عاجل:
عهد سلمان الأكثر وحشية وسفكا للدماء
الاخبار 2026-04-22 07:01 551 0

عهد سلمان الأكثر وحشية وسفكا للدماء

سجلت السلطات السعودية تصاعداً غير مسبوق في تنفيذ أحكام الإعدام منذ عام 2015 وتولي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود الحكم، في مسار يعكس تحوّلاً حاداً في طبيعة استخدام هذه العقوبة، ويطرح تساؤلات جدية حول التناقض بين الوعود الرسمية بالإصلاح والواقع الفعلي على الأرض.

وأكد بيان مشترك لـ 38 منظمة حقوقية أن عدد الإعدامات تجاوز 2000 حالة منذ تولي الملك سلمان الحكم، في مؤشر واضح على تسارع وتيرة تنفيذ الأحكام خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً بعد صعود ولي العهد محمد بن سلمان إلى مركز القرار.

 

وكشف هذا الرقم عن قفزة كبيرة في استخدام العقوبة، حيث تم تنفيذ الألف الأولى خلال ست سنوات، بينما لم تستغرق الألف الثانية سوى أقل من أربع سنوات، ما يعكس تسارعاً ملحوظاً يقدّر بنحو 50% في وتيرة الإعدامات.

 

وتناقضت هذه المعطيات مع التصريحات الرسمية التي روّجت لتقليص استخدام الإعدام، إذ تعهّد ولي العهد في عام 2018 بخفض الاعتماد على هذه العقوبة، إلا أن الأرقام اللاحقة أظهرت اتجاهاً معاكساً تماماً.

 

وأشار بيان المنظمات الحقوقية إلى تنفيذ عشرات الإعدامات دون إعلان رسمي، ما يعزز الشكوك حول الشفافية في التعامل مع هذا الملف، ويطرح احتمال أن يكون العدد الحقيقي أعلى من المعلن.

 

وبرزت قضية إعدام القاصرين كأحد أكثر الملفات إثارة للجدل، حيث تم تنفيذ أحكام بحق أشخاص كانوا أطفالاً وقت ارتكاب الجرائم المنسوبة إليهم، رغم وجود تشريعات محلية تنص على استبدال الإعدام بعقوبات مخففة في مثل هذه الحالات.

 

وسجّلت منظمات حقوقية ما لا يقل عن 17 حالة إعدام لقاصرين منذ عام 2015، من بينها حالات وقعت بعد إقرار نظام الأحداث، ما يعكس استمرار النهج ذاته رغم التعديلات القانونية المعلنة.

 

ووسّعت السلطات نطاق تطبيق عقوبة الإعدام ليشمل جرائم لا تُصنّف ضمن “أشد الجرائم خطورة” وفق المعايير الدولية، حيث أظهرت البيانات أن نحو 56% من الإعدامات لا تتعلق بجرائم قتل، بل بقضايا تعزيرية أو جنائية أخرى.

 

وبرزت قضايا المخدرات كأحد أبرز مجالات التوسع في تنفيذ الإعدام، إذ شكّلت نحو 35% من إجمالي الحالات، مع تسجيل ارتفاع كبير في هذه النسبة خلال السنوات الأخيرة، رغم إعلان سابق بتعليق تنفيذ العقوبة في هذا النوع من القضايا.

 

وعاد تنفيذ الإعدامات في قضايا المخدرات بشكل واسع، ليصل في عام 2025 إلى نحو 67% من إجمالي الحالات، في مؤشر على تراجع الالتزامات المعلنة بالمعايير الدولية.

 

وأظهرت المعطيات أيضاً وجود بعد سياسي في بعض الأحكام، حيث ارتبطت نسبة من الإعدامات بقضايا تتعلق بحرية التعبير أو النشاط السياسي، ما يعكس استخداماً موسعاً للأدوات القضائية في هذا السياق.

 

وسلّطت التقارير الضوء على استهداف غير متناسب للأجانب، الذين شكّلوا نحو 42% من إجمالي من نُفذت بحقهم أحكام الإعدام، في ظل تحديات تتعلق بالتمثيل القانوني والترجمة والقدرة على الدفاع.

 

وأشارت هذه الأرقام إلى اختلالات هيكلية في النظام القضائي، خاصة في التعامل مع العمالة المهاجرة، التي تُعد من الفئات الأكثر هشاشة في مثل هذه القضايا.

 

كما تم تسجيل حالات إعدام لنساء في سياقات معقدة، بعضها مرتبط بالعنف الأسري أو الاتجار بالبشر، ما يثير تساؤلات إضافية حول آليات التحقيق والمحاكمة.

 

واعتبرت جهات حقوقية دولية أن هذا المسار يعكس تحولاً بنيوياً في استخدام عقوبة الإعدام، من أداة استثنائية إلى وسيلة تُستخدم على نطاق واسع وبشكل منهجي.

 

ورأت هذه الجهات أن التوسع في تطبيق العقوبة، وتسارع وتيرتها، وتجاوزها للمعايير الدولية، يشكل مؤشراً على فجوة عميقة بين الخطاب الرسمي الذي يروّج للإصلاح، والممارسة الفعلية التي تتجه في مسار معاكس.

 

وحذّرت من أن استمرار هذا النهج يقوّض مصداقية الإصلاحات المعلنة، ويضع السعودية أمام انتقادات متزايدة على المستوى الدولي، خاصة في ظل التزاماتها المرتبطة باتفاقيات حقوق الإنسان.

 

ودعت المنظمات إلى وقف فوري لتنفيذ أحكام الإعدام، وإجراء مراجعة شاملة للقضايا بما يتوافق مع القانون الدولي، مشددة على ضرورة معالجة الاختلالات في النظام القضائي وضمان العدالة.

 

آخر الاخبار