خلف الشعارات الرنانة والصور اللامعة، تتبدّى أزمة هوية لدى آل سعود الباحثين عن كيان لهم يفرض نفسه بالقوّة على أرض الجزيرة العربية التي لم تكن له يومًا، فقد قتل ساكنيها وشرّد أهلها للاستيلاء على حكمها. هي قصة الحكم بقوة السلاح لا بالانتخابات والاستفتاء الشعبي وما واقع اليوم إلا حكاية الأمس، حيث لا يزال المواطن يقتل بسبب كلمة.
يحاول ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تلميع صورة حكمه وترميم شرعيته عبر يومٍ مصطنع جرى ابتكاره عام 2022 يربط الدولة بشخصٍ وسلالة، ويعيد تقديم السلطة باعتبارها قدرًا تاريخيًا لا خيارًا سياسيًا إذ تتوزع فعاليات في عدة أماكن، أبرزها الرياض، جدة، الدمام، الدرعية، العويقيلة، القصيم، الباحة.
ويبقى السؤال: هل تُبنى الشرعية بالاحتفال، أم بقدرة المجتمع على اختيار مصيره بحرّية؟