عاجل:
هكذا تتم تبرئة ابن سلمان من دماء خاشقجي
حدث وتحليل 2018-11-17 10:11 1654 0

هكذا تتم تبرئة ابن سلمان من دماء خاشقجي

 

هادي الاحسائي - التغيير

 

نقترب من دخول الشهر الثاني منذ حصول حادثة القتل الشنيعة بحق الصحافي السعودي جمال خاشقجي، ولفظاعة الحدث واحاطة ما جرى من قبل الاعلام التركي والسلطات التركية لحظة بلحظة أصبح من المستحيل اخفاء الجريمة او عرض رواية مقنعة للعالم يتم من خلالها تبرئة الفاعلين والآمرين بالقتل، ومع ذلك طرحت السلطات السعودية عدة سيناريوهات ضعيفة لم تقنع احدا ولذلك تم تعديلها عدة مرات ومع ذلك بقيت ضعيفة ووقعت هذه السلطات في فوضى التناقضات ولم تعد تعرف كيف السبيل للنجاة وحتى واشنطن عجرت عن تبرئة الفاعلين لذلك كنا نسمع دائما خطابا متناقضا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية تجاه هذه الجريمة وكان الجميع قد توعد بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة.

الروايات السعودية بدأت بتكذيب مقتل خاشقجي داخل القنصلية ومن ثم تأكيد خبر مقتله داخل القنصلية في رواية أخرى، لنصل الى الرواية التي انتشرت مؤخرا عبر النيابة العامة السعودية، حيث متحدث باسم النيابة العامة السعودية عرض نتائج التحقيقات السعودية، وقال إن فريقا سعوديا ذهب إلى إسطنبول في محاولة لإقناع خاشقجي بالعودة إلى المملكة، لكن العملية تطورت من "شجار" معه إلى قتله وتقطيع جثته.

الراوية ضعيفة ولكن على الجميع تصديقها

هكذا يريد الغرب أن يوصل إلينا شئنا أم أبينا فالجميع اليوم يبحث عن تبرئة ولي العهد من دماء خاشقجي ويعمدون إلى دعم نتائج التحقيقات السعودية فعلى سبيل المثال أعلنت كل من فرنسا وبرطانيا والولايات المتحدة الأمريكية أن نتائج تحقيقات السعودية في هذه القضية تعد "خطوة في الاتجاه الصحيح" والجميع اليوم يبحث عن السرعة في لفلفة هذه القضية ومنعها من الانتشار أكثر من ذلك بعد أن باءت جميع محاولات ولي العهد السعودي بذلك، وبحسب النيابة العامة فإن المتهمون هم 11 شخصاً، من بين 21 موقوفاً على ذمّة القضية، على أن من بينهم من أمر بقتل خاشقجي عن غير سبق إصرار وترصد، وآخرون نفذوا الجريمة التي وقعت في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وعلى اثر هذا الاعلان فرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على 17 مسؤولاً سعودياً الخميس 15 أكتوبر/تشرين الثاني 2018 لدورهم في قتل الصحافي جمال خاشقجي فيما أعلن مكتب النائب العام السعودي أن المملكة تسعى لإنزال عقوبة الإعدام بخمسة من المتهمين في القضية، وتشمل قائمة العقوبات سعود القحطاني الذي عزل من منصب مستشار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والقنصل العام السعودي في إسطنبول محمد العتيبي وأفراداً من فريق مؤلف من 15 شخصاً قالت تركيا إنه ضالع في مقتل خاشقجي، فيما استثنت العقوبات نائب رئيس الاستخبارات أحمد العسيري الذي أمر وفق الرواية السعودية بإعادة خاشقجي إلى السعودية بالرضا او بالقوة، دون قتله.

الرواية السعودية لم تكن مقنعة للكونغرس

ان العقوبات التي فرضها ترامب على المتهمين بمقتل خاشقجي لم تناسب تطلعات بعض أعضاء الكونغرس نحو تحقيق عادل وشامل في هذه القضية، وقال بعض أعضاء الكونغرس الأميركي إن فرض العقوبات لا يجعل موقف الإدارة صارماً بما يكفي لا سيما فيما يخص ولي العهد السعودي.

من جانبه قال السناتور الديمقراطي بن كاردن "ما زلت قلقاً من أن الإدارة تساعد المملكة العربية السعودية في جهدها لحماية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان من المحاسبة".وفي وقت لاحق من يوم الخميس طرح أعضاء بمجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي مشروع قانون، إذا تم إقراره، فسيؤدي إلى تعليق مبيعات الأسلحة للسعودية عقاباً لها على قتل خاشقجي ولدورها في حرب اليمن.

أما الأمم المتحدة وبعض الدول الغربية فقد ردوا على الرواية السعودية الجديدة لملابسات تصفية الصحفي جمال خاشقجي بالمطالبة بمحاكمة حقيقية للضالعين في الجريمة.وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ردا على سؤال عن إعلان النيابة العامة السعودية نتائج تحقيقاتها في القضية؛ إنه من الواضح أن المنظمة الدولية مستمرة في متابعة القضية عن كثب، وأكد أن المنظمة لم تتلق بعد طلبا لفتح تحقيق دولي بهذا الشأن.

"واشنطن بوست" غاضبة

طالبت صحيفة "واشنطن بوست"، بتحقيق أممي بمقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، معتبرة أنّ الرواية السعودية الأخيرة بشأن مقتله؛ هي مثال آخر على سلوك ولي العهد محمد بن سلمان"المتغطرس"، منتقدة استعداد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبولها "مماطلة" الرياض بالقضية.وقالت الصحيفة الأميركية، في افتتاحية لهيئة تحريرها، يوم الجمعة، إنّ الرواية الجديدة التي عرضتها السعودية حول مقتل خاشقجي،  الخميس، "كانت صادمة بوقاحتها".

وأشارت إلى أنّ السلطات في الرياض، وبعد أن اعترفت سابقاً بأنّ خاشقجي كان ضحية "قتل متعمّد"، عادت إلى رواية سابقة فاقدة لمصداقيتها، مفادها أنّ خاشقجي قد قُتل "بشكل عفوي" داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، من قبل فريق أُرسل لإعادته إلى المملكة.

آخر الاخبار