عاجل:
اقتصاد المملكة يترنح؛ أين خطط "رجل الشعارات"؟
حدث وتحليل 2019-08-27 14:08 1283 0

اقتصاد المملكة يترنح؛ أين خطط "رجل الشعارات"؟

نبدأ من خسائر الشركات التي تجاوزت نسباً قياسية وصل بعضها إلى 10 آلاف بالمئة، خلال النصف الأول من العام الجاري، لتواصل نزيف الخسائر المتلاحقة خلال السنوات الأخيرة بفعل تهاوي الكثير من الأنشطة، جراء تراجع عائدات النفط وكلفة الحرب في اليمن والصراعات في منطقة الخليج. وبحسب آخر الاحصاءات فقد تعرضت 50 شركة في المملكة إلى خسائر فادحة وبلغت خسائر 32 منها 100% واقتربت خسائر إحدى الشركات من 10 آلاف في المائة، في حين تجاوزت خسائر 4 شركات ألفا في المائة، وتراجعت أرباح أكثر من 88 شركة، وهذا يمثل غالبية الشركات المدرجة في السوق.

 

يتعرض اقتصاد البلاد إلى خسائر فادحة لم تشهدها منذ عدة عقود، ويظهر هذا الامر في هروب الشركات والمستثمرين من المملكة وافلاس الكثير من الشركات، وانخفاض سعر النفط الذي وجه صفعة قوية لاقتصاد المملكة، وتراجع مؤشر الأسهم السعودي، وعدم وجود أي دخل أو نمو في المجالات غيرالنفطية؛ كل هذه التفاصيل وغيرها لا يمكن عزلها عن سياسة ابن سلمان الفاشلة في ادارة البلاد.

نبدأ من خسائر الشركات التي تجاوزت نسباً قياسية وصل بعضها إلى 10 آلاف بالمئة، خلال النصف الأول من العام الجاري، لتواصل نزيف الخسائر المتلاحقة خلال السنوات الأخيرة بفعل تهاوي الكثير من الأنشطة، جراء تراجع عائدات النفط وكلفة الحرب في اليمن والصراعات في منطقة الخليج.

وبحسب آخر الاحصاءات فقد تعرضت 50 شركة في المملكة إلى خسائر فادحة وبلغت خسائر 32 منها 100% واقتربت خسائر إحدى الشركات من 10 آلاف في المائة، في حين تجاوزت خسائر 4 شركات ألفا في المائة، وتراجعت أرباح أكثر من 88 شركة، وهذا يمثل غالبية الشركات المدرجة في السوق.

الخسائر المتراكمة والتراجع في الارباح  بالإضافة إلى انخفاض اسعار النفط والظروف الجيوسياسية أثر بشكل مباشر على سوق الأسهم، وكان من نتائج ذلك التردد في وضع أموال جديدة في الأسهم.

ومؤخرا أغلق مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية "تاسي" على تراجع وذلك للجلسة الثالثة على التواليوسجل المؤشر العام ثاني أسوأ جلسة له في 2019، حيث أغلق على انخفاض 203 نقطة ليبلغ مستوى 8241 نقطة، وبتداولات وصلت قيمتها أكثر من 2.4 مليار ريال

وجاءت التراجعات بضغط رئيسي من قطاعي المصارف والمواد الأساسية التي تراجعت  2.7 في المائة و 2.6 في المائة على التوالي.

وسجلت أسهم شركة سابك أدنى مستوى لها خلال العام الحالي، حيث تتداول دون 100 ريال وذلك للمرة الأولى منذ 21 شهر، حيث تتداول عند مستوى 99.8 ريال، وسط استمرار تراجع لأسهم البتروكيماويات بعد نتائجها المالية.

و"سابك" رابع أكبر شركة بتروكيماويات في العالم، مملوكة للدولة، حيث يملك صندوق الاستثمارات العامة (الصندوق السيادي للبلاد) 70 في المائة من الشركة، فيما وقع اتفاقية لبيع حصته لشركة أرامكو السعودية، المملوكة للدولة أيضا، ولم يتم نقل الملكية بعد.

رجل الشعارات

هذا التراجع في أداء البلاد الاقتصادي، جعل من ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، "بطلا" في الشعارات، ويمكن أن نطلق عليه "رجل الشعارات"، فمنذ وصوله للسلطة وهو يطلق الشعارات ويقدم وعود للشباب والبلاد بان الظروف الاقتصادية للبلاد ستتحسن وستشهد ثورة اجتماعية وثقافية واقتصادية، وما حصل كان بالفعل ثورة ولكن ضد الشباب وقيم المملكة وشعبها.

ابن سلمان تحدث مطولا عن تطوير القطاعات غير النفطية وتقليل الاعتماد على النفط، لتكون النتيجة بحسب تقرير لوكالة "بلومبيرغ" الأمريكية عدم تخطي نموّ الاقتصاد غير النفطي في السعودية أكثر من 0.6%.

سياسة ابن سلمان انعكست ايضا على ميزانية البلاد، حيث تتوقع الحكومة السعودية أن يبلغ العجز في ميزانية العام الجاري 131 مليار ريال (35 مليار دولار). ومن المرتقب أيضاً أن يزيد الدين العام إلى نحو 180 مليار دولار في 2019، وفقاً لموازنة هذا العام.

في يوليو الماضي أظهر تقرير  لشركة "كامكو" الكويتية للبحوث الاقتصادية، ارتفاع العجز لبلدان الخليج من 28 مليار دولار في 2018، إلى 50 مليار دولار في 2019 .

والعام الماضي، حقق الاقتصاد السعودي نمواً متواضعاً بنسبة 1.6%، بحسب بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي. قال موقع بلومبيرغ العالمي إن دخل الفرد من أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الآن هو نصف ما كان عليه عام 2008، وإن آفاق التحسن الفوري ليست جيدة، كما يشي بذلك تعثر اكتتاب أسهم شركة أرامكو السعودية.

وعلى العكس من سعي ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، لتحقيق "رؤية 2030"، الهادفة إلى تنويع اقتصاد بلاده وفتح المجال للمستثمرين السعوديين والأجانب للاستثمار داخل المملكة، تكشف تقارير إعلامية متخصصة عن هروب جماعي لرؤوس أموال السعوديين من المملكة.

وحسب تقارير غربية، فإن رجال المال في السعودية باتوا يخفون ثرواتهم ولا يشاركون في تمويل أية مشاريع، منذ حملة اعتقال الأمراء وكبار رجال الأعمال بفندق "ريتز كارلتون" تحت اسم "محاربة الفساد"، في نوفمبر 2017، التي نفذها بن سلمان وجمع من خلالها أكثر من 100 مليار دولار تحت التهديد والتعذيب.

آخر الاخبار