عاجل:
من ستكون له اليد العليا في نجاح تطبيع الدول الخليجية مع اسرائيل من عدمه
حدث وتحليل 2019-11-11 16:11 1733 0

من ستكون له اليد العليا في نجاح تطبيع الدول الخليجية مع اسرائيل من عدمه

ان استعادة الاردن لمنطقتي الباقورة والغمر يوضح تماما مدى فشل عملية السلام مع الاسرائيليين، ناهيك عن استدعاء عمان لسفيرها في تل ابيب على عجل على خلفية اعتقال سلطات الاحتلال مواطنين أردنيين اعتقالا إداريا.

 

  انتقلت العلاقات الاسرائيلية_الخليجية من دائرة الخفاء إلى العلن، لتصبح العلاقة بينهما مكشوفة وهناك تمهيدات واضحة في هذا الخصوص وزيارات علنية لوفود ووزراء إلى بعض الدول الخليجية، وأصبحت الكثير من ابواب زعماء الخليج مفتوحة أمام زعماء العدو الصهيوني ما فتح باب الأمل أمام قبول المجتمعات العربية للصهاينة في المستقبل، فما مدى صحة هذه النظرة الاسرائيلية؟.

الجواب يمكننا أن نحصل عليه مما يحصل الآن في الاردن ويمكن للزعماء الخليجيين أخذ العبرة منه؛ في الاردن اليوم هناك حالة من الغموض والفتور في العلاقة مع "اسرائيل" على الرغم من مرور 25 سنة على توقيع اتفاقية سلام بين الجانبين حملت اسم اتفاقية "وادي عربة"، ماذا حققت هذه الاتفاقية وما هي المزايا التي حصل عليها الشعب الاردني؟.

ان استعادة الاردن لمنطقتي الباقورة والغمر يوضح تماما مدى فشل عملية السلام مع الاسرائيليين، ناهيك عن استدعاء عمان لسفيرها في تل ابيب على عجل على خلفية اعتقال سلطات الاحتلال مواطنين أردنيين اعتقالا إداريا.

العلاقة اليوم بين البلدين متوترة وتنذر بأزمة دبلوماسية غير معلومة الحدود والابعاد، لاسيما وان الشعب الاردني يرفض بنود اتفاقية "وادي عربة" كما يستنكر جرائم الاحتلال البشعة بحق الفلسطينيين والانكى من هذا ان الصهاينة يحاولون احتلال القدس في الوقت الذي تلعب فيه الاردن دور الوصاية على المقدسات الفلسطينية.

اذا على زعماء دول الخليج قراءة التاريخ جيدا واخذ العبر من علاقة الصهاينة مع الاردن، وماذا حقق لها، قبل الانخراط بمعاهدات سلام ستكون لا محالة من طرف واحد، ولن يستفيد منها شعوب الخليج بأي شكل من الاشكال، وكل ما في الامر ان الصهاينة سيحصلون على "شرعية" من دول كانت في الامس تعتبرها "عدو" و"محتل".

التوجه نحو التطبيع مع كيان العدو تقوده الولايات المتحدة الامريكية، وتمارس ضغوطا كبيرة لتحقيق هذا الامر، بأسرع وقت ممكن لانقاذ نتنياهو من ورطته من جهة ولكي يعزز الرئيس الامريكي دونالد ترامب موقفه في الانتخابات المقبلة.

حاليا هناك خطة جديدة تعمل عليها ادارة ترامب، بالنسبة لملف التطبيع وصولا إلى تنفيذ بنود"صفقة القرن"، وكشفت عن هذه الخطة القناة الإسرائيلية الثانية، حيث قالت : إن وزارة الخارجية الأمريكية، توجهت بطلب رسمي لوزارة الخارجية الإسرائيلية، لتشكيل طواقم للبدء بتطبيق خطة التطبيع مع دول الخليج. وأوضحت القناة، أن الخارجية الأمريكية، اطلعت على تفاصيل الخطة التي قدمها وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الشهر الماضي، وطالبت بالبدء بتنفيذها.

وبحسب القناة، تقوم الخطة على أساس تطبيع العلاقات الاقتصادية والأمنية بين إسرائيل ودول الخليج، على قاعدة استغلال المصالح المشتركة بينهم ضد إيران. ووفقاً للقناة، تشمل الخطة اتفاق عدم الحرب بين دول الخليج وإسرائيل، وتعزيز التعاون الاقتصادي، وتطبيع كامل للعلاقات بينهما، خصوصاً الأمنية. وأشارت القناة، إلى أنه تم إطلاع الدول الخليجية المعنية على آخر التطورات بشأن الخطة، وأن بعض دول الخليجية، شكلت طواقم مشتركة مع إسرائيل، لبحث تطبيع العلاقات، وفقاً لخطة كاتس. الشعب الخليجي والعربي بالمرصاد

ممارسات الزعماء الخليجيين التطبيعية مع كيان العدو بهدف ارضاء واشنطن أوصلت لنا رسالة بأنه لايمكن التعويل على هؤلاء، وان الشعب سيكون صاحب الكلمة الأقوى في اي معادلة قادمة من هذا النوع، لأن المزاج الشعبي الخليجي لا يزال حتى اللحظة مناهضا للتطبيع، تحت اي ظرف، والصهاينة يدركون هذا الامر تماما حتى ان نتنياهو كتب في احدى تغريداته: "إن أكبر عقبة أمام توسيع دائرة السلام لا تتمثّل في زعماء الدول التي تحيط بنا، بل في الرأي العام في الشارع العربي الذي تعرض على مدار سنوات طويلة لدعاية قدمت إسرائيل بصورة خاطئة ومنحازة".

لاشك بأن هناك اصوات شاذة داخل المجتمعات العربية تقود الناس نحو قبول التطبيع مع "اسرائيل"، إلا ان جرائم العدو الصهيوني كفيلة بدحض هذه الاصوات والنفور منها، وعدم تقبلها، وفي مقابل هذه الاصوات هناك غالبية عظمة في الدول العربية والخليجة ترفض التطبيع، وسيكون لها القرا الفصل في اي معادلة قادمة والأيام المقبلة ستكون شاهدة على ما نقول.

آخر الاخبار