عاجل:
أموال السعودية…  شريان حياة لإمبراطورية ترامب
حدث وتحليل 2025-11-29 13:11 1023 0

أموال السعودية… شريان حياة لإمبراطورية ترامب

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

لا تحتاج لعدسة مكبّرة كي ترى ما يحدث بين الرياض وواشنطن اليوم.

فالزيارة الأخيرة لولي العهد السعودي إلى البيت الأبيض لم تكن عملاً دبلوماسياً، ولا خطوة استراتيجية، ولا حتى جولة تفاوضية،

كانت ببساطة: صفقة بين رجلين، لا بين دولتين.

صفقة تُستخدم فيها ثروة الجزيرة العربية كرافعة لإنقاذ أزمات ترامب التجارية، مقابل حماية سياسية غير مسبوقة للسلطة في السعودية.

والمعادلة واضحة:

ترامب يحمي…

ومحمد بن سلمان يمول…

والمواطن السعودي يدفع الثمن.

 

ترامب: رئيس أمريكا… وموظف لدى حماية كراسي حكام الخليج

معظم الإعلام الأميركي لم يضيّع الوقت في التجميل:

ABC News، CNN، Bloomberg… كلها قالت ما لم يتجرأ أحد على قوله سابقاً:

المشاريع السعودية لم تعد “استثماراً”، بل أصبحت شريان حياة لترامب وعائلته.

Dar Global وحدها ضخت أكثر من 20 مليون دولار لترخيص اسم Trump خلال عام واحد.

والنتيجة؟

أبراج ترامب في جدة، والرياض، ومشاريع فاخرة في المالديف والخليج… كلها ممولة من المال العام السعودي تحت لافتة “تنويع الاقتصاد”.

لكن الحقيقة؟

لا وظائف للشعب، لا مردود اقتصادي، لا فائدة عامة.

مجرد شراء سياسي لرضا رئيس يعاني من نزيف مالي.

في المقابل: ترامب يقدّم أجندة "سياسية" تصلح مادة إعلامية وحملات ذباب إلكتروني لنفخ "الامير"

ماذا حصلت السعودية مقابل ألف مليار دولار؟

تصنيف حليف رئيسي من خارج الناتو غير مصدق من الكونغرس.

اتفاق دفاع “استثنائي” إلا في وجه إسرائيل.

موافقة على F‑35 إصدارات "مخفضة" (downgraded) للحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل (QME)على أن يبقى زر التشغيل في البنتاغون وأن تسلم كحد أدنا بعد خمس سنوات .

صمت كامل على ملف خاشقجي.

تجاهل شامل لحقوق الإنسان.

 

الطبقة الحاكمة تربح… الشعب يخسر

هذه ليست استثمارات وطنية.

هذه استثمارات نخبوية تذهب إلى:

شركات مقربة من السلطة

مقاولين مختارين

شبكات نفوذ في الداخل

وريث سياسي يريد بناء شرعية خارجية بأي ثمن

ومن أجل ذلك، يُستخدم صندوق الاستثمارات العامة — صندوق الشعب — كحساب مفتوح لصفقات تعود فائدتها في النهاية إلى:

عائلة ترامب

شركات عقار نخبوية

دوائر النفوذ السياسي في المملكة

بينما يواجه المواطن السعودي:

ضرائب أعلى

أسعار أعلى

خصخصة أصول الدولة

تآكل الدعم

وتراجع الخدمات

ومع ذلك، يُطلب من المواطن التصفيق ومن إعترض أو علق بكلمة فمصيره السجن.

 

تحالف المصالح الخاصة… فوق الدولة وفوق القانون

ما يجري ليس تحالفاً استراتيجياً، ولا شراكة اقتصادية، ولا حتى استثماراً عابراً.

إنه إعادة هندسة للعلاقة بحيث تصبح قائمة على معادلة خطيرة:

مال سعودي + نفوذ سياسي أميركي = حماية شخصية متبادلة

لا مؤسسات…

لا رقابة…

لا شفافية…

فكلما تورّطت إدارة ترامب في أزمات سياسية أو مالية، تزيد الاستثمارات الخليجية.

وكلما أرادت القيادة السعودية غطاءً سياسياً، تفتح دفتر الشيكات.

 

الخلاصة التي لا تحتاج تفسيراً:

العلاقة اليوم ليست “أميركا – السعودية”.

بل “ترامب – ابن سلمان”.

ليست “دولة – دولة”.

بل “عائلة – عائلة”.

والخاسر الوحيد — كالعادة — هو المواطن السعودي الذي يُطلب منه تمويل مشاريع لا دخل له بها، ولا يستفيد منها، ولا تُبنى من أجل مستقبله، بل تُبنى لحماية نفوذ هنا… وإنعاش ثروة هناك.

آخر الاخبار