عاجل:
حقائق صادمة عن اقتصاد المملكة والفاجر يأكل مال التاجر
حدث وتحليل 2022-02-05 16:02 1332 0

حقائق صادمة عن اقتصاد المملكة والفاجر يأكل مال التاجر

خبراء اقتصاد أكدوا أن المملكة فقدت أكثر من 250 مليار دولار  من احتياطاتها الأجنبية خلال عامى 2019 و2020، وفق بيانات رسمية فيما الحقيقة تشدد على أن مبلغ الضرر أكثر من ذلك بكثير، وذلك بسبب تكاليف الحرب المستعرة على اليمن وحروب الوكالة التي تمضي بها الرياض في المنقطة.

 

 

 

 

* جمال حسن

 

هبطت الأصول الاحتياطية الأجنبية للبنك المركزي السعودي بنسبة 1.9 بالمئة "على أساس شهري"، حتى ديسمبر/كانون الأول الماضي، الى 1707.6 مليار ريال (455.4 مليار دولار) بعد أن كانت (464.4 مليار دولار) حتى نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، منخفضة تسعة مليارات دولار، حسب تقرير البنك المركزي السعودي يوم الإثنين الماضي.

خبراء اقتصاد أكدوا أن المملكة فقدت أكثر من 250 مليار دولار  من احتياطاتها الأجنبية خلال عامى 2019 و2020، وفق بيانات رسمية فيما الحقيقة تشدد على أن مبلغ الضرر أكثر من ذلك بكثير، وذلك بسبب تكاليف الحرب المستعرة على اليمن وحروب الوكالة التي تمضي بها الرياض في المنقطة.

وأكد الخبراء أن ما فقدته السعودية خلال شهر واحد من العام الماضي أكثر من 18 مليار دولار، حيث بلغت الاحتياطيات الأجنبية في مايو/أيار الماضي هي الأدنى منذ أكتوبر/تشرين الأول 2010، حينما بلغت 1628.1 مليار ريال (434.2 مليار دولار) وهو ما تتكتم عليه مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي).

كما أعلنت الهيئة العامة للإحصاء في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس) عن ارتفاع معدل التضخم في أسعار المستهلكين، بالمملكة بنسبة 1.4 في المائة خلال ديسمبر الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، وهو أعلى من شهر نوفمبر 2021، حيث كان 1.2 في المائة، نتيجة لزيادة أسعار النقل والأغذية والطاقة والمشروبات.

وأظهرت تقديرات مسح القوى العاملة الذي أجرته الهيئة العامة للإحصاء بالسعودية، أن معدل البطالة لإجمالي السكان في سن العمل بلغ 21.9% بين الذكور السعوديين في الربع الثالث من عام 2021، في وقت ادعت بعض الصحف الحكومية أن معدل البطالة كان مستقراً خلال العام الماضي (11.2%) وهو ما يتنافى وحقيقة التقارير الحكومية والمؤسسات الاقتصادية العالمية.

من جانبها كشفت لجنة الإفلاس التابعة لوزارة التجارة والاستثمار عبر موقعها الإلكتروني عن تقديم مئات الشركات طلبات تطالب فيها بإشهار إفلاسها، بسبب الأزمة الاقتصادية التي ضربت السوق السعودي، منها 18 شركة مختصه بالمقاولات.

وقال مراقبون أن حجم خسائر الشركات الكبيرة والمتوسطة التي اعلنت افلاسها بسبب سياسة الحكومة السعودية الفاشلة تجاوز 500 بليون ريال (الأرقام غير رسمية)، مضيفياً أن وعود محمد بن سلمان بتحسن الوضع الاقتصادي للمملكة هو هواء في شبك وأن خططه في هذا المجال ولدت ميتة.

في هذا الاطار نشرته مجلة فوربس Forbes البريطانية أن “شركة الاستشارات البريطانية Capital Economics تشير بأن توقعات الحكومة السعودية بتحقيق فائض في ميزانية 2022، هو تضليل للحقيقة والترويج للوهم.

وكشف تقرير المجلة البريطانية الى أن الاستثمار الأجنبي في السعودية يهبط الى الأرض، حيث أظهرت أحدث الأرقام من البنك المركزي السعودي، بأن الاستثمار الأجنبي بلغ 1.75 مليار دولار في الربع الرابع من عام 2021، وهذا يمثل انخفاضاً حاداً في المؤشرات. مشيراً الى أن الحكومة السعودية لا تهتم لهذه الخسائر الاقتصادية الهائلة.

وقالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية إن عودة "أرامكو" الى أسواق الدين العالمية تظهر حاجة عملاق النفط لجمع السيولة ما يشير الى  تدهور كبير في عائداتها رغم انها اقدمت على خفض الوظائف، وموازنة بيع الأصول، ومراجعة خطط التوسع في الداخل والخارج.

ويشهد اقتصاد أكبر مصدر للبترول فاجعة كبيرة تنتظره بسبب الاستثمارات المتخبطة لولي العهد محمد بن سلمان والفساد المستشري من حوله وغياب التخطيط أو آليات للرقابة والمسائلة، وإقدامه على سلسلة استثمارات فاشلة دفع جيب المواطنالسعودي ثمنا باهظا لها.

فقد كشفت صحيفة Telegraph البريطانية أن صندوق الثروة السعودي اشترى العام الماضي حصة شركة سيارات McLaren بـ 550 مليون جنيه إسترليني، على الرغم من أن الشركة البريطانية قد تراجعت مبيعاتها بنسبة 60% العام الماضي، وتكبدها خسارة قدرها 312 مليون جنيه إسترليني.

لقد بات الفساد أقوى من مرض السرطان وأكثر تمدداً وأكثر تجذراً في الاقتصاد السعودي رغم أنه كان من القديم بفضل الأسرة الحاكمة، لكنه لم يكن وقحاً على النحو الذي يبلغه حالياً حيث يقبض محمد بن سلمان على مفاصل الدولة ويتعامل معها كأنها غنيمة حرب وبقرة حلوب تجوز سرقتها جهاراً، ويمكن حلالاً.

لم تعد هناك حاجة ليقول الآخرون أننا بحاجة لحكومة إصلاح، والى برنامج إصلاح، يتصدى للفساد القائم، والذي يسيطر على مفاصل الدولة، والذي أودى بنا الى الحالة التي بلغناها، أي الى الحضيض على كل المستويات؛ وفي الوقت ذاته لم نعد أولئك الذين يصدقون تفاهات السلطة الحاكمة بأنها تقود البلاد نحو الاصلاح في الوقت الذي تجذر فيه الفساد أكثر من أي وقت مضى.

الأمور باتت على المكشوف ووقاحة اللص الحاكم على ثروات البلاد والعباد يعلنها بكل صراحة ووقاحة أنه ذاهب الى تجويع الشعب برفع الدعوم الحكومية تحت يافطة التقشف التي لا تستهدف سوى المواطن، فيما القصور الملكية وأمرائها ينعمون في ملاهي وبارات أوروبا وبعض البلدان العربية.

لكننا بلغنا القعر. ولا تجاوب، ولا إصلاح. كلام بكلام. مسؤولونا لا يخجلون، يسرقون لقمة العيش والفساد مستشري بكل أركان السلطة تحت يافطة مكافحة الفساد وبات المثل القائل "الفاجر يأكل مال التاجر" يتطابق بكل ما لكلماته من معانٍ على وضعنا الاقتصادي دون أدنى زيادة.

لا بد من أن نذعن من أن محاربة الفساد في بلاد الجزيرة العربية ليست عملية صعبة فحسب، بل معقدة ومستحيلة، إذ كيف يكون حاميها حراميها، وتنجح الخطة: الذين يتصدون للفساد، أو يدّعون ذلك، هم الفاسدون، أو حماة الفاسدين، والمسؤولون عن توظيفهم، والذين يمنعون عنهم المحاسبة والمحاكمة؛ وهو أمر قائم في بلادنا منذ أكثر من قرن.

أما مؤسسة "فيتش" وهي إحدى مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية – أكدت قبل أيام أن نظرتها المستقبلية للاقتصاد السعودي من مستقرة الى سلبية لم تتغير رغم إدعاء الرياض ذلك. متوقعة استمرار الانخفاض في صافي الأصول الأجنبية السيادية الى أقل من 60% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري 2022 .

وترى "فيتش" أن الاقتصاد السعودي يعاني من تدهور مستمر في مؤشرات المالية العامة (الإنفاق والإيرادات العامة وعجز مستمر في الموازنة للعام السادس على التوالي وما الى ذلك) وكذلك القطاع الخارجي (أي مؤشرات التعامل المالي والاقتصادي مع الخارج) ونحاول هنا سرد أسباب اتخاذ فيتش لهذا القرار.

لم تعد هناك حاجة كبيرة الى الارقام والتقارير الدولية لإثبات فساد الحكومة السعودية والأسرة الحاكمة، لأنه صار ظاهراً في كل المجالات.. قصور فاخرة، وسيارات الفارهة، وعقارات واسعة على طول وعرض شبه الجزيرة العربية، وأموال البترول مباشرة في حساباتهم المصرفية بأروبا، والخدم والحشم، وكثرة الأسفار السياحية، فهو فاسد قبل أن يُسأل “من أين لك هذا؟”.

أبناء الشعب تجار البلاد وأصحاب الثروة الحقيقين باتوا اليوم يبحثون عن لقمة العيش اليومية في مزابل القصور الملكية وفق التقارير الدولية، والحاكم الفاجر الفاسد هو اللص الذي سرق وينهب على الدوام قوة الشعب ويفخر بترفه وفجوره وفسقه من على منابر الجمعة والجماعة والفضائيات ووسائل اعلامه وذبابه الإلكتروني.

 

 

آخر الاخبار