لم يكن اسمه متداولًا في الساحة و لم يكن حاضرًا في المشهد السياسي للعائلة المالكة الا حين تعيين شقيقه الامير مقرن بن عبدالعزيز لمنصب ولي العهد السعودي و هذا كان تجاوزًا صريحًا لوصية والدهم الملك عبدالعزيز الذي أوصي بتداول الحكم بين الإخوة حسب الترتيب العمري حيث يصغره بثلاث سنوات و هذا كان إنحرافًا عن وصية والدهم. بقي الامير احمد بن عبدالعزيز صامتًا لحظتها و لم يبدى اى إعتراضًا على هذا التصرف من قبل شقيقه الملك عبدالله الذي أصدر بيانًا في يوم الخميس الموافق 26 جمادى الآولى 1435 أمر بمبايعة مقرن وليًا لولي العهد و ذلك جاء ضمن تخطيطات نجله الامير متعب بن عبدالله و رئيس الديوان الملكي خالد التويجري تمهيدًا لإيصال متعب الى مدارج الحكم عقب وفاة والده. لكن شاء القدر أن لا تنتهي هذه الترتيبات الى نتائج كانا يخططان لها التويجري و متعب وعقب تولي الملك سلمان الحكم كان يتوقع بالاحرى منه أن يقوم هو بتطبيق وصية والده لكن الامور ايضًا لم تجري بهذا النحو و إنحرف هو أيضًا عن الوصية وعن نظام العائلة وتجاوز شقيقه الامیر أحمد بن عبدالعزيزو حرمه عن المنصب الذي كان أولى به من شقيقه مقرن و ثبت هذا المسار بإعفاء ولي العهد فيما بعد وتعيين نجله محمد بن سلمان ولي لولي العهد الذي كان ابن شقيقه محمد بن نايف بهذا المنصب.
كل هذه الامور جرت أمام أعين الامير أحمد بن عبدالعزيز الذي لم يتبين لحد الان ما إذا بايع فريق الحكم الجديد أم لا و هو يلاحظ المشهد السياسي في العائلة الذي يسير دون إعتباره عددًا صعبًا بين الاخوة وهذا جعله أن يغير موقفه و أن يفكر مليًا بأوضاعه في العائلة و مستقبل الحكم في العائلة الذي اصبح العوبة بيد المراهق محمد بن سلمان وحاشيته و أدخل البلاد الى متاهات بسياساته الخارجية و الداخلية المدمرة لمصالح الدولة والضارة للشعب وللمال العام.
يلاحظ هذه الايام أن هناك ترددات غير مسبوقة و لقائات غير عادية تجري في مكتب الامير احمد بن عبدالعزيز لم يكن لها تفسيرًا الا أن الامير يعد العدة ويمهد لأمر ما لتصحيح ما أخطئ في نظام الحكم بحقه و بحق كافة الامراء. ليس فقط الامير أحمد بن عبدالعزيز وجد نفسه خاسرًا في هذه المعادلة وإنما الامير متعب بن عبدالله ايضًا تتلاقى مصالحه مع الامير أحمد بن عبد العزيز و هما الاكثر إندفاعاً للقيام بأي نشاط إنقلابي في الوقت القريب إذا ما استمرت ممارسات محمد بن سلمان ومحمد بن نايف بهذا الشكل و الاستهتار بمقدرات الوطن.
إن موقع الاميرين الحالي يخولهم أن يكونا في مقدمة اي تغيير إنقلابي قد يحصل في الوقت القريب حيث الامير احمد بن عبدالعزيز هو الاحق بمنصب ولاية العهد و الامير متعب كقائد للحرس الوطني و نجل الملك السابق والذي كان يعتبر نفسه قاب قوسين أو أدنى من الحكم هو ايضًا خطط لذلك وما جرت من تطورات وممارسات من فريق الحكم الحالى جعلهم أن يندفعا أكثر نحوتغيير معادلة الحكم.