فيسبوك فيسبوك
يوتيوب يوتيوب
تويتر تويتر
واتساب WhatsApp
انستقرام instagram
تيليجرام instagram
RSS instagram

حركة ، الحرية ، والتغيير ، اخبار ، حدث وتحليل ، من الصحافة ، الفكري السياسي ، وثائقيات ، دراسات

حركة الحرية والتغيير
الأحد 7/شعبان/1439 هـ 2018/04/22 م / آخر تحديث : 09:38 مكة المكرمة
آخر الاخبار قمة القدس في الظهران ... كان جدول أعمالها "إسرائيلي" بامتياز     السلطات السعودية تعلن إطلاق النار باتجاه طائرة دون طيار قرب القصور الملكية في منطقة الخزامي بالرياض     أنباء عن إطلاق نار بأحد القصور الملكية في الرياض ، ونقل الملك سلمان الى ملجا في القاعدة الجوية      كاتب سعودي مقرب من النظام يهنئ "إسرائيل" باحتلال فلسطين        النظام السعودي يفرض اللباس المحلي على المواطنين في مكة المكرمة     شروط الكردينال.. ماذا سيقدم “بن سلمان” للاعتذار إلى وفود المسيحيين؟!     أوروبا .. تحذيرات إنسانية حيال اليمن وصفقات مشبوهة مع السعودية     الأوروبية السعودية تحذيرات أممية من مواصلة الرياض انتهاكات حقوق الإنسان وأرهبة النشطاء     دول «التحالف» تتناهب النفط حضرموت وشبوة للإمارات والمهرة للسعودية     ابن سلمان عاجز عن تمويل مشاريعه المقترحة الضخمة !     8 ملايين يمني دخلوا مرحلة المجاعة.. موت بطيء تمارسه السعودية!!     أنباء عن استعانة السعودية بشركة إسرائيلية لمراقبة الحجاج     واشنطن تتهم الرياض بانتهاك حقوق الانسان على نطاق واسع     فؤاد إبراهيم: تصريح السفير البريطاني يشكل سابقة خطيرة وتدخلا سافرا !     المغامرة الأخيرة لـ"ابن سلمان"    

بعد أن أوصلتها سياساته الحمقاء إلى الحضيض...هل ينجح بن سلمان في تحسين سمعة مملكته

التاریخ : 2018-04-12 03:45 PM
-
+
بعد أن أوصلتها سياساته الحمقاء إلى الحضيض...هل ينجح بن سلمان في تحسين سمعة مملكته
امشي هكذا
  • ٣٩٧
  • ٠

 

من الأهداف، التي توخى بن سلمان آل سعود تحقيقها في جولته الخارجية ‌المطولة، والتي شملت الولايات المتحدة (ثلاثة أسابيع) وبريطانيا وفرنسا،هي تحسين صورة السعودية، التي انكشفت كثيراً لدى الرأي‌ العام‌الغربي في الآونة‌‌الأخيرة،وبالأخص منذ مجيء الملك سلمان وابنه وليا للعهد الحالي وتبنيها سياسات حمقاء على الصعيدين الداخلي والخارجي أوصلت البلاد إلى الوضع المزري من السمعة السيئة والسقوط‌الأخلاقي المدوي...ذلك إلى جانب الأهداف الأخرى من هذه الجولة، من مثل تسويق نفسه، بأنه الرجل الذي يقود المملكة فعلاً، والرجل القادر الذي سيكون مناسباً للتربع على عرش‌المملكة كما على صدور المواطنين،  ومحاولاته إقناع الدول‌الغربية،الحكومات تحديداً، بقبوله، الملك القادم في هذه المملكة، ومن مثل تعزيز أواصر بلاده مع تلك الحكومات، بصفقات أسلحة خيالية من أجل كسب حماية هذه الحكومات،وضمان هذه الحماية واستمراريتها له، بدافع الحفاظ على مصالحها، مادامت ترتبط بوجود بن سلمان واستمراره متربعاً على عرش المملكة. هذا فضلاً عن أن هناك أهداف أخرى لا مجال لذكرها هنا.

على أي حال، سعى بن سلمان إلى تحسين صورة نظامه، من خلال عدة خطوات منها ما يلي..

1. محاولته التأكيد أو إعطاء انطباع عند الغرب (حكومات ورأي عام) أن المملكة تغيّرت بعد مجيئه ووالده إلى سدة القيادة ، فهناك عدة إجراءات اتخذها في إطار التحول نحو الانفتاح، والقيام بعدة خطوات مختلفة، ومنها السماح للمرأة بسياقة السيارة، وتقليم أظافر هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحد من سطوتها على المجتمع في السعودية، وخنق أنفاسه، وتخليصه من رقابة أجهزة هذه الهيئة البائسة والمتخلفة، وأيضاً إسقاط (وجوب اذن المحرم في سفر المرأة)، والسماح بالاختلاط، وفتح دور السينما، وما إلى ذلك، من الإجراءات الشكلية الأخرى...وقد لاحظنا أن بن سلمان في كل محفل وفي كل حديث يجريه مع وسيلة إعلامية يركز على هذه الأمور، بالتزامن مع حملة إعلامية لوسائل الإعلام السعودية وتلك التي استأجرها النظام السعودي من وسائل الإعلام العربية والغربية وحتى وسائل إعلام بعض الدول الإسلامية وبهذا الاتجاه الذي يركز عليه بن سلمان، لبعث رسالة واضحة، أن المملكة تغيرت! وأنها تخلت عن صورتها السابقة! وأنها غادرت خندق التخلف والتحجر نحو خندق الانفتاح والتغيير والتطلع إلى الصورة العصرية لحياة المجتمعات!

2. تركيز بن سلمان أيضاً على أن النظام السعودي يحترم الحريات ويمنع القيود! وبات المواطن في المملكة السعودية يعبر عن رأيه بكل حرية، وان نظام آل سعود يحظى بالتأييد والاحتضان من قبل الشعب الجزيري، ذلك إلى جانب الإيحاء بأن نظام آل سعود يتمتع بالاستقرار على كل الأصعدة، على عكس الصورة التي يركز عليها الإعلام الغربي والأمريكي بأن نظام آل سعود يحكم بالحديد والنار ويمارس التمييز الطائفي والسياسي بين أبناء الشعب في المملكة. أكثر من ذلك أن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما قال صراحة أن التهديد الأساسي لنظام آل سعود، هو من الداخل، بسبب التضييق على الناس وخنق الحريات وكم الأفواه، وذلك في حديثه لمجلة ذاتلانتيك الأمريكية.

3. إصرار بن سلمان في كل تصريحاته تقريباً، وفي مؤتمراته الصحفية على تبرئة النظام السعودي من التطرف والإرهاب، وتحميل حركة (( الأخوان المسلمين)) الإرهاب الذي شهدته السعودية، وتبناه بعض الشباب السعودي، وحتى يكرس هذه الصورة المزيفة في اذهان الرأي العام الغربي ظل يهاجم (( الأخوان المسلمين)) بشدة، وفي آخر هجوم له على الإخوان، وليس أخيره وصف بن سلمان جماعة الإخوان بأنها (حاضنة للإرهابيين) وذلك في تصريحاته لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية. وكان بن سلمان قد تعهد في مقابلة تلفزيونية مع محطة سي بي أس، الأمريكية بأنه سيتم اجتثاث عناصر الأخوان المسلمين من المدارس‌السعودية في وقت قصير.

4. حاول بن سلمان التبرؤ من الوهابية (المتطرفة) واعتبارها حالة طارثة على المملكة فرضتها الحرب الباردة ولمصلحة الغرب تحديداً، وفي هذا السياق قال لصحيفة الواشنطن بوست الأمريكية ((ان الاستثمار السعودي في المدارس والمساجد حول العالم مرتبط بفترة الحرب الباردة، عندما طلبت الدول الحليفة من بلاده استخدام مالها، لمنع تقدم الاتحاد السوفيتي في العالم الإسلامي))، وأضاف " ان الحكومات السعودية المتعاقبة فقدت المسار، والآن نريد العودة إلى الطريق" موضحاً بالقول " إن التمويل الآن يأتي من مؤسسات سعودية وليس من الحكومة". متوعداً بإعادة الأمور إلى نصابها...

ولكن برغم كل هذه المحاولات المشار إليها، وغيرها بهدف تلميع وجه المملكة القبيح والذي بات ملطخاً بدماء الأبرياء من أبناء الأمة الإسلامية في الدول العربية والإسلامية، وملطخاً أيضاً بدماء أبناء الأمة المسيحية في بعض الدول الغربية والعربية...نقول برغم كل تلكم المحاولات الآنفة لم يستطع بن سلمان وإعلامه المؤدلج بإزاحة هذه الصورة التي كرستها آيديولوجية المملكة المتطرفة والإرهابية (الوهابية) في أذهان الرأي العام الغربي، وكرستها جرائم النظام السعودي بحق الشعب اليمني خاصة وبحق الشعوب العربية والإسلامية عامة، كما في العراق وسوريا وليبيا وغيرها...بدليل أن الرأي العام الغربي سواء في أمريكا أو في بريطانيا وفي فرنسا قابلت زيارتة لها بالمظاهرات والاحتجاجات التي شارك فيها مختلف طبقات المجتمع في هذه الدول، رفضاً واستنكاراً لاستقبال بن سلمان الذي وصفوه بالقاتل والمجرم والإرهابي، بل وعلقوا لافتات وضعت عليها صورته، وكتب عليها عبارة الجزار، أو المجرم، أو القاتل وما إلى ذلك من الأوصاف والنعوت السيئة...

والى ذلك تعززت هذه الأجواء، بالحملة الإعلامية التي شنتها وسائل الإعلام الغربية ضد السعودية، حيث غصت بالتقارير وبالأخبار حول المجازر التي تقترفها السعودية في اليمن وتسببها في كوارث هذا الشعب المحروم. بالإضافة إلى تقارير منظمات حقوق الإنسان، ومنظمات المجتمع المدني حول ما تقوم به السعودية من انتهاكات لحقوق الإنسان في داخل المملكة وفي خارجها ذلك لأن بن سلمان مهما حاول من عمليات تلميع للملكة، تبقى هذه المحاولات محدودة التأثير في إزالة الصورة التي انطبعت في أذهان الرأي العام عن حقيقة وواقع هذه المملكة، كمصدر للإرهاب، وكأداة إجرام، تقترف يومياً المذابح والمجازر في اليمن وباقي بعض البلدان، فعمليات التلميع تلك لم تقترن بتحولات ملموسة نحو الصورة الجديدة التي يحاول بن سلمان تسويقها للملكة ولنظام آل سعود وذلك للأسباب التالية:

1- مهما حاول بن سلمان التنكر للفكر الوهابي، لا يمكنه ذلك، لان هذا الفكر القاتل بات جزءاً أساسياً،بل قاعدة أساسية لكينونة هذا النظام تاريخياً ودينياً، وبالتالي فأن النظام السعودي بمؤسستيه‌الدينية (الوهابية) والسياسية (آل سعود) يمثل الحاضنة الأساسية لإنتاج وتفريخ قطعان الإرهابيين، وقطعان (الدعاة) الوهابيين التكفيريين الذين ينتشرون في العالم...فرغم أن بن سلمان حاول إبعاد النظام السعودي عن الفكر الوهابي التكفيري القاتل، إلا انه لم يتخذ خطوات عملية في هذا الاتجاه لإقناع الرأي العام الغربي والأمريكي، وحتى بعض المؤسسات السياسية والإعلامية في الدول الغربية والولايات المتحدة الأمريكية، لأنه لم يغلق ولا مدرسة، ولا رابطة إسلامية، ولا مركز إسلامي، ولا...من هذه المؤسسات الكثيرة وهي بالمئات تنتشر في العالم، أقامها النظام السعودي لتدريس الفكر الوهابي التكفيري، والتي تخرج سنوياً المئات بل الآلاف من هذه القطعان المتحجرة التكفيرية القاتلة، بل أكثر من ذلك، انه حاول تبرئة الوهابية من هذا الفكر، باتهام جماعة الإخوان المسلمين بأنها سبب التطرف الذي يجتاج المجتمعات التي للسعودية فيها نفوذ كبير، فعلى سبيل المثال انه في باكستان وحدها هناك أكثر من 70 مدرسة وهابية تخرج الآلاف سنوياً من الدارسين للفكر الوهابي المنحرف.

2- من غير الممكن، نجاح بن سلمان في محاولاته تبرئة النظام السعودي من الجرائم والمذابح التي ارتكبها فراخ وتلاميذ المدرسة الوهابية السعودية، في العراق أو في سوريا وليبيا ولبنان وفي أمريكا وفرنسا واسبانيا وبلجيكا و.و.لا يمكنه تبرئة النظام من هذه الجرائم بالادعاء أن تصدي الوهابية لتمدد الاتحاد السوفيتي، فرضتة ظروف الحرب الباردة، مثل هذا الإدعاء هو تزييف للتاريخ، فكما أشرنا قبل قليل أن التكفير والفكر‌الوهابي جز لا يتجزأ من هوية النظام السعودي، لأن التكفير مرتكز أساسي من مرتكزات الفكر الوهابي، ولذلك، فلم يكن هذا الفكر المتطرف الذي واجهت به أمريكا السوفيت في أفغانستان، حالة طارئة كما يدعي بن سلمان، فأمريكا والصهيونية استخدمته ضد السوفيت في فترة، واستخدمته ضد المد الشيوعي واليساري في فترة أخرى، واليوم تستخدمه في تدمير الدول العربية والإسلامية من أجل تشويه الإسلام ، وتجزئة الأمة وتقزيمها واستنزافها ونهب ثرواتها وتسييد الكيان الصهيوني عليها-

3-  القضية الأخرى التي تقف عقبة كأداء أمام محاولات بن سلمان تلميع الوجه الكالح والإجرامي لنظام آل سعود، ألا وهي مأساة الشعب اليمني والكارثة الإنسانية التي تعصف بهذا الشعب المحروم جراء استمرار العدوان السعودي، وفتك آل سعود ببلاد اليمن عبر الحصار البري والبحري والجوي، وعبر القصف اليومي والعشوائي والذي حصد الآلاف من الأبرياء العزل من النساء والأطفال ومن الشيوخ، ودمر بيوتهم على رؤوسهم، كما دمر البنى التحتية لهذا الشعب فلم يستثن هذا الطيران الهمجي للسعودية وللإمارات، لا منابع ماء، ولا محطة بنزين، ولا مدرسة، ولا آثار ولا منازل المواطنين...ولا أي شيء... فدمر حتى القرى والأرياف والمزارع وقتل مواشيهم وحيواناتهم، كما نشر هذا العدوان الأمراض والمجاعة بين أوساط هذا الشعب بسبب حرمانهم من الأدوية ومن المواد الغذائية الأساسية، لدرجة أن عشرات التقارير صدرت من منظمة العفو الدولية ومن هيومن راتيس ووتش ومن باقي المنظمات الدولية والإنسانية تحذر من الكارثة الإنسانية المتفاقمة في اليمن والتي تحمّل العدوان السعودي مسؤولية هذه الكارثة، وارتكاب المجازر البشعة والمروعة بين الحين والآخر بحق الشعب اليمني...وبذلك فالنظام السعودي يعطي العالم، والرأي العام الغربي والأمريكي بشكل خاص، دليلاً حسياً وبشكل يومي على إجرامه المروع بحق الشعب اليمني، ولذلك نجد اليوم الرأي العام في فرنسا يتظاهر ويحتج ويضغط على حكومة مانويل ماكرون بهدف قطع توريد الأسلحة للنظام السعودي،وكان الشعب في بريطانيا قام بهذه الخطوة قبل زيارة بن سلمان لفرنسا، بل وحتى في أمريكا أيضاً طالبت الأوساط الشعبية والإعلامية بقطع الأسلحة عن النظام السعودي، وبخروج الولايات المتحدة من ورطة العدوان على اليمن. يشار إلى أن الحزب الاشتراكي المسيحي الألماني كان قد اشترط على حزب المستشارة الألمانية انكيلاميركل، قطع توريد الأسلحة إلى النظام السعودي ليدخل معها في حكومة إئتلافية، وهو ما قبلت به ميركل، وبذلك توقفت ألمانيا عن توريد الأسلحة إلى السعودية.

4- وإذا كان الرأي العام الغربي قد حسم أمره، بان النظام السعودي نظام مجرم، مسؤول عن تصدير الإجرام والقتل بواسطة فكرة التكفيري الوهابي، فأن الرأي العام العربي والإسلامي بات على دراية ووعي كامل بالدور التخريبي الذي يقوم به هذا النظام خدمة للمشاريع الاستعمارية والصهيونية في المنطقة، فلم يعد التضليل وتزوير الحقائق عبر الإعلام المزيف، ينطلي على الأمة، بعد التحرك العلني والهرولة المتسارعة للنظام السعودي نحو شقيقه التؤم والمجرم الآخر الكيان الصهيوني، سيما بعد إعلان بن سلمان اعترافه بالعدو الصهيوني، وبما أسماه حق اليهود في إقامة (وطن قومي لهم) في فلسطين، على حساب حقوق الشعب الفلسطيني التأريخية، وذلك في حديثه الأخير لمجلة (ذا اتلانتيك) الأمريكية في زيارة قبل أيام للولايات المتحدة الأمريكية...فهذا الاعتراف وهذه الهرولة والزيارات المتبادلة والاعتراف بوجود حلف أمني وعسكري باعتراف المسؤولين الصهاينة، وكشف للأمة بما لا يقبل الشك الدور الحقيقي الذي أناطه الاستعماران الانجليزي والأمريكي بآل سعود وهو حماية الكيان الصهيوني وخدمة المصالح الاستعمارية للانكوساكسون، عبر توظيف أموال النفط الطائلة وعبر استخدام الفكر الوهابي التكفيري، وعبر توظيف حتى ترسانة الأسلحة التي باعتها أمريكا وبريطانيا لهذا النظام، كما يجري في العدوان على اليمن الآن.

عبد العزيز المكي

ارسل تعلیقك

: : :

 

عدد التعلیقات: 0

جمیع التعلیقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن راي إدارة الموقع