عاجل:
احتجاجات في عدن والمكلا بسبب أزمة الكهرباء
الاخبار 2026-06-09 10:23 532 0

احتجاجات في عدن والمكلا بسبب أزمة الكهرباء

شهدت مدينتا عدن والمكلا جنوبي اليمن، مساء الاثنين، احتجاجات شعبية متصاعدة لليوم الثاني على التوالي، تنديداً بتدهور خدمة الكهرباء والأوضاع المعيشية، في وقت دعا المجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل" أنصاره إلى الاحتجاج على تردي الخدمات والأوضاع الاقتصادية.

وفي العاصمة المؤقتة عدن، تجمّع مئات المحتجين في عدد من المديريات، بينها المعلا وكريتر، لليوم الثاني على التوالي، احتجاجاً على الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي، بالتزامن مع موجة حر شديدة تضرب المدينة الساحلية. ووصل عدد من المحتجين إلى محيط قصر معاشيق الرئاسي في مديرية كريتر، حيث نظموا وقفة احتجاجية أمام البوابة الخارجية للقصر للمطالبة بتحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء، فيما أقدم محتجون آخرون على قطع الطريق المؤدي إلى القصر.

 

وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، إن مواطنين اضطروا خلال الأيام الماضية إلى قضاء ساعات من الليل في العراء هرباً من ارتفاع درجات الحرارة داخل المنازل نتيجة الانقطاعات المتكررة للكهرباء، وسط تزايد الغضب الشعبي من استمرار الأزمة. وفي محافظة حضرموت شرقي البلاد، خرج عشرات اليمنيين في مدينة المكلا في احتجاجات مماثلة، حيث قطع محتجون عدداً من الشوارع الرئيسية وأشعلوا إطارات تالفة، ما أدى إلى تعطيل حركة السير. وأفادت مصادر ميدانية بأن المحتجين عبّروا عن استيائهم من استمرار أزمة الكهرباء وتردي الخدمات الأساسية في المحافظة.

 

وتأتي هذه الاحتجاجات بالتزامن مع تصعيد سياسي من المجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل" الذي أصدر بياناً دعا فيه إلى الخروج الجماهيري السلمي الواسع في عدن وبقية المحافظات الجنوبية، معتبراً أن التدهور الخدمي والاقتصادي والمعيشي يعكس فشل السياسات المتبعة في إدارة البلاد. وحمّل المجلس السلطات المسؤولة عن إدارة شؤون البلاد مسؤولية تدهور الخدمات وانهيار العملة وارتفاع الأسعار وتعطل صرف المرتبات، مؤكداً أن المطالب المتعلقة بالكهرباء والمياه والخدمات الأساسية تمثل حقوقاً للمواطنين وليست امتيازات يمكن حجبها أو منحها وفقاً للاعتبارات السياسية. وفي سياق الدعوات التصعيدية، دعا المجلس المنحل في عدن إلى تنظيم وقفة غضب احتجاجية عصر الأربعاء أمام مبنى السلطة المحلية في مديرية المعلا، احتجاجاً على استمرار تدهور الخدمات الأساسية.

 

وتشهد المحافظات الواقعة تحت سيطرة حكومة التحالف السعودي أزمة كهرباء منذ أشهر، تفاقمت مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، في ظل نقص الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد وتراجع قدرة الحكومة على توفير حلول مستدامة للأزمة، الأمر الذي أدى إلى تصاعد الاحتجاجات الشعبية واتساع دائرة المطالبات بإصلاح قطاع الخدمات وتحسين الأوضاع المعيشية.

 

وتعاني مدينة عدن وعدد من المحافظات جنوبي اليمن منذ سنوات أزمات مزمنة في قطاع الكهرباء، تتفاقم بصورة موسمية خلال فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة. وخلال الأشهر الأخيرة تراجعت ساعات التشغيل بشكل كبير نتيجة أزمات الوقود والتمويل وتدهور الأوضاع الاقتصادية، بالتزامن مع استمرار انهيار العملة المحلية وارتفاع أسعار السلع الأساسية. وتحوّلت أزمة الكهرباء إلى أحد أبرز دوافع الاحتجاجات الشعبية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، وسط تبادل للاتهامات بين الأطراف السياسية بشأن المسؤولية عن تدهور الخدمات.

 

آخر الاخبار