عاجل:
رياح التغيير تهب على القصور الملكية وابن سلمان يبحث عن مَخرج
حدث وتحليل 2018-11-06 10:11 1212 0

رياح التغيير تهب على القصور الملكية وابن سلمان يبحث عن مَخرج

 

آل سعود ليسوا بخير هذه الأيام وتكاد تكون أسوء فترة حكم تمر عليهم منذ وصولهم إلى العرش في ثلاثنيات القرن الماضي؛ الجميع قلق والجميع يتنظر ما ستؤول إليه الامور في الأيام المقبلة فالضغوط الدولية أرهقت الملك سلمان وولي عهده وأعادتهم إلى حيث بدأ أجدادهم، فلا هم اليوم بالنسبة للملك سوى الحفاظ على عائلته في السلطة ومنع أبناء أخوته أو أخيه الأمير أحمد الذي وصل مؤخرا إلى البلاد من الاقتراب من كرسي العرش، ولكن إلى متى سيبقى المجتمع الدولي صابرا وإلى متى سيتحمل المواطنون أن يتم تشويه سمعة بلادهم على هذا النحو؟!.

جمال خاشقجي

جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي أطبقت الخناق على آل سعود وادخلتهم في متاهة لا يستطيعون الخروج منها بسهولة دون أن يدفعوا الضريبة، ليس بسبب الجريمة بحد ذاتها وتفاصيلها فقد سبق أن حصلت حوادث مشابهة ومرت بسلام عليهم، ولكن هذه المرة أخطأ آل سعود المكان والزمان واختاروا تركيا التي تنافسهم بكل شيء في هذه المنطقة وتبحث لنفسها عن مكانة لا يعلوها فيها أحد، ناهيك عن الخلافات المستمرة بين الدولتين من حيث الإيديولوجيا والأهداف والطموحات والسياسة الخارجية والاقتصاد وغيرها من المسائل التي لم تسمح لتركيا بأن تغفر للسعودية ارتكاب هذه الجريمة على أراضيها ولم تقبل كل الإغراءات التي عُرضت عليها لكونها تعلم مدى أهمية الكنز التي حصلت عليه ولا تريد التفريط بهذه الحادثة دون استغلالها حتى آخر لحظة ممكنة.

من هنا يمكننا معرفة السبب الذي يدفع تركيا للحديث عن هذه الجريمة وتضخيمها إلى ابعد حد ممكن في وسائل اعلامها والاصرار على كشف تفاصيلها، وإخبار كل العالم بأدق التفاصيل دون ريبة من أحد، فالرئيس التركي رجب طيب أردوغان سياسي ماهر ويعرف من أين تؤكل الكتف، ويعرف كيف يحصل على ما يريده من السعودية والولايات المتحدة الأمريكية بعد الضغوط التي تعرض لها بسببهم في الأشهر القليلة الماضية، وبالفعل استطاع حتى اللحظة الوصول إلى نتائج ايجابية فيما يخص بلاده.

ملف خاشقجي فتح على آل سعود ملفات أخرى لم يكن أحد يتحدث عنها وكأنها كانت تجري خارج هذا العالم، ملف اليمن مثلا والانتهاكات التي تجري كل يوم بحق اليمنيين وهذا دفع بدوره الولايات المتحدة الأمريكية لاستباق الحدث والحديث عن طرح خطة لإنهاء الحرب هناك بعد أن كانوا يعلنون رفضهم لإنهائها بأي شكل حتى اتمام صفقات الأسلحة، لكن الرأي العام العالمي اليوم وخاصة بعد نشر صورة الطفلة أمل حسين في جميع وسائل الاعلام العالمية وهي تحتضر من شدة الألم والجوع حتى فارقت الحياة، لم يعد يتغاضى عن جرائم التحالف في اليمن وهذا سبب للعائلة السعودية احراج كبير خاصة أنها لم تحقق أي هدف هناك ولم تحم أبناء اليمن ولم تتمكن من اعادة الشرعية على حد قولها، فضلا عن التظاهرات التي تخرج كل يوم في جميع انحاء اليمن مطالبة القوات السعودية بالرحيل، كل هذا وغيره أجبر السعوديين على اعادة النظر فيما يجري هناك.

وحاليا هناك تحركات في مجلس حقوق الانسان للضغط على المملكة لضمان إجراء تحقيق مستقل ومحايد وشفاف بقضية مقتل مواطنها الصحفي جمال خاشقجي التي أثارت غضبا دوليا. وطالبت الدول ُالأعضاء الرياضَ –خلال جلسة الاستعراض الدوري الشامل للأوضاع الحقوقية بالمملكة- بالكشف عن المسؤولين عن جريمة القتل ومحاسبة كل من يثبت تورطهم وكشف كل الحقائ                                                        ق المتعلقة بهذه الجريمة "المروعة".

أما فيما يخص ما يدور داخل العائلة الحاكمة فقد كشف المغرد الشهير "مجتهد" عن "جدل عنيف" يدورفي أوساط عائلة آل سعود مع ولي العهد محمد بن سلمان لإبعاده عن المشهد،بعد الأزمة الدولية التي أثارها اغتيال الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول.

وقال "مجتهد" في تغريدة على حسابه بموقع ويتر،إن ممثلين عن العائلة عرضوا على ابن سلمان "ترك ولاية العهد مع ضمان المناصب الأخرى وعدم الملاحقة، وفي حال عدم الاستجابة سيتم خلعك بالقوة".

وأضاف: "لكن ابن سلمان رفض وقال: لن تستطيعوا خلعي مع استعداده لوقف حرب اليمن ورفع حصار قطر"،فضلاعن "إسكات تركيا بأي مبلغ تريده". وأشارمجتهد إلى أن الأميرأحمد بن عبدالعزيز و"أعوانه لايحسنون التدبير" عبر تركيزهم على التخلص من محمد بن سلمان، دون عزل والده الملك سلمان نفسه.وتابع مجتهد: "ياحمقى: ألاتعلمون أن ختم الملك بيدابن

سلمان؟".

 

آخر الاخبار