عاجل:
"CIA" تعلن نهاية شهر عسل بن سلمان مع الأمريكي_الاسرائيلي
حدث وتحليل 2018-11-19 09:11 1107 0

"CIA" تعلن نهاية شهر عسل بن سلمان مع الأمريكي_الاسرائيلي

هادي الاحسائي

كان من المفترض أن تسير الأمور بما يناسب تطلعات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو فيما يخص العلاقة الجديدة مع السعودية في فترة حكم الملك سلمان نظريا وولي العهد الشاب محمد بن سلمان عملياً خاصة وأن الأخير لا يرى حرجا في فتح نوافذ المملكة وابوابها على الكيان الاسرائيلي دون الاكتراث بمستقبل فلسطين وشعبها ورأينا مثال ذلك في صفقة القرن والتسهيلات التي قدمها ولي العهد السعودي بخصوص هذه الصفقة وساهم بذلك العلاقة الخاصة مع صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر الذي يدفع باتجاه تطبيع العلاقات السعودية_الاسرائيلية، وكل ما ذكر سابقا كان يسير على ما يرام إلى أن بالغ الأمير الشاب بالصلاحيات المتاحة له وأخذ قرارات انعكست عليه سلبا في الداخل والخارج، وكان ختام هذه المرحلة عبر جريمة قتل من قبل جهات عليا في المملكة بحق الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في تركيا، ما دفع مجريات الأحداث نحو أفق جديد بات من الصعب الخلاص منه دون الاعتراف بما جرى.

العالم يراقب

الجريمة الأخيرة التي شهدتها القنصلية السعودية في اسطنبول كانت علامة فارقة في مستقبل ولي العهد الذي بات مهددا بالعزل بأي لحظة مع كثرة التقارير الدولية والاستخباراتية التي تشير إلى أن الشخص الذي يقف خلف قتل خاشقجي او هو من أعطى الأوامر بذلك، على الرغم من أن جميع حلفائه حاولوا تبرئته من هذه الجريمة إلا أن ما جرى كان أكبر من أن يتم اخفائه دون حساب أو محاسبة وبالفعل بدأت التقارير الصحفية بالدفع نحو معرفة المسؤول عن هذه الجريمة منذ اليوم الأول للإعلان عنها قبل ما يقارب الشهر ونصف واستمرار التكهنات حول مصير خاشقجي وتفاصيل قتله والتقارير التي خرجت بها السلطات السعودية والتي ناقضت بعضها والتي بدأت بإنكار الجريمة ومرت بالاعتراف بها ووصلت غلى مرحلة قدمت 17 شخصا كبش فداء للتستر على ما جرى، وعلى اثر ذلك عاقبت واشنطن مجموعة من الشخصيات السعودية قالت أنهم كانوا متورطين في جريمة القتل، ولكن هذا الكلام لم يلق ترحيبا عند أحد حتى من داخل واشنطن التي طالب فيها "الكونغرس" بتحقيق عادل وشامل في هذه القضية، وقال بعض أعضاء الكونغرس الأميركي إن فرض العقوبات لا يجعل موقف الإدارة صارماً بما يكفي لا سيما فيما يخص ولي العهد السعودي.

أما يوم امس فخرجت علينا وكالة الاستخبارات الأمريكية "سي آي ايه" بتحقيق جديد يقول بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هو من أمر بقتل الصحفي، جمال خاشقجي، الذي اختفى في قنصلية بلاده في اسطنبول، حسب تقارير نشرتها وسائل إعلام أمريكية.وقالت مصادر مقربة من الوكالة إن سي آي أيه فحصت الأدلة التي بحوزتها بشأن القضية فحصا دقيقا.

ولم يصل المحققون إلى "دليل صارخ" على ضلوع ولي العهد السعودي في عملية القتل، ولكنهم يعتقدون أن مثل هذه العملية لابد أنها تمت بموافقته.ونفت السعودية هذه الادعاءات، وقالت إن ولي العهد لم يكن على علم بأي شيء في هذه القضية.وتقول الرياض إن الصحفي قتل على يد مجموعة "خالفت تعليمات القيادة"، ولكن هل يشفع هذا النفي لولي العهد؟!.

لاشك بأن الرئيس الأمريكي يريد استغلال مقتل خاشقجي ليمارس أكبر ضغط ممكن على السعودية للحصول على المكاسب التي يبحث عنها إلا أنه في نفس الوقت لايريد خسارة ابن سلمان خاصة وأن الكيان الاسرائيلي راض عن أدائه في السلطة ويرى فيه أملا نحو بناء علاقات جيدة مع بلاده، ولكن كثرة الضغوط على ترامب أجبرته على البحث عن حل يُخرج ولي العهد من أزمته فجاء الحل عبر انهاء حرب اليمن أو الحديث عن انهائها لإلهاء الرأي العام بذلك ولكن دون جدوى، ومن ثم جاء العدوان الاسرائيلي على غزة وقيل أنه بأمر من ولي العهد لكن أيضا دون جدوى، وهذا ما يجعل ابن سلمان محاصرا من جميع الجهات ولا يمكنه الخروج من هذه الورطة على ما يبدو بسهولة وقد تكلفه كرسي العرش اذا استمرت التحقيقات والتقارير على هذا النحو، فجميع الصحف الغربية اليوم لاسيما "واشنطن بوست" و"الأوبزرفر" تؤكد بأن تحقيق الـ سي آي ايه ليس محض ادعاء وانه جاء بناءا على اتصال هاتفي أجراه خالد بن سلمان، شقيق ولي العهد، وسفير السعودية في واشنطن ويعتقد أن خالد بن سلمان اتصل بخاشقجي، بتوصية من شقيقه ولي العهد، وطمأنه على سلامته إذا ذهب إلى القنصلية.

 

آخر الاخبار