ويرى تحليل نشرته صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية أن الهجمات اليمنية الأخيرة والضغوط على المطارات والملاحة دفعت السعودية إلى البحث عن شركاء أكثر فاعلية، في وقت تواصل فيه واشنطن تقديم الدعم الاستخباراتي من دون الانخراط المباشر في الحرب حتى الآن.
ويشير التحليل إلى أن الرياض لا تحصر خياراتها بواشنطن التي تخلت عنها وتركتها تواجه اليمن منفردة، ولا بتركيا وباكستان اللتان تؤكدان أن دورهما دفاعي، بل إن هذا الخذلان دفعها إلى البحث عن شراكات أمنية تحت الطاولة مع تل أبيب، معتقدةً أن الاستعانة بالكيان الإسرائيلي سيوفر لها حماية من صواريخ صنعاء ومسيراتها.
وهنا تشير جيروزاليم بوست إلى تعاون استخباراتي سعودي إسرائيلي غير معلن، في محاولة من الرياض للاستفادة من قدرات في مجالات الرصد والدفاع الجوي.
لكنها الصحيفة تؤكد في الوقت ذاته أن الانتقال إلى تعاون علني يصطدم بحسابات سياسية حساسة، لا سيما في هذا التوقيت، خاصة مع تصعيد جيش الاحتلال جرائم الإبادة في غزة، والاعتداء المتواصل من قبل المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة، وانتهاك حرمة المقدسات لا سيما المسجد الأقصى.
وتكشف هذه المقاربة أن الحرب على اليمن لا تُقرأ في تل أبيب باعتبارها مواجهة محلية فحسب، بل فرصة لتوسيع التعاون الأمني في المنطقة. ويبقى السؤال: هل تتجه الرياض إلى شراكة معلنة مع كيان الاحتلال، أم تواصل الاستفادة من قنوات محدودة من دون تحمّل كلفة التطبيع؟