عاجل:
السلطات السعودية تتصدر قائمة أكبر مستوردي السلاح في العالم
الاخبار 2026-04-26 08:39 673 0

السلطات السعودية تتصدر قائمة أكبر مستوردي السلاح في العالم

تصدرت السلطات السعودية قائمة أكبر مستوردي السلاح في العالم، للعام 2025، بينما حلّت قطر في المركز الثامن، والإمارات في المركز التاسع، وفق بيانات لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

وأشارت البيانات، التي نشرتها شبكة "سي إن إن"، إلى أن سوق السلاح العالمي يشهد تركّزًا واضحًا في كلٍّ من جانب المورّدين والمستوردين، حيث تهيمن دول محددة على الحصص الأكبر من إيرادات ومبيعات الأسلحة.

 

 

 

وأوضح المعهد أن "السعودية" تصدّرت قائمة أكبر مستوردي الأسلحة عالميًا لعام 2025، بحصة تبلغ نحو 9.1% من إجمالي مبيعات الأسلحة.

 

 

 

وحلّت في المرتبة الثانية الهند بنسبة 8.6%، ثم أوكرانيا 6.8%، ثم بولندا 6.5%، ثم اليابان وألمانيا وإندونيسيا في المراكز الخامس والسادس والسابع على التوالي.

 

 

 

وجاءت قطر في المركز الثامن في قائمة أكبر مستوردي السلاح في العام 2025 بنسبة 3.1%، بينما جاءت الإمارات في المركز التاسع بنسبة 2.6%، وحلّت مصر في المركز الـ15، بنسبة 2.1%.

 

 

 

وتعتمد هذه الدول المستوردة للسلاح على عدد محدود من المورّدين الرئيسيين، في مقدمتهم الولايات المتحدة التي تُعد الشريك الأبرز لغالبية المستوردين، حيث تستحوذ على نسب مرتفعة من وارداتهم الدفاعية.

 

 

 

كما تبرز دول أخرى كمورّدين رئيسيين، من بينها روسيا، وفرنسا، والصين، بالإضافة إلى كوريا الجنوبية وإيطاليا، وفق شبكة "سي إن إن"، بينما تعتمد السعودية على الولايات المتحدة بشكل شبه كامل، كمورد رئيسي.

 

 

 

يذكر أنه في براير/شباط الماضي، وافقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على صفقات بيع أسلحة مقترحة بقيمة 15.7 مليار دولار لكل من “السعودية” و”إسرائيل”، وفقًا لما أعلنته وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

 

 

 

وتشمل أربع صفقات مخصصة لـ”إسرائيل”، تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 6.7 مليارات دولار، ما يصل إلى 30 مروحية هجومية من طراز AH-64E أباتشي، ومروحيات خفيفة متعددة الاستخدامات من طراز AW-119Kx، وعدد 3,250 مركبة تكتيكية خفيفة مشتركة (JLTV)، إضافة إلى حزم الطاقة لناقلات الجند المدرعة “نامر”.

 

 

 

وقال البنتاغون في بيان حول صفقة الأباتشي: “ستعزز الصفقة المقترحة قدرة إسرائيل على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية من خلال تحسين قدرتها على الدفاع عن حدودها وبنيتها التحتية الحيوية ومراكزها السكانية”.

 

 

 

أما الصفقة الأخرى التي أُعلن عنها فتتعلق ببيع مقترح بقيمة 9 مليارات دولار لأكثر من 700 صاروخ اعتراضي من طراز باتريوت PAC-3 لصالح “السعودية”. ويمكن لصواريخ باتريوت الاعتراضية إسقاط الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات، وقد استُخدمت هذه الصواريخ بكثافة في الحرب في أوكرانيا.

 

 

 

وقال البنتاغون: “ستحسّن الصفقة المقترحة قدرة “السعودية” على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية، من خلال تزويدها بصواريخ دفاع جوي متقدمة كجزء من نظام دفاع جوي وصاروخي متكامل ومحدَّث، ما يعزز قدراتها في مجال الدفاع الجوي”.

 

 

 

يذكر أن العلاقة العسكرية بين الولايات المتحدة و"السعودية" شهدت في السنوات الأخيرة تصعيدًا واضحًا في حجم ونوعية صفقات السلاح، في سياق إقليمي متوتر يرتبط بشكل مباشر بالمواجهة مع إيران. فقد وافقت واشنطن على صفقات جديدة بمليارات الدولارات، كان أبرزها صفقة تقدّر بنحو 9 مليارات دولار لتزويد الرياض بمنظومة صواريخ دفاع جوي متطورة من طراز “باتريوت PAC-3”، تشمل مئات الصواريخ وأنظمة تحديث وإدارة وتشغيل متقدمة . وتندرج هذه الصفقة ضمن مسار أوسع تسعى فيه الولايات المتحدة إلى ترسيخ منظومة دفاع جوي متكاملة في الخليج، تجعل "السعودية" جزءًا من شبكة إقليمية مرتبطة تقنيًا وعسكريًا بالبنية الدفاعية الأميركية.

 

 

 

ولا تقتصر هذه الصفقات على الجانب التقني، بل تحمل أبعادًا سياسية واضحة، إذ تُقدَّم بوصفها ضمانة لحماية الرياض في مواجهة ما يحلو لهم تسميته بـ “التهديد الإيراني”، وفي الوقت نفسه كأداة لتعزيز النفوذ الأميركي في المنطقة. فـ"السعودية"، التي تُعد من أكبر مستوردي السلاح في العالم، تعتمد بشكل كبير على المنظومات الأميركية، سواء في الدفاع الجوي أو الطيران الحربي، ما يجعل بنيتها العسكرية مرتبطة استراتيجيًا بواشنطن، ليس فقط في التسليح، بل أيضًا في التدريب والصيانة والتشغيل.

 

 

 

غير أن هذه الاستثمارات الضخمة في منظومات الدفاع الجوي، وعلى رأسها “باتريوت”، تعرّضت لاختبار عملي خلال التصعيد العسكري الأخير مع إيران. فمع اتساع دائرة المواجهة، تعرّضت مواقع وقواعد عسكرية في "السعودية" لهجمات صاروخية، بعضها استهدف منشآت ذات طابع حساس، ما أعاد طرح تساؤلات حول فعالية هذه الأنظمة. وعلى الرغم من ادعاءات الرياض اعتراض عدد من الصواريخ ، إلا أن استمرار الهجمات ووصول بعضها إلى أهدافه و إلى عمق المجال الحيوي أظهر أن منظومات الدفاع ليست محصّنة بالكامل، وأنها قد تواجه صعوبة في التعامل مع هجمات مركّبة أو كثيفة.

 

 

 

في هذا السياق، تشير تقديرات وتحليلات عسكرية إلى أن طبيعة الهجمات الإيرانية—التي تجمع بين الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والتكتيكات الإغراقية—تفرض تحديات كبيرة على أنظمة الدفاع التقليدية، حتى المتقدمة منها. فهذه الأنظمة صُممت أساسًا لاعتراض تهديدات محددة، لكنها قد تُستنزف أو تُربك عند مواجهة موجات متزامنة ومتعددة الاتجاهات، وهو ما ظهر في سياق المواجهة الأخيرة حيث تحوّلت القواعد العسكرية في الخليج إلى أهداف مباشرة ضمن استراتيجية الرد الإيراني.

 

 

 

بذلك، تكشف التجربة الميدانية عن مفارقة أساسية: فبينما تضخ "السعودية" مليارات الدولارات في شراء أحدث منظومات الدفاع الأميركية، فإن فعالية هذه المنظومات تبقى نسبية ومشروطة بطبيعة التهديد. وهو ما يعيد فتح النقاش حول جدوى هذه الصفقات، وما إذا كانت توفّر بالفعل مظلة حماية حقيقية، أم أنها تكرّس اعتمادًا استراتيجيًا على الولايات المتحدة دون ضمان تحقيق أمن كامل في بيئة إقليمية شديدة التعقيد.

 

آخر الاخبار