عاجل:
الاحتلال السعودي لليمن.. من أحلام السيطرة إلى استجداء الحماية
حدث وتحليل 2026-10-29 16:10 600 0

الاحتلال السعودي لليمن.. من أحلام السيطرة إلى استجداء الحماية

وانما نجحت صنعاء في نقل المعركة إلى عمق الاحتلال السعودي بضرب منشآته النفطية ومطاراته ومراكزه العسكرية بحيث شلت الملاحة الجوية بالإضافة الى البحرية على اثر هذه الاستهدافات، ونجحت صنعاء بفرض معادلة الحصار بالحصار، والتصعيد بالتصعيد لردع الاحتلال السعودي واجباره على الإياب إلى رشده وعقله!!

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

 

بقلم: عبد العزيز المكي...

مما بات معروفا، أن اليمنيين وفروا فرصة ذهبية للاحتلال السعودي، بالخروج من المستنقع اليمني مع الاحتفاظ ببعض النفوذ في جنوب اليمن ... ذلك بالتوصل إلى اتفاق صلح وانهاء الحرب والحصار المفروض على الشعب اليمني، بين الطرفين في عام ٢٠٢٢م.. ومنذ ذلك الوقت ظل اليمنيون ينتظرون إقدام المعتدي السعودي على تنفيذ ما أتفق عليه، لإخراج اليمن والمنطقة من هذا المأزق والمأساة، التي يعاني منها الشعب اليمني وشعوب المنطقة كکل...

آل سعود ليس لم يقدموا على تنفيذ ما وقعوا عليه من اتفاق مع اليمنيين وحسب، وانما قاموا بتجهيز مرتزقة من السودان وباكستان وسوريا والعراق ومصر ومن مناطق وبلدات أخرى، بالإضافة إلى مرتزقة اليمن المنضوين تحت حمايتها، وزودوهم بالأسلحة الأمريكية والصهيونية المتطورة وزجوا بها في حملة عسكرية واسعة النطاق شملت اكثر من ٤٠ جبهة قتال مع اليمن، وتحت غطاء جوي غير مسبوق، ضم اكثر من مئة طائرة حربية سعودية!! وترافقت هذه الحملة العدوانية مع رجز اعلامي تغنى بالانتصارات وانكسارات اليمنيين وبأن الوصول إلى صنعاء أصبح قريباً جداً!! حتى ان الاعلام أو بعضه والمعروف بالاحترافية وببعض من الانصاف، راح يردد رجزات الإعلام السعودي والمرتزقة، وانطلت عليه احلام واوهام السعودي البائسة والخائبة.. وما أن انجلى دخان المعركة الضارية حتى تبين أن اليمنيين سيطروا على الساحل الغربي، وطردوا الاحتلال السعودي من ستة مديريات على الساحل الغربي، والوصول الى مضيق باب المندب والسيطرة على جزيرة ميون المشرفة على المضيق، كما تمكنت قوات صنعاء من تطهير ٩٠ ٪ من محافظة تعز الاستراتيجية وما زالت قوات صنعاء تواصل تطهير المحافظة مما تبقى من مرتزقة الاحتلال السعودي في المدينة.. ليس هذا وحسب، وانما نجحت صنعاء في نقل المعركة إلى عمق الاحتلال السعودي بضرب منشآته النفطية ومطاراته ومراكزه العسكرية بحيث شلت الملاحة الجوية بالإضافة الى البحرية على اثر هذه الاستهدافات، ونجحت صنعاء بفرض معادلة الحصار بالحصار، والتصعيد بالتصعيد لردع الاحتلال السعودي واجباره على الإياب إلى رشده وعقله!!

والنتيجة ان السعودي ومرتزقته خسروا خسارة فادحة واستراتيجية، بغض النظر عما تروجه وسائل اعلامهم حول انتصارات وهمية ليس لها وجود على واقع الميدان، ولنترك الاوساط الاعلامية والسياسية والعسكرية الاجنبية تتحدث عن ما تعرض له  السعودي ومرتزقته في المحافظات الجنوبية من خسائر ومن انتكاسات استراتيجية ومن تغيير خطير للمشهدين اليمني - اليمني، واليمني - السعودي !!

 

1ـ سلطت مجلة (لوبوان) الفرنسية في تقرير لها نشرته في ٢٠٢٦/١٠/٤، الأضواء على المأزق السعودي الحالي بعد العدوان على اليمن، واعتبرت المجلة ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تعرض إلى إهانة كبرى، واكدت المجلة، أن المملكة لا تزال تتلقى. ضربات يمنية موجعة بدأت بحصار البحر الاحمر وقصف موانئ النفط، مرورا بأغلاق خط أنابيب النفط الحيوي الذي يربط الشرق بالغرب، وصولاً إلى استهداف العاصمة الرياض بصواريخ بالستية ومطاراتها وقواعدها العسكرية. ونقلت المجلة عن (برنارد هيكل) الاستاذ بجامعة برينستون والمقرب من محمد بن سلمان، قوله: "سبق أن تعرضت المملكة الى هجمات من اليمن ، لاسيما في عام ٢٠١٩م ، لكن الضربات الحالية لا مثيل لها في التأريخ"!

 

وعلقت المجلة إن ويعد هذا التهديد أخطر تهديد يهدد طموحات ابن سلمان الاقتصادية، بالرغم من وجود مساع فرنسية لحماية الخطوط الاستراتيجية عبر إرسال جنود وأنظمة رادار ودفاع جوي. واكدت المجلة ايضاً عجز السعودي عن الرد، فيما الخيار الجوي أثبت هو الآخر عقمه ، ونقلت المجلة في هذا المجال عن (نيل باتريك) مؤلف كتاب (السياسة الخارجية السعودية) رأيه الذي يوضح المشهد العسكري المزري لابن سلمان وخياراته التي باتت عقيمة قائلاً : "ان السعوديين لديهم خبرة قتالية برية محدودة للغاية، ولم تترجم المعدات الغربية المتطورة إلى قدرات عملياتية، حتى ان الخبراء يصفون الاسطول العسكري الملكي بأنه مجرد مزحة"!!

أما بالنسبة الى المرتزقة متعددة الجنسيات فرأت المجلة الفرنسية، ان الرهان عليهم، رهان خاسر بكل المقاييس، واشارت الى انهيار قوات طارق عفاش في معركة الساحل الأخيرة، مؤكدة ان هؤلاء الى المرتزقة عبارة عن تشكيلات متضاربة المصالح غير متماسكة ولا تمتلك عقيدة قتالية وانهارت ميدانياً في مقابل تمدد بشري وعسكري هائل لقوات صنعاء ، بلغ نحو ٣٥٠ ألف مقاتل .. وانتهت المجلة الفرنسية في ضوء هذا التحليل الى نتيجة حاسمة قائلة ان الخبراء يؤكدون أن المخرج الوحيد لابن سلمان من هذا المأزق، والذي يعتبر طوق النجاة له ، هو انه لا مفر له من التفاوض المباشر والاعتراف بسلطة اليمن ورفع الحصار المفروض عليه منذ عام 2015.

في ذات السياق، قرأت صحيفة (كريستشن ساينس مونيتور) الأمريكية المأزق السعودي الحالي، قائلة "ان اليمنيين باتوا يمتلكون ادوات ضغط استراتيجية غير مسبوقة أعادت صياغة معادلات النفوذ في أحد أهم الممرات المائية في العالم.." في إشارة الى البحر الاحمر ومضيق باب المندب.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن محللين وخبراء، ومنهم الزميل المشارك في معهد الشرق الاوسط بواشنطن (غريغوري غوز) تأكيدهم على إن صنعاء، باتت قوة اقليمية فرضت حضورها وتأثيرها في المعادلات الاقليمية وحتى الدولية، لا يمكن تجاوزها ابداً في أية ترتيبات مستقبلية للمنطقة .. وهذا ما اكده الصحفي الأمريكي المستقل (إيثان ليفينز) الذي قال ان "قدرات صنعاء الصاروخية دقيقة بشكل لا يصدق .." وتابع في منشور له على منصة (اكس) تعليقاً على فيديو نشره الاعلام الحربي اليمني حول استهداف قيادات سعودية، قائلاً .. "يتم القضاء على الضباط والمرتزقة السعودية في الصحراء بضربات صاروخية دقيقة". واضاف "لا أرى اليمينين يرحلون إلى أي مكان" في اشارة واضحة إلى الأكذوبات التي تروج لضعف اليمنين بأنها غير صحيحة، وان  قدراتهم العسكرية تكشف عن قوتهم"..

 

وفي ذات السياق، نقلت صحيفة (لوس انجلوس تايمز) الأمريكية عن الباحث (وولف كريستيان بايس) من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، نقلت عنه استغرابه من قدرة اليمنيين على اصابة أهداف تبعد نحو ٥٠٠ ميل، رغم إنفاق الاحتلال السعودي مئات المليارات على منظومات دفاع جوي متعددة الطبقات، معتبراً أن الخلل قد يكون في أداء الدفاعات السعودية، محاولاً رمي الخلل في خانة القوات السعودية وليس في تقصير الاسلحة الأمريكية التي بذلت السعودية من أجل اقتنائها مئات المليارات من الدولارات، ومحاولاً بذلك التضليل على ما اعترف به من تطور هائل لأسلحة صنعاء!! وفي النهاية أقرت الصحيفة بالتفوق العسكري لليمنيين على الاحتلال السعودي بتفسيرها لضعف المملكة العسكري، بالقول "ان أحد الاسباب المحتملة لضعف المملكة هو أنها دخلت المواجهة في ظروف كانت فيها موازين القوى تميل ضدها منذ البداية"! في حين الكل يعلم ان السعودية حشدت من الأسلحة الامريكية والغربية والكيان الصهيوني ومن عديد المرتزقة ما يفوق بمرات عديدة قوات صنعاء!! فهؤلاء المحللين يتقصدون اغفال السبب الحقيقي للضعف السعودي وهو غياب الإرادة والعقيدة التي يمتلكها مقاتلو صنعاء، وهي العامل الحاسم في تحديد مسارات المواجهة العسكرية..

2ـ وهناك الكثير من الشهادات حول هزيمة السعودي وانتصار صنعاء في هذه المعركة، لكن الأهم من ذلك هو التحول الاستراتيجي لصالح صنعاء الذي يشهده المشهد اليمني والسعودي بعد هذه الجولة من المواجهة العسكرية التي ما زالت تتواصل بضراوة ففي هذا السياق قال أحد خبراء المرتزقة اليمنية (على النسي) "ان القوات المدعومة سعودياً خسرت قرابة ٣٠٠ كم في الساحل الغربي خلال أقل من 96 ساعة وهي مساحة تقارب بعض الدول كالكويت والبحرين وجزيرة مالطا وجزر المالديف، معتبراً هذا التطور بأنه يشكل كارثة وفضيحة عسكرية للاحتلال السعودي ولمرتزقته، وتجدر الإشارة هنا إلى ان الـ ٣٠٠ كم توسعت لتصل الآن الى اكثر من ٥٠٠ كم بعد تقدم قوات صنعاء نحو السيطرة على مناطق جديدة بعد طرد الاحتلال السعودي منها . وفيما يخص الأبعاد الاستراتيجية لهذا الانتصار، فقد تحدث عنها المحللون بكثرة، فبعضهم أشار لناحية تأثير هذه السيطرة على الاشتباك الاستراتيجي في الاقليم وقالوا قد تكون هذه السيطرة بمثابة الضربة القاضية على الاستراتيجية الأمريكية - الإسرائيلية ضد ايران ومحورها في المنطقة، حيث يضاف إلى نفوذ ايران وتحكمها في مضيق هرمز، تحكم آخر لحلفائها اليمنين على باب المندب، وما يمكن أن يكون لذلك من تأثير استراتيجي ضخم على مناورة ايران في مواجهة الحرب الاسرائيلية - الامريكية عليها.. وإلى ذلك، فأن تغطيات وتحليلات الصحف العالمية مثل (أسوشييتد برس وواشنطن بوست ورويترز ونيويورك تايمز، وإتلانتيك) ركزت على الاهمية الاستراتيجية لتقدم صنعاء، وتأثيره على أهم الممرات البحرية في العالم، فضلاً عن تداعياته على الحرب الاقليمية بين ايران والولايات المتحدة، فصحيفة (اسوشيتد برس) قالت ان هذا التقدم يعزز ما وصفته بالمكاسب الاقليمية الأكبر لصنعاء منذ سنوات، هذا فيما نقلت صحيفة (النيويورك تايمز) عن كبير محللي الشأن اليمني في مجموعة الازمات الدولية (أحمد ناجي) وصفه سيطرة صنعاء على جزيرة بريم (ميون) بأنها نقطة تحول؛ لأنها تمكن صنعاء من زعزعة استقرار الملاحة في البحر الأحمر! على حد قول الصحيفة، والصحيح، أن ذلك يمكن صنعاء من خنق النظام السعودي اقتصادياً وبحريا .. وقال ناجي "ان الحوثيين كانوا في السابق يثيرون حالة من عدم اليقين، لكنهم باتوا الآن، وفق تقديره، يسيطرون على كل شيء حول باب المندب، البر والجزر".. وجاءت بقية التحليلات لبقية الصحف ووسائط الاعلام الغربية والامريكية في ذات السياق.

3- تؤكد ردات فعل وقلق الصهاينة والأمريكان على هذا التحول الاستراتيجي في المشهد اليمني، بعد سيطرة صنعاء على باب المندب، أهمية وخطورة هذا التحول على أمريكا والكيان الصهيوني وعلى الاحتلال السعودي .. فوكالة (رويترز) قالت إن هذا التطور يضع ادارة ترامب أمام مشكلة جديدة، اذ يمكن ان يؤدي اغلاق باب المندب الى اضطراب إضافي في اسواق التجارة والطاقة، في وقت تضررت فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خمس امدادات النفط العالمية.. وبالتالي فأن ذلك سوف يشكل مأزقاً كبيرا للرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) أما العدو الصهيوني فسارعت وسائل اعلامه إلى المطالبة بنجدة الاحتلال السعودي لأن التطورات الأخيرة ابانت او اثبتت عجزه، ثم تفاقم خطورتها على الكيان الاسرائيلي ، فالباحث في المعهد الإسرائيلي للاستراتيجية والأمن واستاذ جامعة بار ايلان (هليل فريش) قال في مقال له نشرته صحيفة (جيروزاليم بوست) العبرية ان الرياض باتت تواجه تهديدا يتجاوز قدرتها على التعامل معه بصورة منفردة، خصوصا مع تنامي الحضور اليمني في البحر الأحمر وباب المندب"! وبعد اشارته الى امكانية سيطرة صنعاء على المناطق الجنوبية للسعودية، يعتقد فريش، بان الوصول إلى الرياض ليس بالضرورة هدفاً مباشر لصنعاء، الا ان امتلاكهم القدرة على الوصول إلى نقاط تسمح بتهديد حقول النفط ومنشآت معالجة البتروكيمياويات السعودية يحمل وفق تقديره، دلالة استراتيجية كبيرة وبالغة، وهو ما يحصل فعلاً الآن .. ويعكس هذا التحليل بحسب الصحيفة العبرية، حجم القلق الاسرائيلي من استمرار تطور القدرات العسكرية اليمنية! ولا سيما في ظل اتساع نطاق التهديد يشمل المصالح والمنشآت الحيوية المرتبطة بالاقتصاد والطاقة في السعودية .. ولذلك دعا هذا المحلل الصهيوني امريكا والكيان الغاصب إلى التدخل عسكريا لنجدة السعودية، مهما كانت التكاليف، الأمر الذي يؤكد ان المملكة السعودية يعتبرها العدو السد المنيع للحماية.

القناة العبرية 12 من جهتها قالت "ان التطورات في اليمن تحدث تغيراً جوهرياً في موازين القوى الإقليمية" مشيرة الى "ان سيطرة صنعاء على الساحل اليمني تمنح القوات المسلحة اليمنية قدرة على التعامل مع السفن من مسافات قصيرة، إلى جانب ما تمتلكه من صواريخ وطائرات مسيرة وقدرات بحرية"..

وإلاخطر من الاعترافات الصهيونية المشار إليها، اعترافها بفشل الدعم الصهيونية للسعودية في حمايتها ومراكزها الحيوية والحساسة من استهدافات صنعاء لها بصواريخها الدقيقة ومسيراتها وفي هذا السياق سلط تقرير لموقع (والاه) العبري الضوء على اشكال الدعم الاستخباري والأمني الذي يقدمه كيان الاحتلال للسعودية للحد من الهجمات اليمنية، مؤكداً ان هذا التنسيق العسكري فشل في حماية البنى التحتية للمملكة، ومشيراً إلى حرص تل ابيب على طمس تفاصيل هذا التعاون خوفا من ردود الفعل!! ونقل الموقع عن مصدر امني اسرائيلي "بأن الاستخبارات الاسرائيلية بقيادة الوحدة 9900 التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية، تقدم الدعم للجيش السعودي في حربه ضد اليمن.

وهناك اعترافات كثيرة للأوساط الاعلامية والامنية الصهيونية بهزيمة السعودية، وتعبيرها عن القلق والخوف الصهيوني من انقلاب المشهد اليمني لصالح صنعاء.

4- ثمة اجماع غربي وامريكي على ان النظام السعودي وقع في مأزق اليمن بعدوانه على صنعاء ولا يمكنه الخروج منه الا بالتصالح معها، وبشروط مذلة للمملكة هذه المرة.. ففي هذا السياق نقلت مجلة (الايكونوميست البريطانية) عن مسؤولين سعوديين مقربين من محمد بن سلمان وصفهم الخيارات المطروحة بشأن اليمن بأن جميعها سيئة، بين تدخل بري ينطوي على مخاطر استنزاف طويلة، واستمرار الضربات الجوية التي لم تحقق الأهداف المرجوة، أو التوجه نحو تسوية تفرض التعامل مع الوقائع الميدانية القائمة.. اكثر من ذلك إنه حتى الامارات حليفة السعودية في احتلال اليمن اعترفت بأن السعودية خسرت المعركة المتواصلة مع صنعاء، كما جاء ذلك في صحيفة (البيان) الإماراتية شبه الرسمية!! ورغم كل هذه الاعترافات، الا ان النظام السعودي ما زال يراهن على استمرار العدوان، وفي كل يوم يراكم هزائم جديدة وضربات جديدة لعمقه، ولمراكزه الحيوية، وفي كل يوم يزداد مأزقه تأزماً فهل يؤوب الى رشده ویکف عن جرائمه تجاه الشعب اليمني المظلوم!؟ نأمل ذلك!

آخر الاخبار