فيسبوك فيسبوك
يوتيوب يوتيوب
تويتر تويتر
واتساب WhatsApp
انستقرام instagram
تيليجرام instagram
RSS instagram

حركة ، الحرية ، والتغيير ، اخبار ، حدث وتحليل ، من الصحافة ، الفكري السياسي ، وثائقيات ، دراسات

حركة الحرية والتغيير
السبت 6/شعبان/1439 هـ 2018/04/21 م / آخر تحديث : 08:35 مكة المكرمة
آخر الاخبار المغامرة الأخيرة لـ"ابن سلمان"     بالفيديو عضو كبار العلماء يرقص .ما المشكلة؟     مقتل ثلاثة من عناصر وزارة الداخلية في عسير     موقع بريطاني: محمد بن سلمان عاجز عن تنفيذ رؤية 2030 حتى ولو باع شركة أرامكو            وول ستريت جورنال: ترامب يريد توريط السعودية في سوريا        دعوى جنائية في المحاكم الإيطالية ضد امداد النظام السعودي بالأسلحة     سينما هوليود في السعودية... لحظة تاريخيّة!     الغارديان: السعودية تفكر بمحاربة إيران في سوريا إلى آخر جندي سوداني     ازدواجية المعايير في الأمم المتحدة تمنح السلطات السعودية عضوية جديدة رغم سجلها الحقوقي السيء     وثائق قطرية تكشف العلاقة المشبوهة بين مؤسس السعودية والاحتلال البريطاني؟     محمد بن سلمان تعاقد مع 30 استاذ جامعة من الاميركية واليسوعية للعمل في السعودية     الكوادر الطبية في خطر     الصيانة والنظافة في المدارس التعليمية     أوغندا بعد السودان وقود الحرب البرية في اليمن     إدارة ترامب تدرس تقديم "مكافأة إجبارية" للسعودية بسبب سوريا!    

خسائر السعودية بالمليارات.. والمستثمرون يهربون.. والبطالة تتصاعد

التاریخ : 2018-02-13 10:33:42
-
+
خسائر السعودية بالمليارات.. والمستثمرون يهربون.. والبطالة تتصاعد
  • ٦٧٦
  • ٠
 كشفت تقارير دولية وإحصائيات رسمية صادرة عن الحكومة السعودية عن تكبّد المملكة خسائر كبيرة منذ بداية حصار قطر الجائر يونيو الماضي.

ومع تأكيد التقارير الدولية أنه لا رابح من الأزمة الخليجية الراهنة في ظلّ تشابك العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدول أطراف الأزمة، إلا أن كل المؤشّرات الاقتصادية تؤكّد أن السعودية الخاسرة الكبرى من حصار قطر لأسباب توثّقها أرقام وإحصائيات جهات رسمية.

وترصد الصحف أسباب وأبعاد خسائر الاقتصاد السعودي من خلال مؤشّرات موثوقة وتقارير سعودية رسمية خلال فترة الحصار.. وتبحث مدى تأثير قرار الرياض المتهور بتجميد أنشطة شركات القطاعين الحكومي والخاص مع الدوحة. كما تفنّد الراية النتائج العكسية لقرارات الرياض، التي تمثلت في تعرّض البنوك والقطاعات المصرفية في السعودية، المرتبطة بتعاملات مالية وتجارية مع قطر، لخسائر كبيرة، وممارسة تلك البنوك لضغوط على حكومة الرياض لتخفيف العقوبات عن الدوحة.

كما ترصد تأثير خسائر المملكة من حصار قطر على ارتفاع نسبة البطالة وتردّي جاذبية السوق السعودي وقبله ارتباطاً بأزمة أسعار النفط من جهة وتحول المملكة إلى بيئة طاردة للعمالة بعد فرض ضرائب ورسوم جديدة على الوافدين من جهة أخرى.. وتأثير قرارات الحصار على ثقة المستثمرين الأجانب بعد موجة اعتقال أمراء ووزراء ورجال أعمال بارزين بالسعودية.

ويؤكّد المراقبون أنه رغم خسارة المملكة لمكانتها كدولة قائدة في المنطقة الخليجية سياسياً واقتصادياً واجتماعياً بعد حصار قطر الجائر، إلا أن الخسارة الكبرى تكمن في فقدان الثقة والمصداقية في إقامة شراكات أو علاقات تعاون معها بعد ما سببه الحصار من صدع عميق في جدران البيت الخليجي وضرر بالغ بعلاقات الشعوب، فضلاً عن اهتزاز ثقة المستثمرين في أمن واستقرار السوق السعودي بعد هيمنة الحكم بالحديد والنار على كافة مناحي الحياة.

وكشفت وكالة بلومبيرج الدولية المتخصصة في الشؤون الاقتصادية في بداية الأزمة، أن العديد من الشركات الكبرى بدول الحصار الخليجية فقدت معاملتها التجارية في السوق القطري، وأن الحصار المفروض على قطر، يضرب اقتصاد السعودية والإمارات والبحرين.. كما أضرّ توقف صادرات دول الحصار إلى قطر بالعديد من المنتجين والمُصدِّرين الذين بلغت صادراتهم إلى قطر عام 2016 نحو 5 مليارات دولار، حسب بيانات صندوق النقد الدولي.

مشكلات كبيرةوأكّدت وكالة أنباء «بلومبيرج» الاقتصادية الأمريكية أن استثمارات دول الحصار في السوق القطري تواجه مشكلات كبيرة بعد القرارات المتهورة وغير المدروسة من قبل دول الحصار.

ونوّهت بأن دولة قطر كانت تستورد 80% من احتياجاتها الغذائية عبر جيرانها الخليجيين، الأمر الذي كان يشكل مصدر إيرادات مهماً للشركات في دول الحصار، وكذا آلية لتسويق الإنتاج الغذائي والزراعي.

اقتصاد قطرويرى مراقبون أنه في الوقت الذي يشهد فيه الاقتصاد السعودي تراجعاً مع أسعار نفط متواضعة، حيث توقفت عشرات المشروعات الكبرى.. تحافظ دولة قطر على نمو اقتصادها بشكل مطرد بفضل السياسات الحكومية التي اتخذتها للحد من تأثير الأزمة، إضافة إلى حجم الصادرات الضخم خصوصاً الغاز، ومشاريع البنية التحتية المتطورة، بالإضافة إلى تحفيز الحكومة للصناعات المحلية التي شهدت تطوراً لافتاً خلال شهور الأزمة.

خسائر الشركاتوأشارت تقارير اقتصادية صادرة نهاية الشهر الماضي، عن خسائر فادحة تلاحق 60 شركة سعودية بعد الحصار. ويؤكّد خبراء اقتصاديون أنه في حال استمرار الأزمة الخليجية فإن تداعياتها السلبية على اقتصاد دول الحصار، خاصة السعودية سوف تتفاقم خاصة مع كون المملكة صاحبة أكبر كثافة سكانية بين دول الحصار الخليجية، وهو ما ينعكس على فرص العمل والبطالة التي نتجت عن تجميد التبادل التجاري بين الدوحة والرياض. كما أن البنوك والقطاعات المصرفية في السعودية، التي كانت مرتبطة بدولة قطر، تتعرض لخسائر كبيرة، وتمارس هذه البنوك ضغوطاً على حكومة الرياض لتخفيف العقوبات عن الدوحة.

عجز الموازنةوتشير الأرقام في نهاية ديسمبر الماضي، إلى أن عجز الميزانية في المملكة بلغ ٥٣ مليار دولار، وذلك بعد أن فقدت السوق القطري النشط، ما أجبرها على الاقتراض بشكل كبير، والاتجاه نحو العراق لتعويض خسائرها مع قطر، بمشاركة غير مسبوقة في معرض بغداد الدولي مؤخراً لكنها لم تنجح في ذلك لوجود رغبة لدى العراق في منافسة المملكة على أسواق أخرى كالسوقين الباكستاني والهندي.

4 عقباتويدخل الاقتصاد السعودي العام 2018، وهو يواجه 4 عقبات رئيسية، وهي تمويل عجز الموازنة البالغ أكثر من 53 مليار دولار، وضعف النمو الاقتصادي، والتضخم المرتفع، والبطالة المتزايدة، وضخامة الإنفاق العسكري تحت وطأة حرب اليمن التي تكلفه شهرياً حوالي 60 مليون دولار. ويرى جيسون توفي الخبير الاقتصادي بمؤسسة» كابيتال إيكونومكس» للدراسات الاقتصادية في لندن، في دراسة حديثة أن السعودية ستواجه تحديات حقيقية في سوق العمل خلال الأعوام المقبلة، حيث توقّع أن يدخل سوق العمل السعودي حوالي 5.5 مليون مواطن ومواطنة سعودية، خلال السنوات الـ12 المقبلة حتى العام 2030، وهو ما يعني أنّ معدل البطالة سيرتفع في وقت تخطط فيه الدولة السعودية حسب «رؤية 2030» التي أعلنها ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في أبريل من العام 2016، للإصلاح الاقتصادي عبر بناء «اقتصاد غير نفطي»، وتخلي الدولة عن دور الموظف للمواطنين وترك هذا الدور للقطاع الخاص.

تراجع الايراداتوتعاني السعودية، التي تعدّ أكبر دولة مُصدرة للنفط في العالم، في الوقت الراهن، من تراجع حادّ في إيراداتها المالية، الناتجة عن تراجع أسعار النفط الخام عما كان عليه منتصف 2014، بالإضافة إلى ارتفاع الإنفاق في ظلّ الحرب التي تقودها ضد الحوثيين في اليمن وانكماش الاقتصاد.

التحوّل الكبيرقال موقع وكالة بلومبيرج إن عواقب فشل عملية التحول الكبير في السعودية ستكون باهظة، وعلى عكس تجارب الماضي فإن إمكانية إنقاذ أسعار النفط للاقتصاد «المأزوم» تبدو ضئيلة.

ونقلت الوكالة عن تركي الرشيد - وهو رجل أعمال سعودي- قوله إن الأزمات مع قطر وفي اليمن وسوريا والعراق تعرقل التحول في السعودية وتهدّد بعدم تحقيق التنمية المستدامة.

وأضافت إنه منذ عامين من بدء حملة الإصلاح يواجه المسؤولون السعوديون مسائل شائكة في كيفية توفير الأموال وتسريع التغيير الاجتماعي دون شلّ الاقتصاد والاشتباك مع المؤسسة الدينية المحافظة.

النفقات العسكرية والأمنية تشعل موجات الغلاءتعاني حصيلة الضرائب المباشرة في السعودية من الضعف الشديد الأمر الذي يؤثر على مساهمتها في تمويل الإنفاق العام. كما يفتقر النظام الضريبي إلى الكثير من مقومات العدالة. ولن يعالج «برنامج تحقيق التوازن المالي» هذه المشكلة لأن اهتماماته تنصب على الضرائب غير المباشرة.

نتيجة هبوط أسعار النفط وارتفاع الإنفاق العام نظّمت الميزانية العامة للسنة الثالثة على التوالي بعجز بلغ 198 مليار ريال (53 مليار دولار) في 2016.

وقد أصبح مؤكداً أن مستوى هذه الأسعار لن يتحسن قريباً. كما لا يشجع الوضع الإقليمي والداخلي على تقليص النفقات العسكرية والأمنية. أمام هذه الحالة بات من اللازم القيام بإصلاحات مالية واسعة النطاق لإعادة التوازن إلى الميزانية العامة. وبدون هذه الإصلاحات تتفاقم الديون الداخلية والخارجية وينضب الاحتياطي النقدي وما يترتب على ذلك من أزمة مالية خطيرة.

لذلك تبنت الدولة برنامج تحقيق التوازن المالي الذي يسعى إلى توازن الميزانية العامة بحلول عام 2020. ويتبين أن الضرائب تلعب دوراً مهماً في هذا البرنامج. لكنه وعلى عكس السياسات المالية الحديثة لا يشير إلى ضرورة مراعاة مبادئ العدالة. كما يعاني من تناقض واضح: فهو يرفض فرض ضرائب على دخول السعوديين ويستحدث ضريبة على القيمة المضافة. والنتيجة واحدة في تأثير هذه الضريبة أو تلك على القدرة الشرائية.

تتجه الإيرادات الضريبية السعودية نحو الارتفاع المطرد. انتقلت من 46.8 مليار ريال في عام 2010 إلى 77.5 مليار ريال في عام 2016 أي بزيادة معدلها السنوي 10.9%. وشملت جميع الضرائب المباشرة وغير المباشرة. وباتت السعودية تحتل من حيث الحصيلة الضريبية المركز العربي الثالث بعد مصر والجزائر.

الحصار يدمر 618 شركةتشير التقارير الرسمية المعلنة إلى أن عدد الشركات السعودية التي كانت تعمل بالسوق القطرية قبل الحصار يبلغ 315 شركة بملكية كاملة للجانب السعودي برؤوس أموال تصل إلى 337 مليون دولار، إلى جانب نحو 303 شركات مشتركة مع رأس المال القطري، إلى جانب نظيره السعودي برأسمال يقدر بنحو 343 مليون دولار. ومع تطبيق قرارات الحصار الطائشة خسرت هذه الشركات أعمالها واستثماراتها في دولة قطر بمبالغ تقدر بحوالي ٦٨٠ مليون دولار.

١٧ مليار دولار خسائر خليجيةفي الثامن من نوفمبر الماضي، تكبدت بورصات خليجية خسائر فادحة تجاوزت 17 مليار دولار، متأثرة بتداعيات الحملة التي أطلقتها السعودية، لمحاربة الفساد، فيما انتقدتها منظمات حقوقية واتهمتها بالتعسف والتمييز وعدم الشفافية. وألقت السلطات السعودية القبض على 11 أميراً و4 وزراء حاليين وعشرات سابقين بالبلاد، فضلاً عن عدد من رجال الأعمال.

ونتيجة لترابط السوق الخليجي والعلاقات المتشابكة بين الشركات العاملة به، فقد انسحب تأثير الحملة السعودية على بقية بورصات الخليج فيما ساد الارتباك والرعب المستثمرين في البورصة السعودية منذ الإعلان عن أنباء الاعتقالات، وعلى سبيل المثال وحسب البيانات الرسمية خسر سعر سهم شركة المملكة القابضة المملوكة للملياردير الوليد بن طلال 10% وقتها.

١.٢ مليون سعودي عاطلون عن العملفي الوقت الذي أعلنت فيه قطر على لسان سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية أنه لا توجد في دولة قطر بطالة لأن الدولة بحاجة لجهود وطاقات المواطنين، بينت نتائج النشرة الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، حول سوق العمل في المملكة، للربع الثالث من عام ٢٠١٧، أن معدل البطالة بين مواطني المملكة بلغ 12.8 بالمئة، بواقع 7.4 بالمئة بين الذكور، و32.7 بين الإناث.

ووفقاً للنشرة بلغ إجمالي عدد العاملين في المملكة 13 مليوناً و758 ألفاً؛ كما بلغ إجمالي السعوديين العاطلين عن العمل مليوناً و231 ألفاً، منهم 190 ألفاً و822 ذكور، ونحو مليون و40 ألفاً إناث.

أرقام حول التبادل التجاري القطري الخليجيأظهرت إحصائيات رسمية أن السعودية والإمارات والبحرين كانت تستحوذ على 87 % من حركة التبادل التجاري بين قطر والدول الخليجية. وبلغت قيمة التبادل التجاري بين الدول العربية وقطر عام ٢٠١٦ ، نحو 45 مليار ريال قطري (12.3 مليار دولار)، وبين دول الخليج وقطر 37.9 مليار ريال (10.4 مليار دولار).

وفيما بلغ حجم التبادل التجاري بين قطر ودول العالم في 2016، نحو 324 مليار ريال (89 مليار دولار)، كان 13.8 بالمائة منه من الدول العربية، و11.7 بالمائة من دول الخليج.

العمال الآسيويون بالمملكة.. في جحيمبعد أقل من شهرين على إعلان الحكومة السعودية خطتها الخمسية من برنامج التحول الوطني، وهي جزء من برنامج الإصلاحات الأكبر المعروف بـ»رؤية السعودية 2030»، أعلنت الحكومة الهندية أنها بدأت عملية طوارئ تهدف إلى إنقاذ آلاف العمال الهنود البائسين الذين تأثروا بالأزمة الاقتصادية السعودية.

ويبدو أن المأزق الذي يعاني منه عدد كبير من العمال القادمين من دول جنوب آسيا الذين يعيشون في السعودية وفجأة وجدوا أنفسهم بلا عمل، صار مجسداً على أرض الواقع في صورة أزمة اقتصادية حقيقية، إذ إن تلك الأزمة لا تزال إلى الآن تُناقش فقط من خلال بحوث الاقتصاد، وتحليلات السوق، والتصريحات السياسية. وبعد انتشار الأخبار التي تقول إن العمال الهنود كانوا «يتضورون جوعاً» في السعودية بلا أجور أو طعام أو حتى قدرة على العودة لبلادهم، سارعت الحكومة الهندية بتوزيع طعام على حوالي 16 ألف عامل معدم.

ولم يحصل هؤلاء العمال على أجورهم منذ أشهر، كما أنهم أُحصروا في المملكة؛ لأن نظام الكفالة السعودي يعطي أصحاب العمل سلطات مطلقة على العمال الأجانب. وبشكل روتيني، يمتلك صاحب العمل حق الاحتفاظ بجوازات السفر الخاصة بالعمال، كما أنه يتحكم في عملية حصولهم على التأشيرات اللازمة، بما في ذلك تأشيرة الخروج من السعودية.

ويبدو أن التأثير الحاصل جراء تلك الأزمة وجد طريقه نحو جنوب آسيا، التي ترسل معظم الأيدي العاملة التي تبني المملكة. وتشير الإحصائيات بأن ثمة 3 ملايين هندي يعملون في السعودية، بالإضافة إلى 1.5 مليون باكستاني آخرين. وأفادت وزارة الخارجية الباكستانية بأن آلاف العمال الباكستانيين في حالة يرثى لها، وأنهم غير قادرين على الحصول على مرتباتهم المستحقة، كما أنهم يواجهون مشاكل متعلقة بالحصول على تأشيرات لمغادرة البلاد. وقالت الوزارة إنها حصلت على أوامر من رئيس الوزراء لمساعدتهم في الحصول على أجورهم، وكذلك الحصول على تأشيرات مغادرة البلاد.

ولا يقتصر الأمر على الهند وباكستان فقط، فقد طالت الأزمة نيبال التي يقدر عدد مواطنيها العاملين في المملكة العربية السعودية بـ600 ألف عامل، إذ إن السعودية تعد أهم الدول التي تستقبل مواطني نيبال الساعين للحصول على عمل خارج بلادهم، كما أنها مصدر رئيسي للدخل القائم على التحويلات بالنسبة للدولة الفقيرة الواقعة في جبال الهملايا. وأغلقت مكاتب التوظيف أبوابها في العاصمة النيبالية كاتماندو، إذ تقول تلك المكاتب إن طلبات إرسال عمال من نيبال إلى السعودية تقل عما كان يحدث في الماضي.

١١٣ مـلـيـار دولار ديـــون المملكـةفي نهاية أغسطس الماضي، وبعد حوالي شهرين من حصار قطر الجائر، أعلنت وزارة المالية السعودية أن الدّين العام للدولة بلغ 341.4 مليار ريال (91 مليار دولار)، وخلال الشهرين الماضي والحالي، طرحت المملكة صكوكاً محلية بقيمة 9.9 مليار دولار، وسندات دولية بقيمة 12.5 مليار دولار، وعليه يكون الدين السعودي قفز بنهاية الربع الثالث من العام الحالي إلى 113.4 مليار دولار، مسجلاً ارتفاعات بنسبة 861% منذ تراجع أسعار النفط.

ويمثل الدين السعودي في الوقت الحالي 17.7% من الناتج المحلي للبلاد، الذي بلغ 2.4 تريليون ريال (640 مليار دولار) في العام الماضي، لكن الارتفاع الكبير خلال العامين الحالي والماضي في الدين العام، أبقى معدله إلى الناتج المحلي من الأدنى عالمياً.

وتتوقع الرياض تسجيل الدّين العام لديها 30% من الناتج المحلي بحلول 2020، بحسب برنامج التوازن المالي المعلن العام الماضي. وحالياً لا تزال الديون المحلية تمثل الجزء الأكبر من الدّين السعودي بنسبة 56.8%، إذ تبلغ قيمتها 64.4 مليار دولار، فيما تمثل الديون الخارجية 43.2% بقيمة 49 مليار دولار.

الشركات السعودية تهرب لأسواق جديدةتشير أحدث تداعيات حصار قطر الجائر على الشركات السعودية إلى محاولتها البحث عن بدائل للسوق القطري من خلال مشاركة هي الأولى من نوعها منذ ٢٧ عاماً لعدد ٦٠ شركة سعودية في معرض بغداد الدولي في دورته الرابعة والأربعين مؤخراً.

وفسر مراقبون المشاركة غير المسبوقة لهذا العدد الهائل من الشركات السعودية وأغلبها في قطاع الإنشاءات والهندسة والمنتجات الغذائية والسيارات وغيرها، بأنها محاولة لتعويض الخسائر الفادحة التي تكبدتها تلك الشركات بتجميد نشاطها في السوق القطري ومحاولة فتح أسواق جديدة لاستيعاب فائض الإنتاج لديها.

ضرائب السعودية جحيم الوافدينتتجسد معاناة اقتصاد المملكة في فرض ضرائب ورسوم جديدة على العمالة الوافدة لتتحول إلى جحيم مستعر للوافدين وأسرهم. ومنذ يوليو الماضي، بدأت الحكومة السعودية تحصيل 100 ريال (26.6 دولار) شهرياً عن كل مرافق للعمالة الوافدة، ويرتفع الرقم سنوياً عن كل مرافق حتى يصل 400 ريال (106 دولارات) شهرياً بحلول 2020.

ويرى مراقبون ومتخصّصون أن فرض المملكة الضرائب الجديدة مثل ضريبة القيمة المضافة ورسوم ما يعرف بـ «المقابل المالي» على أسر الوافدين، سوف تجعل المملكة بيئة طاردة للعمالة الوافدة، وتشجع على عزوف الكفاءات عن القدوم إلى أراضيها مع تزايد الأعباء والنفقات.

فشل رهانات السعودية على تركيع قطرأكدت تقارير اقتصادية على أن المملكة العربية السعودية قادت حصاراً جائراً على قطر بناء على رهانات خاسرة وحسابات خاطئة بعد تجاهلها محورين أساسيين. ويبرز المحور الأول في قوة الاقتصاد القطري وعلاقات الدوحة القوية مع دول العالم والثاني هو الأزمة الداخلية التي يعاني منها الاقتصاد السعودي.

وتشير الأرقام إلى أن خسائر قطر من الأزمة في حال استمرارها بنفس الوتيرة، لن تتجاوز ١٥ مليار دولار من إجمالي ٧٧ مليار دولار حجم صادرات قطرية إضافة إلى احتياطي نقدي يتجاوز الـ ٤٠ مليار دولار وصندوق سيادي بقيمة ٣٣٥ مليار دولار وأصول وحصص في مؤسسات وشركات وبنوك عالمية حول العالم.

كما راهنت الرياض ضمن رباعية الحصار على زيادة تكلفة الواردات القطرية مع إغلاق الحدود البرية السعودية خاصة لمواد البناء، وإصابة مشروعات البنية التحتية بالشلل خاصة تلك المتعلقة بمشروعات مونديال ٢٠٢٢، إلا أن قطر سرعان ما فتحت خطوطاً ملاحية جديدة عبر خمسة موانئ بحرية هي: الدوحة ومسيعيد وحالول والرويس وحمد، والمعروف أن النقل البحري يعد أرخص وسائل نقل السلع تكلفة.

53 مليار دولار عجز الموازنة في المملكةتشير وقائع الأحداث من قبل أزمة حصار قطر الجائر إلى معاناة الاقتصاد السعودي نتيجة تراجع أسعار النفط، والعجز عن تنويع مصادر الدخل، إلى جانب الركود الذي يضرب قطاع الإنشاءات والذي تسبب في عدم تلقي آلاف العمال رواتبهم.

وأعلنت السعودية موازنة 2017 بإجمالي نفقات تبلغ 890 مليار ريال (237.3 مليار دولار)، بعجز مقدر قيمته 198 مليار ريال (52.8 مليار دولار). ونتيجة لتراجعات النفط، سجلت ميزانية السعودية عجزاً لثلاث سنوات متتالية، إذ بلغ 17 مليار دولار في 2014، ثم صعد لذروته في 2015 إلى 97 مليار دولار، قبل أن يبلغ 79 مليار دولار في 2016.

ويرى خبراء الاقتصاد صعوبة تحقيق أهداف المملكة المقررة لعام 2030، لا سيما مع تراجع الموارد المالية وزيادة الإنفاق على العمليات العسكرية في سوريا واليمن.

خسـائر بالمليارات لقطــاع الإنشـــاءات والمقـــاولاتيؤكد مراقبون أن السعودية هي المتضرر الأكبر من أزمة حصار قطر خاصة أنها كانت مصدر قطر الرئيسي من المنتجات الغذائية، إذ بلغت قيمة الصادرات السلعية السعودية إلى قطر، من سلع استهلاكية وغذائية إضافة إلى المواشي، نحو 1.1 مليار دولار عام 2015، وقد أدى الحصار إلى فقد الشركات السعودية حصتها السوقية في قطر بشكل كامل.

ونوهت وكالة بلومبرج بأن شركة المراعي السعودية على سبيل المثال كانت تعتمد على دول الخليج بأكثر من ربع إيراداتها، وانخفضت الأسهم إلى المستوى الأدنى منذ أكثر من ثمانية أشهر في 5 يونيو عندما بدأت الأزمة. كما أن السعودية كانت المستفيد الأول في قطاع الإنشاءات والمقاولات بفضل الطفرة العمرانية في قطر. وفيما نجحت الدوحة في إيجاد بدائل متعددة من الأسواق الدولية المفتوحة أمامها، تخسر الرياض أرباحاً بالمليارات من المشاريع العمرانية في قطر والتي أثرت بدورها على مصانع الحديد والأسمنت والألمنيوم وفقد الكثير من فرص العمل. وتشير الإحصائيات الرسمية إلى استمرار الأداء الهزيل للسوق العقاري السعودي منذ بداية العام الماضي وتفاقم خسائره بعد الحصار الجائر على دولة قطر، حيث ارتفعت خسائر صفقات القطاع السكني في السعودية لتصل إلى 39% خلال 14 يوماً فقط، بالإضافة إلى انخفاض قيمة الصفقات العقارية بنسبة بلغت 27.5%، ليستقر إجمالي قيمة الصفقات العقارية عند 122.3 مليار ريال، خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الماضي، مقارنة بنحو 168.7 مليار ريال للفترة نفسها من العام ٢٠١٦، بواقع انخفاض يفوق 46 مليار ريال.

ارسل تعلیقك

: : :

 

عدد التعلیقات: 0

جمیع التعلیقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن راي إدارة الموقع