فيسبوك فيسبوك
يوتيوب يوتيوب
تويتر تويتر
واتساب WhatsApp
انستقرام instagram
تيليجرام instagram
RSS instagram

حركة ، الحرية ، والتغيير ، اخبار ، حدث وتحليل ، من الصحافة ، الفكري السياسي ، وثائقيات ، دراسات

حركة الحرية والتغيير
الأحد 7/شعبان/1439 هـ 2018/04/22 م / آخر تحديث : 09:38 مكة المكرمة
آخر الاخبار قمة القدس في الظهران ... كان جدول أعمالها "إسرائيلي" بامتياز     السلطات السعودية تعلن إطلاق النار باتجاه طائرة دون طيار قرب القصور الملكية في منطقة الخزامي بالرياض     أنباء عن إطلاق نار بأحد القصور الملكية في الرياض ، ونقل الملك سلمان الى ملجا في القاعدة الجوية      كاتب سعودي مقرب من النظام يهنئ "إسرائيل" باحتلال فلسطين        النظام السعودي يفرض اللباس المحلي على المواطنين في مكة المكرمة     شروط الكردينال.. ماذا سيقدم “بن سلمان” للاعتذار إلى وفود المسيحيين؟!     أوروبا .. تحذيرات إنسانية حيال اليمن وصفقات مشبوهة مع السعودية     الأوروبية السعودية تحذيرات أممية من مواصلة الرياض انتهاكات حقوق الإنسان وأرهبة النشطاء     دول «التحالف» تتناهب النفط حضرموت وشبوة للإمارات والمهرة للسعودية     ابن سلمان عاجز عن تمويل مشاريعه المقترحة الضخمة !     8 ملايين يمني دخلوا مرحلة المجاعة.. موت بطيء تمارسه السعودية!!     أنباء عن استعانة السعودية بشركة إسرائيلية لمراقبة الحجاج     واشنطن تتهم الرياض بانتهاك حقوق الانسان على نطاق واسع     فؤاد إبراهيم: تصريح السفير البريطاني يشكل سابقة خطيرة وتدخلا سافرا !     المغامرة الأخيرة لـ"ابن سلمان"    

نيوم سلمت لألماني والمدائن لفرنسي متى ينصف ابن البلد المتخصص؟

التاریخ : 2018-04-12 04:09 PM
-
+
نيوم سلمت لألماني والمدائن لفرنسي متى ينصف ابن البلد المتخصص؟
  • ٣٠٤
  • ٠



·  

على هامش زيارته إلى باريس وقّع الوفد المرافق لـ"محمد بن سلمان" اتفاقاً مع الجانب الفرنسي ينص على تطوير "مدائن صالح" الأثرية بمحافظة العلا في شمال غرب البلاد، والتي تحكي تاريخ مجموعة من الأنبياء عليهم السلام، بالإضافة إلى مناطق أخرى غنية بالآثار.

وتمتد المنطقة المعنية بالاتفاق على مساحة حوالي 22 ألف كيلومتر مربع، وهي تضم مواقع أثرية استثنائية مثل مدينة الحِجْر (مدائن صالح) و دادان (الخريبة) وغيرها.

والحِجْر اسم ديار ثمود بوادي القُرى بين المدينة المنورة وتبوك، وتتميز بكونها إحدى أهم وأبرز الوجهات السياحية في عموم البلاد.

وسيقام المشروع في منطقة أثرية توازي مساحتها الجغرافية دولة بلجيكا، ويعود عمرها إلى ألفي سنة مضت، وهي تضم معسكرات رومانية، ونقوشاً صخرية، وبقايا السكة الحديدية التي كانت ممتدة من دمشق إلى المدينة المنورة، خلال العهد العثماني أوائل القرن العشرين.

ويحظى المكان بشهرة تاريخية واهمية إستراتيجية استمدّها من موقعه على طريق التجارة القديم الذي يربط جنوب شبه الجزيرة العربية ببلاد الرافدين وبلاد الشام ومصر.

ويقضي الاتفاق الذي تبلغ مدته عشر سنوات قابلة للتجديد بإنشاء وكالة شبيهة لهيئة "متاحف فرنسا" التي رعت إقامة متحف "اللوفر في أبو ظبي" الذي دُشّن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي. وأشارت صحيفة "إيكو" الفرنسية إلى أن المشروع سيكون أضخم بمرتين أو ثلاثة عن ذلك الذي نُفّذ في أبو ظبي. وقد رُشّح لرئاسة المشروع المدير التنفيذي السابق لشركة "إنجي" الفرنسية للطاقة "جيرار ميستراليه".

والسؤال المطروح؛ لماذا يكِل بن سلمان تطوير "مدائن صالح" الأثرية وغيرها لفرنسا؟ ولماذا تذهب أموال هذا المشروع لشركة أجنبية ولا يقوم بتنفيذه أبناء البلد المتخصصين في علم الآثار؟ ألا يعني ذلك عدم الثقة في الأيدي والعقول الوطنية ومخرجات التعليم العالي في المملكة.

ثم ألا توجد مخاطر في تسليم مناطق أثرية مهمة وفريدة من نوعها لشركات أجنبية؟ خصوصاً وأنه قد ثبت للجميع أنّ الآثار تشكل برمتها مادة للنزاعات بين الأمم، وتحاول كل دولة السيطرة على آثار الأمم الأخرى لما لها من أهمية قصوى.

ومن المعروف والثابت أن فرنسا اشتهرت عبر الزمن بسرقة الآثار التاريخية وروائع الفن الإسلامي لكثير من بلدان العالم لاسيّما من العراق وسوريا وتركيا ودول الشمال الأفريقي، و"متحف اللوفر" في العاصة الفرنسية "باريس" شاهد حيّ على هذه السرقات التي تقدر أثمانها بعشرات وربّما بمئات المليارات من الدولارات. ويضم اللوفر الكثير من الآثار المصرية التي سرقت أثناء الحملات الصليبية في الفترة الممتدة من أواخر القرن الحادي عشر حتى الثلث الأخير من القرن الثالث عشر الميلادي.

ومن حقّ المواطن أن يتساءل: لماذا يتم الاهتمام بالآثار المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد من قبل آل سعود خصوصاً من قبل بن سلمان في هذا الوقت بالذات الذي تعاني فيه ميزانية الدولة من عجز واضح وغير مسبوق ويقاسي المواطن إجراءات تقشف صارمة في شتى المجالات بذريعة الخطّة الاقتصادية الجديدة؟

الإجابة عن هذه التساؤلات تكمن بأمور ثلاثة يمكن إجمالها بما يلي:

الأول: فسح المجال للشركات الأجنبية "الفرنسية وغيرها" لسرقة آثار البلاد مقابل الحصول على عوائد مالية زهيدة تحت غطاء تطوير القطّاع السياحي، علّها تنقذ بن سلمان والأسرة الحاكمة من ورطة الافلاس المالي.

الثاني: تعتقد العائلة المالكة وشخص بن سلمان أن مدّة بقائهم في السلطة قد أزِفت على الزوال بعد أن دمّروا العباد والبلاد، ولهذا لا يهمهم إنْ سُرقت الآثار التاريخية للبلد وتم تحويلها إلى متاحف بلدان أخرى مقابل الحصول على دعم عواصم تلك البلدان من أجل البقاء في السلطة لفترة أخرى.

الثالث: إنّ فرنسا وأمريكا وبريطانيا وغيرها من الدول الغربية تعرف تماماً أنّ الأسرة السعودية المالكة كانت ولازالت مطيّة لتحقيق مصالحهم ومآربهم في شتى الميادين ومن بينها المجال الاقتصادي، والاتفاقيات التي عقدها بن سلمان مؤخراً مع الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" خلال زيارته إلى واشنطن بمئات المليارات من الدولارات والتي لن تجد طريقها للتطبيق على أرض الواقع ماثلة للعيان. واتفاق الرياض مع باريس لتطوير "مدائن صالح" وغيرها من المناطق الأثرية يأتي في هذا السياق.

وتنم هذه الاتفاقيات في الحقيقة عن ضعف بن سلمان وباقي أفراد الأسرة المالكة ومدى استعدادهم لتقديم البلاد وما تبقى من ثرواتها وإمكاناتها على طبق من ذهب للدول الغربية ومنها فرنسا التي تتسابق مع أمريكا وبريطانيا لسرقة أموالنا وآثارنا، وهذه المرة تحت يافطة إحياء وتطوير المناطق الأثرية.

ويبدو أن فرنسا التي عُرف عنها اهتمامها وولعها بالآثار قد وجدت الفرصة سانحة لنهب آثارنا في الوقت الحاضر بعد أن رأت في السعودية "التي وصفها ترامب بالبقرة الحلوب" منطقة رخوة يمكن من خلالها النفوذ إلى الشرق الأوسط والعالم الاسلامي برمته في إطار التسابق المحموم بين الدول الاستعمارية للاستحواذ على مقدراتها ونهب ثرواتها والعبث بمصيرها.

وينبغي القول بأن المشاريع التي تبدو للوهلة الأولى بأنها تتعلق بتطوير الآثار ما هي في الواقع إلّا حلقات في مسلسل متواصل يهدف إلى اخضاع البلاد لسيطرة ونفوذ الأجانب خصوصاً وإنها تحوي كنوز ثمينة قلّ نظيرها في العالم.

ختاماً تجدر الإشارة إلى أن ما وصلت اليه المملكة من فسادٍ عمّ كافة مرافق الدولة كفيل بأن يفتح شهيّة الدول التي عرفت على مر التاريخ بغزو ونهب ثروات الدول الأخرى وفي مقدمتها فرنسا لإعادة وتكرار ذات النهج الاستعماري ولكن بأساليب معاصرة وطرق أكثر إلتواءً قادرة على خداع البسطاء والسذّج، ومن هذه الطرق النفوذ عبر بوّابة الآثار لمصّ ثروات البلد التاريخية من جهة، ولتكريس التواجد الغربي في البلاد وعموم الشرق الأوسط من جهة أخرى.

ارسل تعلیقك

: : :

 

عدد التعلیقات: 0

جمیع التعلیقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن راي إدارة الموقع