشروعة لأهلها وفي مقدمتها حق العودة؟!.

- تعترف الرسالة بأن التقارب مع إسرائيل يتضمن مخاطرة تجاه الشعوب الإسلامية، لما تمثله القضية الفلسطينية من مكانة روحية وتاريخية لدى المسلمين.

والسؤال: ما الذي يرغم السعودية على خوض هذه المخاطرة إن لم تكن هي أصلاً جزء من المخطط الرامي إلى طمس القضية الفلسطينية ودثر الحقائق التي تؤكد على قدسية هذه القضية باعتبارها الركيزة الأساسية لاستعادة المسجد الأقصى وباقي المقدسات في الأراضي المحتلة.

- أشارت الرسالة إلى أن التقارب بين السعودية وإسرائيل مرهون بتكافؤ العلاقة بين الطرفين، فعلى المستوى العسكري تعتبر إسرائيل الوحيدة التي تمتلك السلاح النووي في المنطقة، وبناءً على ذلك ينبغي للسعودية امتلاك مثل هذه المقومات لضمان توازن القوى إقليمياً.

والسؤال هنا: لماذا تريد السعودية تعزيز قوتها العسكرية؟ أمِنْ أجل الدفاع عن قضايا المسلمين وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، أمْ أنها تتحجج بمثل هذه الذرائع كي لايقال عنها بأنها منساقة لمشاريع إسرائيل وأمريكا في المنطقة.

- تعاملت الرسالة مع إسرائيل وكأنها دولة مشروعة وليست كياناً غاصباً، ومن حق المسلمين أن يسألوا النظام السعودي عن الذريعة التي سوّغت له قلب الحقائق بهذا الشكل الفضّ.

- أشارت الرسالة إلى ضرورة إخضاع القدس لما أسمته "السيادة الدولية"، من خلال تبني مشروع بيل لعام 1937 ومشروع الأمم المتحدة لعام 1947.

والسؤال الذي يفرض نفسه: مَنْ أتاح للنظام السعودي التنازل عن القدس بهذه الطريقة التي تنم عن عدم حرصه على المقدسات، فضلاً عن مشاركته بضياعها تحت يافطة "الشرعية الدولية" التي هي مجرد "حبر على ورق" لدى إسرائيل، وهذا ثابت بالدليل الذي لايقبل النقاش، وقد أضحى كـ"نار على علم".

 - دعت الرسالة إلى تجنيس الفلسطينيين بجنسية البلدان التي يتواجدون فيها كمقترح لحل قضية اللاجئين.

والسؤال في هذا المضمار: كم هو عدد الفلسطينيين الذين تستضيفهم السعودية كي نصدق بأنها جادّة في حل قضيتهم، أمْ أن القضية لا تتعدى ذر الرماد في العيون، كي لايقال بأن مصير اللاجئين سيؤول للنسيان إذا طمست قضيتهم في إطار المشروع السعودي الرامي إلى جر الدول العربية والإسلامية للاعتراف بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها في نهاية المطاف.

- أشارت الرسالة إلى أن إيران هي عدو المنطقة وليست إسرائيل، وفحوى هذه الإشارة واضحة لأنها تريد أن تحوّل الأنظار عن القضية الفلسطينية وإشغال المنطقة بنزاعات قومية وطائفية كما هو ديدن السعودية الذي تكشفت خطوطه بشكل جلي في السنوات الأخيرة.

ختاماً ينبغي التأكيد على أن رسالة الجبير إلى بن سلمان سعت للإيحاء بأن السعودية صاحبة قرار وليست تابعة لطرف آخر، وهذه المغالطة واضحة المعالم، لأن الوقائع أثبتت أن النظام السعودي أداة طيّعة بيد واشنطن وتل أبيب، ويأتمر بأوامرهما وينصاع لمشاريعهما لتدمير  دول المنطقة برمتها وليس فلسطين فحسب.

 خلاصة:

تكشف رسالة الجبير إلى بن سلمان حقيقة النظام السعودي ومساعيه لطمس القضية الفلسطينية خدمة للمشروع الصهيوأمريكي الرامي لتمزيق المنطقة والتحكم بمصيرها ومقدراتها.

 

ارسل تعلیقك

: : :

 

عدد التعلیقات: 0

جمیع التعلیقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن راي إدارة الموقع