فيسبوك فيسبوك
يوتيوب يوتيوب
تويتر تويتر
واتساب WhatsApp
انستقرام instagram
تيليجرام instagram
RSS instagram

حركة ، الحرية ، والتغيير ، اخبار ، حدث وتحليل ، من الصحافة ، الفكري السياسي ، وثائقيات ، دراسات

حركة الحرية والتغيير
الجمعة 3/ج1/1439 هـ 2018/01/19 م / آخر تحديث : 23:18:55 مكة المكرمة
آخر الاخبار بلومبرغ: خطر شديد يواجه ولي العهد…”تحالف المعتقلين” يتحين الفرصة     المملكة السليمانية.. ابن سلمان وتدجين آل سعود     علماء المسلمين يطالب السعودية والإمارات بإطلاق سراح الدعاة     فريدوم هاوس: انهيار الحريات المدنية والسياسية في دول الحصار     تورط أمراء سعوديين في فضيحة فساد بشركة "1MDB" الماليزية     الرياض تحاول امتصاص الغضب مليارا دولار في البنك المركزي     رغم الإصلاحات.. حقوق المرأة لا تزال منتهكة في السعودية     ترامب أيَّد بن سلمان في تعذيب الأمراء ووعده بالاستيلاء على أموالهم.. لكن بشروط     ترمب تخلى عن رواية السعودية والإمارات بشأن قطر     لماذا تسمح أمريكا للسعودية ببناء مفاعلات نووية على الرغم من خطورتها؟     تحذير لبريطانيا من مواصلة مد السعودية بالسلاح     رفض دولي لتسييس السعودية للحج والعمرة     خطر شديد يواجه ولي العهد…”تحالف المعتقلين” يتحين الفرصة     ماركتس آند موني: السعودية تتطهر… لكن بن سلمان يلعب بالنار     اغتيال مبشر سعودي “سلفي” في غينيا بالرصاص    

هل حركة الأمراء أمام القصر الملكي....هي أول غيث انفجار الأسرة السعودية؟

التاریخ : 2018-01-11 10:09:05
-
+
هل حركة الأمراء أمام القصر الملكي....هي أول غيث انفجار الأسرة السعودية؟
  • ٦٠٥
  • ٠
بقلم: عبد العزيز المكياعترف النظام السعودي باعتقال أكثر من عشرة أمراء من العائلة السعودية، قال إنهم تظاهروا أمام قصر الملك سلمان، احتجاجاً على تحمليهم دفع أجور الكهرباء بأثر رجعي لمدة عشرين سنة، حيث يمكن أن يكلفهم ذلك مئات الملايين من الريالات، والتي أعلن بعضهم بعدم قدرته على دفعها، وفقاً لما قاله أستاذ الإعلام بجامعة فيصل، أنه " في عهد الملك عبدالله صدر قرار تسوية ديون شركة الكهرباء المستحقة على الأمراء، وفي هذا الوقت رفض الكثيرون السداد بحجة أن ليس لديهم أموال للسداد، فتراكمت تلك المستحقات والآن يطالبون الدولة بأن تتحملها عنهم، ويبدو أن الأمراء المحتجين قد تجمعوا وأرادوا أن يأخذوا موافقة من الملك بأن تتحمل الدولة قيمة المستحقات الواجب سدادها للشركة " على حد قوله.. وأوضح باطرفي، أن " محالات الوساطة وحل الأزمة فشلت، وقالوا لن نترك القصر حتى يتم تنفيذ مطالبهم، وهنا أمر الملك بنقلهم والتحفظ عليهم ". بحسب زعمه.

وكانت صحيفة سبق السعودية قد نقلت عن مصادر سعودية، أن 11 أميراً قاموا بالتجمهر في قصر الحكم، ومطالبين بإلغاء الأمر الملكي الذي نص على إيقاف سداد الكهرباء والمياه عن الأمراء، ومطالبين بالتعويض المادي المجزي عن حكم القصاص الذي صدر بحق أحد أبناء عمومتهم. وكشفت الصحيفة نقلاً عن المصادر نفسها، أنه بعد إبلاغهم بخطأ مطالبهم، ورفضوا مغادرة قصر الحكم، صدر " أمر كريم "لكتيبة السيف الأجرب، التابعة للحرس الملكي السعودي بالتدخل الفوري، وتم القبض على هؤلاء الأمراء الذين يتزعمهم الأمير (س.ع.س بن سعود بن فيصل بن تركي) وإيداعهم سجن الحائر تمهيداً لمحاكمتهم، مؤكدة - الصحيفة - وفقاً لتلك المصادر إن الجميع سواسية أمام الشرع، ومن لم ينفذ الأنظمة والتعليمات سيتم محاسبة كائناً من كان، على حد زعم الصحيفة..

هذا ونفت المصادر السعودية، ما قيل عن وسائل إعلامية، حصول إطلاق نار بين الأمراء، وقوات كتيبة السيف الأجرب..

على أن هذه الرواية لما جرى أمام قصر الملك سلمان، غير دقيقة ومفبركة على ما يبدو، إنما قام النظام بتسويقها للتغطية على ما يجري في السعودية، على صعيد الأسرة السعودية نفسها تحديداً، من ظواهر احتقان وتمرد، ولمحاولة كسب رضا الشارع في المملكة من ناحية أن القانون السعودي بات يطال حتى الأمراء، لأن هؤلاء كانوا يتمتعون بالحصانة تقريباً، فلا يشملهم أي عقاب مما يشمل المواطن العادي في العهود السابقة لعهد سلمان وابنه، ولذلك تناقلت وسائل الإعلام روايتين أخريين عن أحداث القصر الملكي تختلفان عن رواية النظام الآنفة وهما :

الرواية الأولى: وقد جاءت على لسان حساب (( فارس)) حين غرد بالقول: "وسم كاذب مصدره (محمد بن سلمان)، وذبابه الالكتروني، الحقيقة أن بن سلمان اعتقل الأمراء بندر بن عبدالله بن محمد وتركي بن محمد وسعود ونايف للضغط على الأمير سلطان بن محمد صاحب شركة المراعي وماريوت والحصول على الشركتين " وقال فارس في سلسلة تغريدات، "أن بن سلمان أصدر أمراً باعتقال الأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير، والأمير بندر بن محمد بن سعود الكبير، وقد وأهمت قوة من الأمارة قصرهم واقتادتهم مكبلين، مما دفع آل سعود الكبير للاجتماع الفوري والتوجه إلى إمارة الرياض، وهناك مُنع الجميع من الدخول، وتطور الموقف إلى اشتباك بالأسلحة ". وأضاف هذا المغرد موضحاً أن الاشتباك حصل بين قوة من الديوان والأمارة، وآل سعود الكبير أعتقل على أثره الأمراء. وعلق (( فارس)) على هذه الأحداث قائلاً " مَنْ يعتقد أن الحل ببوس اللحى فهو جاهل، ولا يعلم من هو الأمير سلطان بن محمد ولا يعرف من هو آل سعود الكبير ".

الرواية الثانية: وقد جاءت على لسان المغرد السعودي الشهير " مجتهد " حيث قال: إن هؤلاء الأمراء اعترضوا على حملة الاعتقالات لأقاربهم من الأمراء، وتغييب ولي العهد السابق (محمد بن نايف) وليس بسبب الفواتير "، وأضاف مجتهد في تغريدته على توتير قائلاً: أن محمد بن سلمان أدرك أن هذه بداية تمرد داخل العائلة فعمد إلى اختلاق سبب يطرب له الناس، فقام دليم المستشار بالديوان الملكي سعود القحطاني)، بتكليف (صحيفة سبق) بنشر هذه الأكذوبة "، أي الرواية التي أشرنا اليها في بداية الحديث.

وتعتبر هاتان الروايتان أقرب للواقع والتصديق من رواية النظام التي تعاني من ثغرات كثيرة منها، أن المصادر السعودية تقول إن الأمراء اعتقلوا لمحاكمتهم، في حين أن الاحتجاج والمطالبة بتسديد فواتير الكهرباء بعد رفع الأسعار من قبل الملك سلمان لا تستوجب المحاكمة، مما يثير التساؤل؟ حول هل الأمراء قاموا بعمل ما غير الذي أشارت إليه الرواية الرسمية، ليستحقوا المحاكمة، وهذا ما يعزز روايتي فارس ومجتهد... ومن الثغرات أيضاً، الإشارة إلى أحد الأمراء، الذي كان يقود هذا التمرد، بالأحرف، مما يعني ذلك الكثير من الدلالات منها خوف بن سلمان من تفجر الوضع بشكل لا يمكن السيطرة عليه، أو أنه لا يريد من ذكر الاسم إفساد الرواية الرسمية، حيث يعرف الرأي العام حينذاك أن هناك تمرداً قاده هذا الأمير ضد بن سلمان وشلته.

وإذا كانت أحداث القصر الملكي هي فعلاً تمرداً من بعض أمراء الأسرة السعودية، وهو الأرجح، فأنه يعكس دلالات في غاية الأهمية والخطورة، منها ما يلي :

1. وصل الاحتقان والغضب داخل الأسرة السعودية حداً، بحيث بات يعبر عن نفسه بهذا التمرد، الذي ليس هو الأول من نوعه، فهو الثاني، بعد الهجوم على قصر محمد بن سلمان في جدة بالأسلحة الرشاشة، قبل شهر تقريباً أو أكثر، وقيل حينها أن ضباطاً من الحرس الوطني، الذي كان يقوده متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، قاموا بالهجوم وتواروا عن الأنظار، ورغم أن هجوم قصر جده انطوى على مؤشرات خطيرة، إلا أنه يبقى أقل من خطورة ما حصل أمام القصر الملكي فالمواجهة المسلحة حصلت من أمراء، ما يدل على أن منسوب التبرم والغضب مما يقوم به بن سلمان، من اعتقال للأمراء المعارضين له، ومن قمع للناس، وإخفاقات متراكمة في السياسة الخارجية، والتي جلبت الويل والبثور للسعودية ولآل سعود أنفسهم، و مازال بن سلمان يحصد الفشل تلو الفشل، كل ذلك جعل الوضع داخل الأسرة السعودية غير قابل للتحمل ويمكن أن ينفجر على نطاق أوسع بحيث يحرق الأخضر واليابس في نظام آل سعود، وهذا ما أشارت إليه قراءة مجلة (أويل برايس) الاقتصادية الأمريكية للأوضاع السعودية في مطلع السنة الجديدة (1/1/2018)، حيث قالت إن هناك ثلاثة أخطار تتهد السعودية بسبب سياسات بن سلمان الطائشة داخلياً وخارجياً، وقالت إن الخطر الثالث يتمثل في عدد من القرارات الجريئة التي يمكن أن تتسبب في زعزعة الاستقرار في البلاد، قد تؤدي إلى زعزعة استقرار المملكة بصورة كبيرة، أو اندلاع احتجاجات جماهيرية، أو حتى اندلاع ثورة داخل القصر الملكي، لأول مرة في التأريخ السعودي ".

2. إذا كان اعتقال بن سلمان ل18 أميراً، ورجال دولة وأعمال، وأصحاب إمبراطوريات إعلامية وغير إعلامية، وأصحاب شركات عملائة...ورموز بارزة أخرى، وصلت أعداد هؤلاء إلى المئات...نقول إذا كان اعتقال هؤلاء، جرّ إلى تمرد " أميراً أمام قصر سلمان، فأن اعتقال هؤلاء سوف يجر المزيد من هؤلاء الأمراء والذين يربو عددهم في الأسرة السعودية على أكثر من خمسة آلاف أميراً، إلى التمرد وإلى الثورة على بن سلمان، مهما حاول من تشديد حملة القمع ومراقبة هؤلاء الأمراء وتحركاتهم، وبالتالي سيظل وضع العائلة السعودية معرضاً في أية لحظة إلى تصعيد مفاجئ وحرب داخلية لا تبقى ولا تذر.

3. يؤشر تمرد الأمراء أمام قصر سلمان، إلى خروج هؤلاء الأمراء في حركتهم وفي تمردهم عن السيطرة الأمريكية، فإلى ما قبل أشهر، كان الإيقاع الأمريكي هو الحاكم والضابط لتحركات الأسرة وأمراءها بشأن ما يقوم به بن سلمان من سياسات فاشلة أوصلت المملكة الى حالة يرثى لها. واذا كان الأمر غير ذلك، فأن حركة الأمراء، تحذير شديد اللهجة لبن سلمان من جانب وزارتي الخارجية والدفاع الأمريكتين، واللتين هما غير راضيين من أغلب سياسات بن سلمان الخارجية الفاشلة، ذلك خلافاً لإدارة ترامب التي تقف بكل ثقلها إلى جانب بن سلمان، وفي كلتا الحالتين، أو الاحتمالين، فأن الاستقرار داخل النظام السعودي أصبح من الماضي، وبدلاً من ذلك بات هذا النظام يعيش أياماً صعبة ويعاني من الاضطرابات الداخلية والانقسامات بين الأمراء والعوائل داخل الأسرة السعودية، التي تهدد وفق خبراء أمريكيين وبريطانيين بالانفجار المدمر للنظام ولمملكته الهالكة.

4. إن هؤلاء الأمراء الذين ينتظرون محاكم بن سلمان، أو الذين سبقوهم في العشائر في السعودية، وبدون شك تطاول بن سلمان على هؤلاء الأمراء سوف يدفعهم إلى الاستعانة بهذه العشائر مما يجر البلد إلى حرب أهلية لا تبقي ولا تذر، وقد يقول قائل أن بن سلمان، استطاع أن يقلّم أظافر هذه العشائر بشكل وآخر، أي انه تغدى بها قبل أن تتعشى به، وهذا صحيح إلى حد ما، لكن مع ذلك يبقى خطرها قائلاً، فما أن تحين الفرصة السانحة تنقض هذه العشائر القوية والمسلحة، ولعل سياسات الملك سلمان الداخلية، ومراسيمة الملكية المتواصلة سيما الأخيرة منها، تساهم مساهمة فاعلة في توفير الفرص السانحة لهذه العشائر، فطبقاً للتقارير الواردة من هناك، وتناقلتها الصحف الغربية، أن إقدام الملك سلمان رفع أسعار البنزين والكهرباء، رفع منسوب الاحتقان الجماهيري إلى حدود الانفجار، ما اخطر الملك إلى تدارك الأمر ومنح الموظفين علاوات وما شابه ذلك لاقتصاص الغضب الجماهيري، ويقول الخبراء انه على الرغم من محاولة سلمان تدارك الوضع باتخاذ إجراءات تخفف من العبئ الاقتصادي على المواطن المملكة، إلا أن المراسيم الأخيرة تركت أثراً كبيراً على المواطنين هناك، وباتوا أكثر جرأة وأكثر تحدياً للنظام السعودي.

ارسل تعلیقك

: : :

 

عدد التعلیقات: 0

جمیع التعلیقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن راي إدارة الموقع