وتجسد هذا الاعتراف الضمني بالفشل التنموي في توقيع مذكرة تفاهم رسمية، الأحد الماضي في الرياض، بين مجموعة طلعت مصطفى وصندوق الاستثمارات العامة، وهي الخطوة التي تضع خطط التطوير العقاري التابعة للصندوق السيادي تحت مجهر التقييم الخارجي، وتكشف للعلن حجم الأزمات التمويلية والتنفيذية التي تعاني منها المشاريع المقامة تحت مظلة الرؤية الاقتصادية للنظام.
وتقضي الاتفاقية الموقعة بأن تتولى الشركة المصرية مهمة الفحص الفني والمالي للمشاريع العقارية المتعثرة والمنتشرة في مناطق المملكة، لتكون لها الكلمة الفصل بعد ذلك في تقرير تحديد المشاريع التي ترغب في الاستثمار فيها والمشاركة في إنقاذها، وهو مايمكن قراءته كرهن لقطاعات حيوية في البلاد لجهات خارجية نتيجة غياب التخطيط السليم وتبديد المقدرات في مشاريع استعراضية غير قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.