فيسبوك فيسبوك
يوتيوب يوتيوب
تويتر تويتر
واتساب WhatsApp
انستقرام instagram
تيليجرام instagram
RSS instagram

حركة ، الحرية ، والتغيير ، اخبار ، حدث وتحليل ، من الصحافة ، الفكري السياسي ، وثائقيات ، دراسات

حركة الحرية والتغيير
الجمعة 3/ج1/1439 هـ 2018/01/19 م / آخر تحديث : 23:18:55 مكة المكرمة
آخر الاخبار بلومبرغ: خطر شديد يواجه ولي العهد…”تحالف المعتقلين” يتحين الفرصة     المملكة السليمانية.. ابن سلمان وتدجين آل سعود     علماء المسلمين يطالب السعودية والإمارات بإطلاق سراح الدعاة     فريدوم هاوس: انهيار الحريات المدنية والسياسية في دول الحصار     تورط أمراء سعوديين في فضيحة فساد بشركة "1MDB" الماليزية     الرياض تحاول امتصاص الغضب مليارا دولار في البنك المركزي     رغم الإصلاحات.. حقوق المرأة لا تزال منتهكة في السعودية     ترامب أيَّد بن سلمان في تعذيب الأمراء ووعده بالاستيلاء على أموالهم.. لكن بشروط     ترمب تخلى عن رواية السعودية والإمارات بشأن قطر     لماذا تسمح أمريكا للسعودية ببناء مفاعلات نووية على الرغم من خطورتها؟     تحذير لبريطانيا من مواصلة مد السعودية بالسلاح     رفض دولي لتسييس السعودية للحج والعمرة     خطر شديد يواجه ولي العهد…”تحالف المعتقلين” يتحين الفرصة     ماركتس آند موني: السعودية تتطهر… لكن بن سلمان يلعب بالنار     اغتيال مبشر سعودي “سلفي” في غينيا بالرصاص    

القنصلية السعودية في البصرة.. خفايا وأهداف

التاریخ : 2018-01-11 12:10:30
-
+
القنصلية السعودية في البصرة.. خفايا وأهداف
  • ٣٦٧
  • ٠
تداولت المصادر الإعلامية خبر اعتزام السعودية افتتاح قنصلية لها في محافظة البصرة العراقية بذريعة تعزيز العلاقات الاقتصادية مع المحافظة.

ومن خلال قراءة أبعاد وأهداف سياسة المملكة تجاه العراق بشكل خاص والمنطقة بشكل عام يتبين أن الهدف من افتتاح القنصلية في البصرة لا يقتصر على الأمور الاقتصادية، بل يتعداه ليشمل الجوانب السياسية والأمنية، وما يعزز هذا الاعتقاد هو ما تقوم به سفارة المملكة في بغداد من أعمال مشبوهة أثارت استياء الكثير من المسؤولين والمواطنين العراقيين، باعتبار أن طاقم السفارة مكوّن من عناصر أمنية معروفة بعلاقاتها مع الجماعات الإرهابية التي نشطت في العراق ودول أخرى في المنطقة وتسببت بالحاق خسائر بشرية ومادية كبيرة في هذه البلدان على مدى السنوات الماضية.

هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن العراق وتحديداً محافظة البصرة المحاذية للكويت وإيران تحظى بأهمية جغرافية خاصة باعتبارها تمثل المنفذ البحري الوحيد للعراق ولديها العديد من النقاط الحدودية مع البلدان المجاورة، الأمر الذي يجعلها حلقة وصل مهمة على كافة الأصعدة الاقتصادية والسياسية والأمنية والاجتماعية.

ونظراً لسياسة الرياض الرامية إلى تمزيق الدول التي لاتنسجم سياساتها بشكل كلي مع مخططاتها ومشاريعها في المنطقة، يبدو أن افتتاح قنصلية للمملكة في البصرة لايخلو من هدف بثّ الفرقة بين أبناء المجتمع العراقي والبصري على وجه التحديد، لخدمة أهداف الرياض والأطراف الحليفة لها والتي تسعى لإبقاء العراقيين في دوّامة الاختراق الأمني والتبعية الاقتصادية، لاسيّما وأن البصرة وكغيرها من المحافظات العراقية لازالت تعاني من نقص حاد في الخدمات وتتعرض بين الحين والآخر لعمليات تستهدف أمنها واستقرارها.

إلى جانب ذلك تشتهر البصرة بكثرة النزاعات العشائرية التي تسببت حتى الآن بالكثير من الأزمات الأمنية والاجتماعية والنفسية، وهذا الأمر من شأنه أن يفسح المجال للعناصر المخابراتية السعودية بتغذية هذه النزاعات من خلال تزويد أطرافها بالمال والسلاح لتحقيق عدّة أهداف بينها شق وحدة الصف العراقي واستقطاب عناصر لتنفيذ مخططات المملكة في العراق والدول المجاورة عبر إغرائها بالأموال والامتيازات المادية، وهذا هو ديدن حكاّم المملكة الذين دأبوا على شراء ضمائر بعض الأشخاص كما حصل في دول أخرى بينها إيران لإشاعة الفوضى بين مواطنيها عبر الترويج للأفكار الوهابية المتطرفة والهدّامة من جهة، وتمهيد الأرضية لنشر السلاح بين الأطراف المتخاصمة فكرياً وسياسياً من أجل إدامة الصراع فيما بينها، وهذا الأمر يصب أيضاً في ذات السياسة التي تتوخاها المملكة لبثّ الفرقة بين الشعوب.

على صعيد آخر يمكن القول بأن افتتاح قنصلية للمملكة في البصرة يهدف أيضاً إلى التجسس على العراقيين وشعوب الدول المجاورة، لوجود أرضية خصبة تساعد في انتشار العناصر المخابراتية السعودية في المحافظة خصوصاً مع وجود فئات مستعدة لمزاولة هذا النشاط نتيجة العوز المادي تارة والخلافات السياسية والمذهبية والمناطقية تارة أخرى.

ومع الأخذ بنظر الاعتبار تعرض العراق لهجمات إرهابية منظمة ورغم تمكن قواته من دحر العصابات الإجرامية وفي مقدمتها "داعش" إلّا أن الخلايا النائمة لهذا التنظيم لازالت تسعى لتوجيه ضربات للشعب العراقي انتقاماً من انتصارات قواته الشعبية والحكومية على الإرهاب والذي تتوج بشكل واضح وملموس بتحرير كافة المناطق التي كانت تحت سيطرة هذا التنظيم لمدة ثلاث سنوات.

ومن المؤكد أن نظام آل سعود سيسعى تحت غطاء النشاط الدبلوماسي في البصرة وغيرها من المحافظات لمساعدة الإرهابيين في تنفيذ مخططاتهم ضد الشعب العراقي كما فعل في السابق، وهناك أدلة ووثائق تثبت ذلك وقد تم عرض الكثير منها في وسائل الإعلام مصحوبة باعترافات العناصر الإرهابية بأنهم تلقوا الدعم المالي والتسليحي والمعلوماتي واللوجستي من المخابرات السعودية في إطار المخطط الرامي إلى تمزيق دول المنطقة لضمان هيمنة حكّام آل سعود على مقدرات هذه البلدان أو الاحتفاظ على أقل تقدير بثغرات أمنية يمكن من خلالها توجيه ضربات مؤذية عبر الخلايا النائمة والحواضن التابعة لها والتي تكثر في الأوساط الفقيرة والموتورة والتي تحمل نفساً طائفياً يسوّغ لها القيام بالأعمال الإجرامية ضد الأبرياء لتحقيق ذات الغرض الذي أشرنا اليه آنفاً المتمثل بتمزيق الوحدة الوطنية وتفتيت النسيج الاجتماعي للشعوب التي لازالت تعاني من تبعات وآثار الإرهاب وفي مقدمتها الشعب العراقي.

هذه الأسباب وغيرها تدع المراقب يتوقف طويلاً أمام نية نظام آل سعود فتح قنصيلة له في البصرة، حيث لايمكن القبول بأن الأمر يقتصر على البعدين السياسي والاقتصادي دون البعدين الأمني والمخابراتي خصوصاً في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات واسعة النطاق نجمت عن تغذية آل سعود ومن يسير في فلكهم للجماعات الإرهابية والتكفيرية المدعومة بفتاوى متطرفة يطلقها شيوخ الوهابية بين الفينة والأخرى، وذلك من أجل التعويض عن الخسائر الباهظة التي مُنيت بها قوات النظام في اليمن وغيرها من دول المنطقة.

أخيراً لاينبغي تجاهل حقيقة مهمة وهي أن نظام آل سعود ليس حريصاً بالمرّة على مصالح شعوب المنطقة كي يبادر لفتح سفارات وقنصليات في الدول الأخرى لأغراض اقتصادية وسياسية بحتة، ما لم يتأكد بأن هذه الأوكار ستخدم أهدافه التي ترى في تمزيق الآخرين فرصة لإثبات الذات المريضة من جانب، وتكريس الأزمات من جانب آخر، وذلك من خلال صبّ الزيت على النار تحت ستار العمل الدبلوماسي أو النشاط الاقتصادي الذي لم يعد خافياً على أحد مهما كانت خلفيته الثقافية وفهمه السياسي للأحداث الجارية في المنطقة.

وأبناء شعبنا ورغم أنهم يأملون بتطوير علاقات بلدهم بالدول الأخرى، إلّا أن سياسات الأسرة الحاكمة هي التي تمنع من حسن الظن بنوايا هذه الأسرة التي جعلت العالم من حولنا ينظر إلى الجميع بعين واحدة، وهذا هو شرّ البلية والداء العضال.

ارسل تعلیقك

: : :

 

عدد التعلیقات: 0

جمیع التعلیقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن راي إدارة الموقع