فيسبوك فيسبوك
يوتيوب يوتيوب
تويتر تويتر
واتساب WhatsApp
انستقرام instagram
تيليجرام instagram
RSS instagram

حركة ، الحرية ، والتغيير ، اخبار ، حدث وتحليل ، من الصحافة ، الفكري السياسي ، وثائقيات ، دراسات

حركة الحرية والتغيير
الجمعة 3/ج1/1439 هـ 2018/01/19 م / آخر تحديث : 23:18:55 مكة المكرمة
آخر الاخبار بلومبرغ: خطر شديد يواجه ولي العهد…”تحالف المعتقلين” يتحين الفرصة     المملكة السليمانية.. ابن سلمان وتدجين آل سعود     علماء المسلمين يطالب السعودية والإمارات بإطلاق سراح الدعاة     فريدوم هاوس: انهيار الحريات المدنية والسياسية في دول الحصار     تورط أمراء سعوديين في فضيحة فساد بشركة "1MDB" الماليزية     الرياض تحاول امتصاص الغضب مليارا دولار في البنك المركزي     رغم الإصلاحات.. حقوق المرأة لا تزال منتهكة في السعودية     ترامب أيَّد بن سلمان في تعذيب الأمراء ووعده بالاستيلاء على أموالهم.. لكن بشروط     ترمب تخلى عن رواية السعودية والإمارات بشأن قطر     لماذا تسمح أمريكا للسعودية ببناء مفاعلات نووية على الرغم من خطورتها؟     تحذير لبريطانيا من مواصلة مد السعودية بالسلاح     رفض دولي لتسييس السعودية للحج والعمرة     خطر شديد يواجه ولي العهد…”تحالف المعتقلين” يتحين الفرصة     ماركتس آند موني: السعودية تتطهر… لكن بن سلمان يلعب بالنار     اغتيال مبشر سعودي “سلفي” في غينيا بالرصاص    

قراءة في الموقف السعودي إزاء الأحداث الأخيرة في إيران

التاریخ : 2018-01-06 09:08:04
-
+
قراءة في الموقف السعودي إزاء الأحداث الأخيرة في إيران
  • ٤٤٣
  • ٠
فور خروج تظاهرات في عدد من المدن الإيرانية خلال الأيام الأخيرة للمطالبة بتحسين الوضع الاقتصادي سارعت السلطات السعودية لتهويل هذه التظاهرات وكأن المملكة لاتشهد منذ سنوات تظاهرات تطالب بإصلاح الوضع السياسي وإطلاق الحريات لاسيّما حرية التعبير عن الرأي وضرورة الابتعاد عن التمييز الطائفي والمناطقي، فضلاً عن الاعتراضات التي ارتفعت بشكل واضح وملموس خلال العامين الماضيين بسبب الظلم الذي زادته السلطات لمواجهة الأزمة المالية الخانقة التي أثرت بشكل مباشر على قطّاعات واسعة من الشعب في شتى المجالات.

وما يميّز الموقف السعودي من التظاهرات في إيران هو الاستعجال في إطلاق التصريحات واتخاذ مواقف ارتجالية تنم عن نوايا مبيّتة تهدف إلى توظيف الأحداث لتحقيق أغراض سياسية خصوصاً بعد نجاح إيران في تحقيق انتصارات على الجماعات المدعومة من قبل آل سعود في عموم المنطقة.

وخلال ذلك سعى آل سعود لدعم جماعات إيرانية معارضة ليس لها وزن والتركيز على أن التظاهرات تستهدف أصل النظام، في حين تؤكد الشواهد والقرائن المتوفرة بأن البعد السياسي في هذه التظاهرات لايرقى إلى مستوى يهدد النظام، كما لايمكن توظيفه لتحقيق مآرب بعيدة المدى خصوصاً بعد أن اتضحت الجهات التي ترغب بتصعيد الموقف في إيران انطلاقاً من نظرتها ورؤيتها المتساوقة مع نظرة ورؤية آل سعود لهذه الأحداث.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن الطريقة التي اتبعتها الحكومة الإيرانية لاحتواء التظاهرات وتفهم مطالبها الاقتصادية المشروعة قد أسقطت الذرائع للأطراف الخارجية ومن بينها السعودية التي حاولت النفخ في هذه الأحداث لصبغها بصبغة سياسية.

كما ينبغي التنويه إلى أن آل سعود سعوا أيضاً لتوجيه بوصلة الاحتجاجات في إيران بما يتناسب مع مخططاتهم التي عملوا عليها سنوات طويلة ومن بينها ما صرّح به عدد من المسؤولين في مقدمتهم "محمد بن سلمان" بأنهم يريدون نقل المعركة إلى داخل إيران، وهو ما أشار إليه أيضاً أمين مجلس الأمن القومي الإيراني "علي شمخاني" بالقول: إن 27 في المئة من المشاركين في الحملة على بلاده عبر الإنترنت مموّلون من قبل الرياض.

ومن الأسباب التي دفعت آل سعود لتأييد التظاهرات في إيران تلقيهم خسائر متتالية جراء الأزمات التي أشعلوها في المنطقة والتي جعلتهم يأنّون من فداحة هذه الخسائر، فهم لا يكادون يخرجون من انتكاسة حتى يتورطوا في أخرى يعجزون عن انتشال أنفسهم منها. في مقابل ذلك كان هناك محور تُشكل إيران إحدى دعائمه استطاع أن يحقق تقدما ملموسا متتالية على حساب الجماعات المدعومة سعوديا وفي مقدمتها "داعش"، والسعودية لا يمكنها أن تنكر ذلك.

هذه التطورات وغيرها أغضبت حكومة آل سعود بكل تأكيد وجعلتها تتحين الفرص للإيقاع بإيران، لكنها على ما يبدو خسرت الرهان من جديد، فالاحتجاجات داخل إيران بدأت تنحسر وهناك رفض شعبي كبير لها.

وكانت مصادر إعلامية إقليمية وعالمية بينها صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية قد كشفت النقاب عن وجود تنسيق سعودي - إسرائيلي لافتعال أزمة في الوسط الإيراني، مشيرة إلى أن هذه الأطراف قد أوعزت للمرتبطين بها لتنفيذ المخطط المعد مسبقاً لهذا الغرض والذي كلّف المملكة عشرات الملايين من الدولارات.

وكما يقول المثل أن "حبل الكذب قصير" وأنه أول ما يلتف على عنق صاحبه، فقد صدرت جريدة "اليوم السعودية" بمانشيت عريض وصورة كبيرة بعنوان "إيران الأحواز تنتفض في وجه الفرس بثورة مسلحة؟!" وإذا بالصورة هي لتجمع كبير لأبناء البحرين ضد حكومة "حمد بن عيسى آل خليفة" حيث الأعلام البحرينية مشهودة وواضحة في الصورة.

ومن خلال إجراء مقارنة سريعة لما يحدث في إيران والسعودية يتبين أن الدستور الإيراني يكفل حق التظاهر السلمي بعد الحصول على الإذن من الجهات المختصة (وزارة الداخلية)، دون الإخلال بالأمن أو التعدي على الممتلكات العامة والخاصة، في حين تمنع سلطات آل سعود التجمعات وتعرض أصحابها للسجن أو حتى الإعدام بتهمة الخروج على ولي الأمر! وأقصى ما يقوم به البعض هو التصفيق للحكومة في حين أن شريحة واسعة تلتحف الصمت. ولايوجد مصطلح واحد في القاموس السعودي يشير إلى الانتخابات كحق دستوري، بل المبايعة فحسب؛ بعكس إيران، ولذلك قيل: "إذا كان بيتك من زجاج فلا ترمي الناس بالحجارة".

ويبدو أن آل سعود لم يحصلوا على صور وأفلام جديدة تدعم تصريحاتهم ضد إيران، لذلك ذهبوا للاستفادة من أحداث قديمة لتضخيم الحدث، لكنهم فشلوا أيضاً لأن الواقع على الأرض ليس كما أريد له من قبل وسائل الإعلام الدائرة في فلك الأسرة الحاكمة.

من جهة أخرى، يضاف إليها قرينة بائسة من وسائل إعلام تجعلك تستشعر بحالة من الغثيان وأنت تشاهد صورتها الخبرية وجملها المملوءة بحرف الحقائق لتدفع بأسلوبها الفج هذا إلى ماتعتقده سيؤثر على الرأي العام العالمي ، وهي بأسلوبها هذا توصلك إلى حد القيء لأن المملكة نفسها تعاني من الاضطهاد والحرمان وترزح تحت قمع الحريات وتكميم الأفواه، وترتشف من كأس المهانة في ظل نظام وحشي لا يرعوي عن ملئ السجون بالمعارضين السلميين ولا يكف عن التعذيب والتنكيل بالأحرار والشرفاء الرافضين لسياسة القمع الهمجية الممنهجة في دهاليز الفكر الوهابي المتطرف.

ارسل تعلیقك

: : :

 

عدد التعلیقات: 0

جمیع التعلیقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن راي إدارة الموقع