عاجل:
السلطات السعودية تغازل قيادات المجلس الانتقالي
الاخبار 2026-05-02 10:04 512 0

السلطات السعودية تغازل قيادات المجلس الانتقالي

كشف مصدر يمني مطلع عن تغازل سعودي لقيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بشأن عدد من الملفات في سياق سياسة الاحتواء التي تنتهجها المملكة لمكونات وقوى المجلس الجنوبي الانفصالي.

وقال المصدر اشترط عدم ذكر اسمه لـ"عربي21" إن السلطات السعودية استجابت لمقترح تقدم به، القيادي في المجلس الانتقالي المنحل والمقيم حاليا في الرياض، أحمد بن بريك، مسؤول الملف السياسي والمدني في المجلس، بدفع رواتب قيادات في عدد من الهياكل والمكاتب العليا التي تم إعلان حلها سابقا مثل الجمعية الوطنية التي كان يرأسها بن بريك، والمجلس الاستشاري.

 

وأضاف المصدر أن المملكة وافقت على هذا المقترح، وسط توقعات أن تقوم الرياض باعتماد ودفع مرتبات موظفي وقيادات الجمعية الوطنية والمجلس الاستشاري خلال شهر مايو/ آذار القادم.

 

وتابع المصدر اليمني المطلع بأن عملية دفع المرتبات لن تكون مماثلة لما كانت تدفعها الإمارات لتلك القيادات والأعضاء والمقدرة بـ 3 آلاف ريال سعودي سابقا، فيما ستخصص المملكة مبلغ ألف ريال سعودي لكل قيادي أو كل عضو في هذه الهياكل.

 

وأشار المصدر إلى أن هذه الخطوة على ما يبدو تندرج ضمن مساعي السعودية لاحتواء قيادات المجلس الانتقالي بعد إعلان حله، خصوصا أولئك الذين فقدوا مصالحهم ولا يزالون على ارتباط برئيس المجلس المنحل، عيدروس الزبيدي، الذي فر في كانون الثاني/ يناير الماضي، باعتباره رأس المشروع الانفصالي المدعوم من دولة الإمارات.

 

وكان الأمين العام للمجلس الانتقالي، عبدالرحمن الصبيحي، قد أعلن في كانون الثاني/ يناير الماضي، حل المجلس بكافة هيئاته ومكاتبه في الداخل والخارج، بعد أيام من الهزيمة التي منيت بها قوات المجلس الانفصالي المدعوم إماراتيا في محافظتي حضرموت والمهرة شرق البلاد.

 

وبحسب المصدر، فإن عملية الاحتواء هذه ستكون لفترة مؤقتة، وليس كتوجه دائم والتي يهدف من خلالها السعوديون إلى دفع مؤيدي الزبيدي، المحال إلى القضاء اليمني بتهمة الخيانة العظمى، بعيدا عنه وتركه وحيدا.

 

وقال إن إنهاء مستقبل "الزبيدي" ونفوذه وحضورها في المشهد بشكل تام، هدف سعودي على المدى القصير.

 

بينما الكيان الجنوبي الذي كان يقوده والمكونات والهيئات الإدارية والذي أعلن عن حله في كانون الثاني/ يناير الماضي، فتسعى الرياض إلى تحويله إلى أداة طيعة بيدها، بعيدا عن سياسات الإمارات وليس أن تبعده عن المشروع الانفصالي الذي يرفعه، وفق المصدر ذاته.

 

وأردف المصدر قائلا: "المشروع الانفصالي الذي مازال حاضرا في المشهد حتى بعيد فرار رئيس المجلس الانتقالي، الزبيدي وحل كل هيئاته، من وجهة نظر السعوديين "موضوع أخر".

 

وأكد المصدر اليمني المطلع على أن السعوديين من خلال اللجنة العسكرية التي يشرفون عليها التقوا قيادات بالانتقالي تقيم في الرياض بمن فيها القيادة العسكرية للتشكيلات الانفصالية التي ذهبت إلى المملكة أو تلك الموجودة في الداخل وعلى رأسهم "عبد العزيز الهدف"، وهو قيادي مقرب جدا من الزبيدي.

 

وقال أيضا، إن القيادي "الهدف" يعد رفيقا للزبيدي في حركته المسلحة التي كان يتزعمها ضد قوات الجيش والأمن خلال حكم الرئيس الراحل، علي عبدالله صالح في محافظة الضالع، الحاضنة السياسية والعسكرية للانفصاليين.

 

وأضاف أن هذا القيادي المقرب من الزبيدي يعد المسؤول الأول عن "التشكيلات الأمنية والعسكرية" في محافظات جنوب اليمن، نجح في التوصل إلى تفاهمات مع اللجنة العسكرية التي يشرف عليها ضباط سعوديون بشأن "دفع رواتب منتسبي هذه التشكيلات" وهذا ما حدث فعلا، إضافة إلى حصر القوات المنضوية في هذه التشكيلات بشريا وعسكريا.

 

ولفت إلى أن الرياض أصبحت تمتلك كل التفاصيل حول المعدات والآليات العسكرية التابعة لهذه التشكيلات وأماكن تواجدها في محافظتي الضالع ولحج، شمالي العاصمة المؤقتة عدن. إضافة إلى القوام البشري لهذه التشكيلات والأفراد الذين رفضوا تسليم الآليات والمعدات الحربية، واعترضوا على فكرة "دمج هذه التشكيلات في قوات الجيش التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها".

 

ووفقا للمصدر فإن السعوديين أبلغوا قيادات المجلس الانتقالي المنحل بأنه لن يتم دمج أي قوة تابعة لهذا الكيان المعلن عن حله مع أخرى، بل ستبقى كما هي بهيكلها وقياداتها، وأنهم لن يتدخلوا في عملية الدمج التي تم تشكيل اللجنة العسكرية لأجلها، موضحا أن عملية الدمج ستقتصر على أن تكون التشكيلات الأمنية والعسكرية الانفصالية جزءا في الإطار الرسمي في وزارتي الدفاع والداخلية فقط.

 

وقال إن قيادة الانتقالي العسكرية برئاسة، أبو زرعة المحرمي، عضو مجلس القيادة الرئاسي أبلغوا السعوديين أنهم لن يقبلوا بوجود أو استقدام أي قوات عسكرية تابعة للجيش اليمني إلى عدن أو محافظات الجنوب اليمني الأخرى، مؤكدا أن المحرمي، قائد قوات العمالقة الجنوبية، هو المسؤول الحالي عن الملف العسكري جنوب اليمن.

 

وتشير المعطيات على الأرض إلى أن التشكيلات الأمنية والعسكرية الانفصالية حاضرة في المشهد الأمني والعسكري في العاصمة المؤقتة عدن، وعدد من المحافظات، وما جرى هو تغيير تسمية تلك التشكيلات من قوات "الحزام الأمني" إلى قوات الأمن الوطني.

 

بينما لازالت قوات "دفاع شبوة" التي شكلت أيضا، بدعم إماراتي في محافظة شبوة، (جنوب شرق) تحتفظ بالتسمية ذاتها.

 

وفي وقت سابق من نيسان/ أبريل الماضي، أعلنت قيادة القوات البرية التابعة للمجلس الانتقالي المنحل، رفضها "دمج تشكيلاتها وإعادة تنظيمها ضمن هياكل وزارة الدفاع"، ورفضها التعامل مع أي أوامر أو تعليمات صادرة عن الحكومة اليمنية.

 

آخر الاخبار