فيسبوك فيسبوك
يوتيوب يوتيوب
تويتر تويتر
واتساب WhatsApp
انستقرام instagram
تيليجرام instagram
RSS instagram

حركة ، الحرية ، والتغيير ، اخبار ، حدث وتحليل ، من الصحافة ، الفكري السياسي ، وثائقيات ، دراسات

حركة الحرية والتغيير
الأربعاء 1/ج1/1439 هـ 2018/01/17 م / آخر تحديث : 12:53:16 مكة المكرمة
آخر الاخبار خمسة آلاف طفل يمني بين قتيل وجريح منذ التدخل السعودي     الوليد تعرض للتعذيب والضرب بعد نقله إلى السجن لرفضه دفع مبلغ التسوية     كواليس “صفعة” ابن سلمان… والمصير المجهول ينتظر بن طلال     تحدي بن سلمان الحقيقي مكافحة التطرف في التعليم بعدما اختطفها الإسلاميون     ابن سلمان إستقبل العاهل الاردني ولم يناقش ملف ”القدس″     الأنظمة العربيّة تخلت عن القضية الفلسطينية تماما، والقضية أصبحت مُهمشّةً ومثيرةً للجدل     الداعية سلمان العودة ينهار صحيا وينقل للمشفى بعد مضي 4 أشهر على سجنه     تعرف على المداخيل الخفية لـ 7000 أمير في المملكة السعودية!     رويترز: إطلاق سراح رجل الأعمال السعودي خالد الملحم     ضعف رواتب السعوديين سبب لترك وظائفهم     كوشنر مهندس انهيار المملكة!!     محمود عباس يكشف عن الشخصية الاكثر تأثيرا على "بن سلمان"     الانتخابات اللبنانية.. فصل جديد في مواجهة النفوذ السعودي     عباس الحسن يواجه خطر الإعدام باعترافات انتزعت تحت التعذيب     النظام السعودي يغتال الشاب عبد الله القلاف في بلدة العوامية    

أزمات السعودية ضعف اقتصادي وغبن شعبي ومرشحة للتفاقم بقوة

التاریخ : 2018-01-01 09:24:05
-
+
أزمات السعودية ضعف اقتصادي وغبن شعبي ومرشحة للتفاقم بقوة
  • ٩٣٢
  • ٠
بقلم : صالح بن عفصان الكواري تعاني المملكة السعودية من أزمات اقتصادية طاحنة وضعف في النمو العام والمداخيل بسبب فشل السياسات والتخطيط الاقتصادي الممنهج وغياب الرقابة والإنفاق الحكومي البذخي والفساد من أعلى هرم السلطة والمغامرات الصبيانية والشيطانية التي استنزفت موارد البلد واقتصاده المنهك ما دفعه إلى الإعلان عن تطبيق ما يسمى بضريبة القيمة المضافة اعتباراً من مطلع شهر يناير المقبل لعل ذلك يفلح في دعم خزينتيه المفلسة.  ويؤكد خبراء ومتابعون للشأن الاقتصادي في الرياض وبيانات مالية دولية أن البلد من أكثر دول الخليج بل الدول العربية فرضاً للضرائب على مواطنيه والمقيمين فيه، لكن من دون أن يسهم ذلك في إصلاح الحال أو على الأقل وقف التضخم المستشري في جسد الدولة ودعم ميزان المدفوعات.  فالمواطنون السعوديون والمقيمون في السعودية يشتكون باستمرار من تدني الأجور في ظل ارتفاع الأسعار وحجب العلاوات والترقيات، ويبدون استغرابهم الشديد من جشع السلطات في فرض المزيد من الضرائب وفي هذا التوقيت بالذات الذي يمرون فيه بأوضاع اقتصادية ومعيشية يرثى لها، لكن دون انتباه أو اكتراث بمعاناتهم من قبل السلطات التي انشغلت بقضايا خارجية وأدخلت المنطقة في صراعات وحروب كبدت اقتصادها خسائر كبيرة واستنزفته ولا تزال حتى الآن. السعودية من أكبر الدول المصدرة للنفط، وهي أيضاً بالذات من أكبر دول «الأوبك» تصديراً للنفط، تخيلوا أكثر من 10 ملايين برميل نفط تصدرها كل يوم، غير المداخيل الأخرى، ولكن للأسف اقتصادها في تدهور مستمر خاصة في الآونة الأخيرة جراء سوء الإدارة والتخطيط الاقتصادي وضعف السياسات المالية، فلجأت مع صويحبتها أبوظبي لفرض المزيد من الضرائب المباشرة وغير المباشرة على المواطنين والمقيمين، ما أدى إلى تذمر وغبن شعبي واسع والجميع يرى فساد الحكام وشراءهم للقصور واليخوت واللوحات الفنية بمليارات الدولارات والإنفاق الشخصي على حساب الخزينة العامة للدولة، وتمويل الحروب والتدخلات في شؤون الدول.  وتقمص دور الدول العظمى ببناء القواعد العسكرية في مناطق لم يسمع بها أحد زرعاً للفرقة وتفكيكاً للدول ونشراً للفوضى والتطرف والإرهاب، فضلاً عن الصرف بلا حدود على جيوش ومرتزقة الإعلام والمطبلين وحملات ومؤامرات التجسس وشراء الذمم والرؤساء الفاشلين ممن لفظتهم شعوبهم وأدارت ظهرها لهم، والوحل في حروب الاستنزاف المكلفة لأبعد حد مالياً وبشرياً.  هذا هو واقع الحال الاقتصادي في السعودية ضعف وتباطؤ في النمو وارتفاع في كلفة الخدمات والسلع وبخاصة الاستهلاكية والغذائية منها وكساد في الأسواق وتدن في الإنتاجية وخسائر في سوق العقار وإطلاق الدعوات إلى التقشف وترشيد الاستهلاك، مع هروب رؤوس الأموال الأجنبية بسبب انعدام البيئة الاستثمارية الجاذبة، وكذا هروب الاستثمارات الوطنية خوفاً من الاعتقالات والمصادرات والمساومات والتسويات التي تطال شخصيات ومقامات من الأمراء ورجال الأعمال والمستثمرين وتخييرهم بين التنازل عن جزء من ثرواتهم أو الاعتقال وإشانة السمعة والتشهير بهم بزعم ممارسة الفساد !!  من يتخيل أن مئات بل آلاف الأسر في السعودية تعيش في بيوت من الصفيح والكرتون ونشائر الخشب والزجاج المهشم !! من يتخيل أن تتزايد حالات الجرائم الاقتصادية والسطو المسلح وحتى القتل في السعودية بسبب المال وضيق الحال!!!  بالفعل إنه واقع مؤسف ومزر في السعودية وتعتبر هي من أغنى دول العالم، لكن رغم هذه الأوضاع الصادمة اقتصادياً، تستمر المغامرات والتبجح بتحقيق النمو في وقت يقاسي فيه الشعب، وهو يشاهد ويتابع هذه المغامرات ويسمع عن التطمينات الجوفاء ببناء المدن السياحية وفتح دور السينما، بينما تتدهور الموانئ والأسواق الاقتصادية وتُعرض شركات النفط العملاقة للخصخصة والبيع وفوق كل ذلك تتخلى المملكة السعودية صراحة وعلانية عن قيمها الإسلامية والخليجية وترفع يافطة التطبيع مع العدو الإسرائيلي على حساب المبادئ والمقدسات وقضايا الأمة المركزية العادلة.  مهما حاولت السلطات في السعودية التقليل من شأن ضريبة القيمة المضافة الجديدة، والزعم بأنها صفرية فلن تفلح باعتبار أن هذه الضريبة في كل الأحوال تمثل زيادة إضافية على الأعباء المعيشية للمواطن كونها تمس وتطبق على السلع والخدمات، ولذلك بالطبع بعد اجتماعي لا تحمد عقباه، فهذه الضريبة لن تحقق المطلوب منها بإنعاش الاقتصاد وزيادة الإيرادات في ظل انخفاض أسعار النفط وفي ضوء فشل وغياب المنهجية في السياسات الاقتصادية المتبعة دون التفكير المبكر بتنويع مصادر الدخل أو حتى الآن من حيث الاستعداد لتعديل الأنظمة والإجراءات بما يتماشى ومستلزمات الضريبة الجديدة.  كل تلك المؤشرات الاقتصادية السيئة بمثابة جرس إنذار بفشل رؤية 2030 التي يتبناها ولي العهد السعودي من حيث الاعتماد على بدائل اقتصادية للنفط واستقطاب الاستثمارات ودعم محافظ الاستثمارات الخارجية والصناديق السيادية المتآكلة والتمني بجلب حوالي 100 مليار دولار للخزينة السعودية بطرح نحو 5 بالمائة من أسهم شركة أرامكو للبيع في بورصات عالمية.  وللعلم فإن صندوق النقد الدولي قد خفض في أبريل من هذا العام توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي عام 2018 بنسبة 1.3 بالمائة، في وقت أوقفت فيه المملكة عشرات المشاريع الحيوية قبل اكتمال تنفيذها بسبب الضائقة المالية وعجز الموازنة الذي وصل لما يقارب 60 مليار دولار.  وفي ظل هذا الوضع الاقتصادي المزري يتساءل المواطن السعودي ومعه شقيقه الخليجي والعربي عن سر شراء السعودية لأسلحة أمريكية مؤخراً تجاوزت قيمتها 450 مليار دولار، ورغم تكدس مخازنها بأنواع مختلفة من أحدث الأسلحة إلا أنها لم تتمكن حتى الآن من حسم المعركة مع الميليشيات الحوثية لأكثر من 1000 يوم من بدء الحرب التي تقودها في اليمن، ويخيفها ويزعجها ويقض مضجعها صاروخ ينفجر في الفضاء!!! يستبعد المراقبون والمتابعون للأوضاع الاقتصادية في السعودية ووفقاً لتقارير المؤسسات والصناديق والبنوك الدولية المتخصصة، أن تعود الأمور لمسارها الصحيح في ظل الفوضى الاقتصادية والمالية التي تعيشها السعودية والأزمات السياسية والأمنية والاجتماعية التي تلفها وتنخر بعمق في جسد اقتصادها المتهالك والمتآكل وهو ما لم يجد معه إصدار الصكوك والاقتراض المحلي والدولي لتصل مثلاً قيمة الدين العام في السعودية إلى أكثر من 100 مليار دولار. كما أن أزمة قطر التي افتعلتها الرياض وصاحبتها أبوظبي قد كلفتها الكثير اقتصادياً، وجعلت منها بيئات طاردة للاستثمارات ورؤوس الأموال المحلية والأجنبية، ما يعني أن أزمات السعودية الاقتصادية مرشحة للتفاقم بقوة، ما يترتب عليه أزمات اجتماعية وغبناً شعبياً لا يمكن التكهن بنتائجه ومآلاته السياسية.

ارسل تعلیقك

: : :

 

عدد التعلیقات: 0

جمیع التعلیقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن راي إدارة الموقع