لكن خلف هذا القرار، تكمن الحقيقة التي يجري طمسها: محاولة عزل الخسائر داخل مشروع واحد بدل إعلانها.
تحليل صادر عن موقع house of saud فنّد خلفيات الاستراتيجية السعودية المستحدثة بقراءة الأحداث التالية كوقائع منفصلة بما في ذلك خفض ميزانية مشروع نيوم في تبوك في يناير، وتوقف بناء ذا لاين في مايو.
وبالتالي فإن القراءة بشكل تسلسلي تكشف وفق الموقع عملية واحدة: “تفكيك تدريجي لطموح نيوم الأصلي، دون إعلان منفرد كبير كفيل بإثارة أزمة ثقة”.
ويشير الموقع إلى انه بعد تعثر مشروع “ذا لاين” الذي قُدّم كرمز لرؤية 2030 المزعومة جرى الدفع بمشروع “أوكساگون” كبديل أقل كلفة وأكثر واقعية، بينما تراجعت مشاريع أخرى مثل “تروجينا” و”سندالة” ومشاريع البحر الأحمر تحت ضغط التمويل.
وهكذا، لم يحدث الفشل دفعة واحدة، بل على مراحل صامتة: خفض ميزانيات، وتأجيل مواعيد، وإعادة ترتيب أولويات. ففي النهاية، لم تُعلن نهاية رؤية 2030 رسميًا بعد، لكنها ظهرت بوضوح بين السطور: خطط كبيرة تتقلّص، ومشاريع تتحول من وعود مستقبلية إلى أعباء مالية.