عاجل:
الأمير أحمد يدق ناقوس الخطر في المملكة
حدث وتحليل 2018-12-04 16:12 1263 0

الأمير أحمد يدق ناقوس الخطر في المملكة

 

 لاتبدو الأيام المقبلة مريحة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان فيما يخص طموحه بالتربع على كرسي عرش المملكة والواضح أن وصوله إلى هذا "الكرسي" أصبح محفوفا بالكثير من المخاطر بعد وصول عمه الأمير احمد بن عبد العزيز إلى البلاد قبل عدة أسابيع بحماية أمريكية_بريطانية، يضاف إلى هذا "قضية خاشقجي وملف اليمن وقطر" وغيرها من الملفات التي أصبحت عبئا ثقيلا على المملكة بعد أن فشل ولي العهد بإدارتها.

الأمير أحمد بن عبد العزيز لم يظهر على شاشات الإعلام كثيرا منذ أن وصل الرياض لكن ظهوره الأخير إلى جانب الأميرين متعب بن عبد الله، ومحمد بن نايف، وآخرين، في حفل زفاف ملكي لحفيد الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود، يشي بأن حلفاً جديدا قويا بدأ يظهر للعلن قد يتولى مفاصل الحكم في البلاد وفقا لتطورات المرحلة المقبلة، ومن هنا يمكننا القول بأن ابن سلمان في ورطة كبيرة في حال قدمت الدول الغربية الدعم للأمير احمد على حساب ابن سلمان وقد تتم الاطاحة بولي العهد بأي لحظة لمجموعة الأسباب التالية:

أولاً: قضية خاشقجي لاتزال قائمة وتبعاتها لم تنته حتى اللحظة لا على المستوى الشعبي ولا على المستوى السياسي، فعلى المستوى الشعبي جميعنا شاهدنا التظاهرات الشعبية التي خرجت في العواصم العربية والعالمية التي زارها ولي العهد مؤخرا منددين بالزيارة ومطالبين بمحاسبة قتلة خاشقجي حتى أن بعضهم رفع دعاوى قضائية ضد ولي العهد فيما يخص حرب اليمن التي شنها التحالف العربي بقيادة الرياض على اليمن وتسببت بمقتل الآلاف من أبنائها، كما ان زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان،الى الجزائر لقيت معارضة من أحزاب وجمعيات وشخصيات إعلامية وثقافية جزائرية، حتى ان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لم يستقبل ولي العهد واعتذر عن ذلك باصابته بعارض صحي طارئ بحسب الرئاسة الجزائرية.

على المستوى السياسي: فيما عدا المصافحة الحميمية بين ابن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين حاول جميع زعماء مجموعة العشرين "الذين اجتمعوا في الارجنتين نهاية الأسبوع الماضي" تجاهل ولي العهد وقد بدى ذلك واضحا خلال التقاط الصورة التذكارية، حتى أن الداعم الرئيسي لولي العهد الرئيس دونالد ترامب تجاهل ولي العهد ولم يلتق معه بحجة عدم الترتيب للقاء.

اذا هناك رفض شعبي ودولي لولي العهد والجميع ينظر إليه بعين المقصر إن لم يكن المسؤول عن مقتل خاشقجي، وهذا لن يكون في صالحه تحت أي ظرف في وصوله للعرش.

ثانياً: منذ أسابيع، تتردد أنباء عن احتمالية أداء الأمير أحمد بن عبد العزيز دورا رئيسيا في المرحلة المقبلة، إما بتوليه منصب ولاية العهد، أو تنصيبه ملكا للبلاد، في حال أدين محمد بن سلمان رسميا في قضية قتل الكاتب جمال خاشقجي، فبعد إغتيال الكاتب السعودي جمال خاشقجي في مقر قنصلية بلاده في إسطنبول بداية شهر أكتوبر الماضي، وإنتشار تفاصيل عملية الإغتيال البشعه، إزدادت المطالب بإزاحته ابن سلمان عن المشهد السياسي في المملكة، وخصوصا بعد تصريح الأمير أحمد عن عدم مسؤولية آل سعود عن تصرفات من هم في الحكم الملك وابنه.

الأمير أحمد بن عبد العزيز قد يحكم البلاد في الفترة المقبلة، وعودته إلى البلاد بحماية أمريكية بريطانية ليست عن عبث، فالأمير أحمد هو الابن الحادي والثلاثون من أبناء عبد العزيز، وهو أصغر أبنائه من زوجته الأميرة حصة بنت أحمد السديري، وهو ممَّن يطلق عليهم لقب السديريون السبعة، وشغل الأمير أحمد منصب نائب وزير الداخلية في السعودية (1975 - 2012)، وهو أحد الأبناء للملك المؤسّس، ويُشار إليه على أنه من المرشّحين لخلافة الملك سلمان، ويمثّل احد التهديدات لطموحات محمد بن سلمان.

يذكر أن الأمير أحمد لم يكن راضيا اطلاقا عن تولي ابن سلمان ولاية العهد، فقد كان واحداً من ثلاثة أعضاء من هيئة البيعة عارضوا تعيين ابن سلمان، بل امتنع عن مبايعة ابن شقيقه عندما جرى تنصيبه ولياً للعهد، وسبق له أن رفض حضور حفلات استقبال رسمية دعا إليها شقيقه الملك سلمان، وعندما توفي شقيقهما عبد الرحمن بن عبد العزيز لم تُرفع سوى صورتين في حفل التأبين الذي دعا إليه.

وهاتان الصورتان كانتا لمؤسس المملكة عبد العزيز والملك الحالي سلمان، وكان واضحاً غياب صورة ولي العهد محمد بن سلمان لدرجة أنه عندما انتشرت على نطاق واسع، بذل "الذباب الإلكتروني" جهداً كبيراً للادعاء أن اللقطة كانت مزورة.

 

آخر الاخبار