وكشفت الأزمة الأخيرة أن مشروع التبييض الرياضي الذي يقوده النظام السعودي بات رهينة لسطوة النجوم حيث رفض رونالدو المشاركة في آخر مباراتين للفريق احتجاجا على عدم تلبية طلباته في سوق الانتقالات الشتوية، مقارنة بما تم منحه لنادي الاتحاد لضم كريم بنزيما.
هذا التمرد العلني لم ينتهِ إلا بعد استجابة الإدارة لمطالب رونالدو الشخصية التي شملت إعادة الصلاحيات لحلفائه البرتغاليين في الجهاز الإداري وصرف رواتب الموظفين المتأخرة، في مشهد يثبت أن الولاء داخل أندية الصندوق يُشترى بالترضيات لا بالأنظمة والاحتراف.
وبحسب تقارير، من بينها تقرير لصحيفة “ميرور” البريطانية، فإن عودة رونالدو للملاعب نهاية هذا الأسبوع لا تعني انتهاء الأزمة، بقدر ما تعني نجاحه في “ليّ ذراع” مؤسسات السعودية الرياضية، وتأكيدا على أن هؤلاء النجوم باتوا أقوى من الأندية التي تمثل واجهة للنظام.
ومع تفعيل بند كسر العقد الصيف المقبل بقيمة 43 مليون جنيه إسترليني، يبدو أن رونالدو بدأ بالفعل في التخطيط لمرحلة ما بعد السعودية، تاركا خلفه مشروعا رياضيا يعاني من التضخم المالي، وصراعات النفوذ، وفشل ذريع في بناء منظومة مؤسساتية حقيقية بعيداً عن بريق الدعاية السياسية.