ومن بين أكثر الوقائع إثارةً للاشمئزاز ما تداولته وسائل إعلام دولية حول وصول قطع من كسوة الكعبة المشرفة إلى إبستين، عبر قنوات سعودية، وبمراسلات تظهر دور سيّدة الأعمال السعودية عزيزة الأحمدي في ترتيب الشحنة.
الكسوة ليست قطعة قماش عادية، بل رمز ديني بالغ القداسة لمئات الملايين من المسلمين، لكن جرى التعامل معها كبضاعة تُشحن إلى مجرم مدان بحسب تقرير صادر عن صحيفة ميدل إيست آي في 2 فبراير، وصُنّفت جمركيًا تحت بند أعمال فنية، يكشف عن انحدار أخلاقي خطير، واستخفاف بالمقدسات الإسلامية.
ووفق التقرير، أكدت سيدة الأعمال السعودية التي قامت بتلك المهمة عزيزة الأحمدي في إحدى رسائل البريد الإلكتروني على الأهمية الدينية للقطعة القماشية أثناء مخاطبته إبستين مباشرة: “لقد لمس القطعة السوداء ما لا يقل عن 10 ملايين مسلم من مختلف الطوائف، السنة والشيعة وغيرهم”.
وعلى الرغم من عدم إشارة التقرير لدور السعودية إلا أن الأكيد أنه لولا موافقتها والتنسيق معها لم تكن لتتم العملية وهو ما يجعل محمد بن سلمان شريكًا بالفضيحة الإماراتية.
الجدير بالذكر أنه عندما تُنتهك حرمة الكعبة بهذا الشكل، لا يكون الاعتداء موجهًا إلى رمز ديني فحسب، بل إلى كرامة المسلمين جميعًا.
فهذه القضية، كما تُظهرها الوقائع المتداولة، ليست فضيحة فردية، بل مرآة لعلاقة السلطة بالمال دون أي رادع أخلاقي.