نشر موقع "ذا هيل" الأمريكي، تقريراً بقلم الكاتب والصحفي الشهير "جيمس زوموالت" كشف فيه عن سعي سلمان ونجله للعمل جاهدان بقانون "التبخير البطيء" نحو تغيير مفاهيم الاسلام الحقيقي (لتحقيق أسس قيام الدويلة السعودية)، مشيراً الى أنه بالنسبة لأولئك الذين يراقبون الأحداث في العالم الإسلامي، كان من الملاحظ ما تقوم به السعودية.
التقرير هذا ستذكرني قول مؤسس الحركة الصهيونية العالمية "تيودور هرتزل": "أننا سنولي على العرب سفلة قومهم، حتى يأتي اليوم الذي تستقبل فيه الشعوب العربية الجيش الإسرائيلي بالورود والرياحين"؛ وقول أول رئيسة للوزراء في الكيان الصهيوني غولدا مائير: "سيتفاجئ العرب ذات يوم أننا قد أوصلنا أبناء إسرائيل الى حكم بلادهم.. وأني أشم رائحة أجدادى في خيبر"، والعاقل يعي ما أشرنا اليه.
فقد أكد الإعلامي الإسرائيلي ودكتور أكاديمي "جامعة بارإيلان" الإسرائيلية، وباحث في مركز بيغن - السادات للسلام "إيدي كوهين" من أنه “هناك حاكمان عربيان كبيران حاليّان من أصول يهودية، ويحظون بدعم من الماسونية العالمية.. ريمكن الكشف عن أسمائهم حالياً لكن في حال وفاة أحدهما فإن تل أبيب ستطالب بالرفاة ليتم الدفن في (فلسطين المحتلة) وحسب العادات والتقاليد اليهودية".
في الإطار ذاته كشف تقرير "ذا هيل" الأمريكي عن أن الوثيقة السعودية تحاول في الواقع تغيير عقلية المسلمين تجاه غيرهم المؤمنين خاصة "اليهود"، مؤكداً على أن الوثيقة هي محاولة للتبخير البطيء لتغيير العقلية الاسلامية لقبول اليهود المتشددة، مشيراً الى مشاركتها في ذكرى معسكرات النازية.
وقبل ذلك كشف "موقع يسرائيل هيوم الإسرائيلي" عن محاولات المؤسسة الدينية السعودية لدعم هذا التوجه لدى سلمان ونجله، مشيراً الى أن أمام المسجد المكي الشيخ "عبدالرحمن السديس" وغيره من المشايخ الكبار لطالما أمتدحوا اليهود ودعوا الى التسامح وتعزيز العلاقة مع اليهود.
لم يعد هناك وقت لترف الحدس والتخمين والتحليل، فقد باتت الأمور أوضح من ضوء الشمس حتى للأعمى فكيف اذا كان بصيراً، فكل ما يجري حولنا من تسارع خطى التحولات التطبيعية المتسارعة من قبل المشيخات الخليجية تنفيذ لإملاءات الراعي الأمريكي ليس إلا رداً لجميل ضمان عروشهم المهزوزة وإنقاذ "أبو منشار" من ورطة محكمة العدل الدولية.
من جانبها شددت وسائل إعلام صهيونية، من أنه ليس هناك قائد في العالم الاسلامي أكثر تأييداً على القرارات التي تتخذ لدفع العالم الاسلامي نحو دعم "اسرائيل" أكثر من ولي العهد محمد بن سلمان، ولهذا رشح ومعلمه محمد بن زايد لينالون جائزة "أصدقاء إسرائيل".
فقد اعلن "مايك إيفانز" مؤسس متحف أصدقاء "إسرائيل أنه تم تقديم جائزة "أصدقاء إسرائيل" التي استحدثت من قبل الرئيس الصهيوني التاسع "شمعون بيريز" الى11 من قادة العالم، المحمدان السعودي والإماراتي على رأس القائمة ليلتحق بهم كل من محمد السادس وحمد بن عيسى، ثم رؤوساء صربيا وباراغواي وأوغندا والتشيك ومالاوي.
وتزامن هذا الأمر مع أوامر ملكية أصدرها سلمان بن عبد العزيز أعاد فيها ترتيب المؤسسة الدينية ومجلس الشورى، تضمنت إعادة تشكيل هيئة كبار العلماء برئاسة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، وعضوية 20 آخرين من تشكيل مجلس الشورى برئاسة الشيخ عبد الله آل الشيخ، بحيث يضم 150 عضواً، وتمتد ولايته 4 سنوات.. ما يعني كل الداعمين للتحريف والتطبيع.
القرارات هذه جاءت لضمان عرش "مدلل الدرعية" حيث يؤكد المراقبون أنه لا طائل منها مهما تماسكت المؤسستين السياسية والدينية في "الدرعية" والتي تحالفتا منذ القرن السابع عشر، حيث تولى آل سعود السيطرة على مقدرات البلاد والعباد حتى يومنا هذا مدعومين بفتاوى وعاظ عروشهم يتلاعبون بالدين حيث تميل رياح ملوكهم وأمرائهم من التكفير حتى الجهاد ثم التطبيع.
وأظهر محمد بن سلمان ومنذ بزوغ نجمه في السلطة بأنه لا يعير المؤسسة الدينية أدنى اعتبار وسحقها تحت أقدامه بعد أن قلم أظافرها بتقليص صلاحيات هيئة الأمر بالمعروف، وإنشاءه هيئة الترفيه المعنية بإقامة الحفلات والعروض الغنائية والحفلات الماجنة والراقصة المختلطة، الى جانب عروش الأزياء وفتح البارات والسماح بتناول الكحول في بلاد الحرمين الشريفين.
وما أن تعالت الأصوات من داخل بلاد الحرمين وخارجها داعية الى وقف هذه المهزلة والإستهزاء بتعاليم الاسلام، حتى انبرى مفتي المملكة آل الشيخ قائلاً: "هذا البلد محسود على دينه، محسود على أمنه، محسود على قيادته، محسود على رخائه وخيراته.. محسود على اجتماع كلمته، محسود على تآلف صفه، فعياذاً بالله من الدعايات المضللة"، محاولة منه لدعم كل خطوات أبو منشار الفاسدة الفاسقة.
ثم لا ننسى إفاضات مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء عبد العزيز آل الشيخ من قبل حيث أفتى بعدم جواز قتل الصهاينة المحتلين، فيما أطلق على المقاومة الفلسطينية واللبنانية بانهما حركات "إرهابية" سعياً منه لضمان القروش التي تدر عليه من بيت المال المنهوب المشروق من قبل آل سعود.
الأمر لم ولن يتوقف عند هذا الحد بل كان قد أفتى ال الشيخ بجواز الاستعانة بالجيش الاسرائيلي لضرب مقاومة الشعب اللبناني في لبنان في مناطق النزاع في سوريا ولبنان بحجة انهم "روافض", والضرورات تبيح المحظورات على حد وصفه مستشهدا بقول ابن تيمية وقال المجدد ابن تيمية في المحرر في الموفق في المقنع ج١ ص٤٩٢ ما نصه: "ولا يستعين بمشرك إلا عند الحاجة واليهود موحدون وليسوا بمشركين وهذا أقرب"!!.
وكتبت وسائل إعلام إسرائيلية، إن انخفاضاً ملحوظاً في ما وصفته بالمحتوى المعادي للسامية والصهيونية، ظهر في الكتب المدرسية السعودية للعام الدراسي الجاري. حيث تم حذف غالبية الإشارات إلى الجهاد، وفصل كامل بعنوان “الخطر الصهيوني” من المناهج الدراسية – وفق صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” .
ونقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي لمجموعة IMPACT-se ” ماركوس شيف قوله إنه “ومن خلال دراسة تقاريرنا للأعوام السابقة عن المناهج السعودية، فأنه من الواضح أن الكتب المدرسية لعام 2020 تمثّل جهداً مؤسسياً لتحديث المناهج الدراسية في المملكة. لقد بدأت السلطات السعودية عملية استئصال الكراهية ضد اليهود”.
أما صحيفة "واشنطن بوست" فقد نشرت تقريرا حول الإجراءات التي قامت بها السعودية لتنقية الكتب المدرسية من الفقرات التي تعتبر معادية للسامية والتي وصفها ماركوس شيف مدير معهد مراقبة ثقافة السلام والتسامح في التعليم المدرسي "إمباكت" وهو مؤسسة إسرائيلية، التطورات بـ"المدهشة".
وديفيد واينبرغ، مدير الشؤون الدولية لرابطة مكافحة التشهير في واشنطن، هو الآخر امتدح إجراءات محمد بن سلمان في تحريف الاسلام واشار الى حذف الحديث الشريف في مقرر الصف السابع والذي يقول: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود فيختبئ اليهودي وراء الحجر والشجر ويقول الحجر والشجر، يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي ورائي تعال واقتله".
وكشف خبراء عن مصحف مترجم لمعاني القرآن الكريم الى اللغة العبرية صادر عن مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، يحتوي على نحو 300 تحريف فادح، أبرزها ذكر عبارة "الهيكل" اليهودي بدلا من المسجد الأقصى، في ترجمة معاني سورة الإسراء، وعدم ذكر اسم النبي محمد، والنبي عيسى، وأن النبي إبراهيم هو ابو إسحاق ويعقوب دون إسماعيل عليهم صلوات الله أجمعين.
وشددوا أن التحريفات الموجودة في الترجمة العبرية للقرآن الكريم ليست فقط 300 تحريف بل اكثر بكثير ، وان ترجمة السور القرآنية تمت على هيئة فقرات، وذلك على نفس نسق التوراة، ولها إسقاط سياسي يتماشى مع المعتقدات اليهودية الصهيونية.