عاجل:
 شيوخ الفتنة تُبرر جرائم ولي نعمتها
حدث وتحليل 2019-04-28 14:04 2249 0

 شيوخ الفتنة تُبرر جرائم ولي نعمتها

آخر تلك الترّهات ما خرج به مدير عام فرع الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لآل سعود بمنطقة مكة المكرمة الشيخ فؤاد بن سعود العمري، من أن الأحكام التي صدرت مؤخرًا واستشهد على إثرها 37 شابًا،

 

طلال حايل

ربما ليس أسوء من الكفر إلا استغلال الدين في خدمة الكفرة واغتيال الدين من الداخل، وهو ما دأب عليه "علماء" السلطان في كلِّ زمانٍ ومكان، وذلك من خلال تبرير جرائمه في قتل المظلومين، شيوخ وفقهاء الأجهزة الأمنية، الذين باتوا يأتمرون بأمرها ويهتدون بهديها؛ أباحوا لحاكمهم كل خطيئة وزيّنوا له جرائمه، كانوا أضعف من الوقوف بوجهه، بل حتى لم يصمتوا، مستمرئين تزيين الجريمة وتبريرها.

آخر تلك الترّهات ما خرج به مدير عام فرع الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لآل سعود بمنطقة مكة المكرمة الشيخ فؤاد بن سعود العمري، من أن الأحكام التي صدرت مؤخرًا واستشهد على إثرها 37 شابًا، مبنية على الوحي المنزل!، مُستدلًا على عمالته لابن سلمان بقوله تعالى: "إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ"، صدق الله وكذب ذلك المُدعي، ووالله لو أنّه أراد تطبيق الآية الكريمة لساق نفسه وسيّده إلى أعواد المشانق وسيف السيّاف، فهل أراد الله تعالى من الآية الكريمة قتل المُطالبين بالحق، وهل يوجد أحدٌ من الشهداء السبعة والثلاثين أراد محاربة الله ورسوله.

والسؤال اليوم لمفتي السوء، ألا يُعتبر الإتيان بكل زُناة الأرض إلى مهد النبوّة وأرض الحرمين، وإفساح المجال لهم ليعيثوا بها خرابًا وفسادًا وإفسادًا، محاربة لله ورسوله، أوليس فيه إفسادٌ في الأرض، فهل يتجرأ هذا الشيخ بقول الحقيقة ومطالبة القضاء بإعدام ابن سلمان الذي تنطبق الآية الكريمة عليه، بدلًا من الشباب الذين أُعدموا وليس لهم ذنب إلّا أنهم قالوا ربنا الله ورفضوا إجراءات ابن سلمان في تخريب وإفساد أرض النبوّة ومطالبتهم بالحرية التي سلبها آل سعود طيلة مئة عام.

ويقول مُدعي العلم هذا إنّ تنفيذ هذه الأحكام والحدود يأتي "استجابة لأمره سبحانه وتعالى وردعا لمن سولت لهم أنفسهم الإفساد في الأرض وزرع الفتنة والخروج على من اجتمع أمر المسلمين عليه، بزعزعة الأمن وقتل الأنفس البريئة وتدمير الممتلكات العامة، وقتل رجال الأمن والانتماء لجماعات وتنظيمات مارقة"، يقول المثل العربي إن الشمس لا تُغطى بغربال، فكيف يُريد هذا ليس فقط تغطية الشمس بالغربال، إنّما يُريد إقناع الجميع أنّ ما نراه هو القمر وليس الشمس، وأنّ كلّ ما يقوم به سيّده وبقيّة جوقة الفتنة من أعمال ليس فقط في الجزيرة العربية؛ إنما في العالم أجمع لا يدخل في إطار زرع الفتنة، فماذا يقول هذا الشيخ في مُحاصرة قطر ذلك الشعب العربي المُسلم، ناهيك عن الفتنة التي يُديرونها في سوريا وليبيا، فهل هذا كلّه لا يدخل ضمن نطاق الفتنة التي يتحدث عنها هذا الشيخ!.

ويُضيف: "إن نبي الأمة محمد صلى الله عليه وسلم برئ منهم، فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه"، فهل يمكننا يا سماحة الشيخ الجليل أن نُطبّق هذا الحديث فيما يخصُّ الشأن المصري الذي اجتمع رأيه على رجلٍ واحد، وأتى سادتك ولمصالحهم ومصالح سادتهم قاموا باحداث فتنةٍ ما تزال نارها مُستعرة حتى اليوم،او نطبقه على مجيئ عبدالعزيز وفصله ارض الجزيرة العربية عن باقي اراضي الخلافة الاسلامية محاربا بذلك الخليفة الواحد الذي كان يحكم الاراضي الاسلامية.

ويختم هذا الإمّعة حديثه بأنّ "إقامة الحدود على هؤلاء الباغين المعتديين فيه صيانة للمجتمع من الفساد، ومنعاً من وقوع الجرائم النكراء، وإخماداً للفتن وتوضيحاً للناس أن ما يقوم به هؤلاء المارقون الخارجون عن الجماعة المستحلون لدماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم ليس من دين الله ولا من شريعة الإسلام السمحة"، والله إنّ الإنسان ليقف مشدوهًا فاغره فاه أمام هذا الكلام الكبير، للحظة خلت نفسي أقرأ كلامًا من أحد مُعارضي آل سعود، فكلُّ ما يقوله لا ينطبق إلا على آل سعود، فهم وحدهم من يقوم بإفساد المجتمع، والجميع بات يعرف كيف ولماذا، أما الجرائم النكراء وانتهاك الأعراض فبإمكانه أن يراه في سجون آل سعود، وكيف تُنتهك كرامة الإنسان هناك، وكيف تُنتهك أعراض المُسلمات ممن رفضن حكم هذه العائلة

عودٌ على بدء؛ فإنّ شيوخ السلطان وعلى مر التاريخ وآخرهم شيوخ آل سعود ليست أكثر من دمى أو ببغاءات ترتدي الغطاء الديني تفتي حسب أهواء الحاكم وتقوم بوقاحة بتبرير أيّة جرائم يقوم بها، ليس ذلك وحسب بل الأكثر إجرامًا هو إلباس تلك الجرائم رداءً دينيًا في محاولةٍ منهم للتأكيد على أنّ تلك الجرائم هي أمرٌ إلهي ولا بدّ من تنفيذه، وفيها مصلحة للمسلمين ومبنية على الحكمة والبصيرة وفيها فائدة للجميع!، فمتى كان قتل كلمة الحق والمُطالبين به فيه مصلحة ومنفعة للمسلمين؟! وهل هان قتل النفس التي حرّم الله إلّا بالحق لدرجة أنّه أصبح لأي مُدعٍ أن يُفتي به!، وهل تناسى هؤلاء المفتون قوله جلّ في عُلاه: "وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا".

 

 

 

 

 

 شيوخ الفتنة تُبرر جرائم ولي نعمتها

 

طلال حايل

ربما ليس أسوء من الكفر إلا استغلال الدين في خدمة الكفرة واغتيال الدين من الداخل، وهو ما دأب عليه "علماء" السلطان في كلِّ زمانٍ ومكان، وذلك من خلال تبرير جرائمه في قتل المظلومين، شيوخ وفقهاء الأجهزة الأمنية، الذين باتوا يأتمرون بأمرها ويهتدون بهديها؛ أباحوا لحاكمهم كل خطيئة وزيّنوا له جرائمه، كانوا أضعف من الوقوف بوجهه، بل حتى لم يصمتوا، مستمرئين تزيين الجريمة وتبريرها.

آخر تلك الترّهات ما خرج به مدير عام فرع الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لآل سعود بمنطقة مكة المكرمة الشيخ فؤاد بن سعود العمري، من أن الأحكام التي صدرت مؤخرًا واستشهد على إثرها 37 شابًا، مبنية على الوحي المنزل!، مُستدلًا على عمالته لابن سلمان بقوله تعالى: "إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ"، صدق الله وكذب ذلك المُدعي، ووالله لو أنّه أراد تطبيق الآية الكريمة لساق نفسه وسيّده إلى أعواد المشانق وسيف السيّاف، فهل أراد الله تعالى من الآية الكريمة قتل المُطالبين بالحق، وهل يوجد أحدٌ من الشهداء السبعة والثلاثين أراد محاربة الله ورسوله.

والسؤال اليوم لمفتي السوء، ألا يُعتبر الإتيان بكل زُناة الأرض إلى مهد النبوّة وأرض الحرمين، وإفساح المجال لهم ليعيثوا بها خرابًا وفسادًا وإفسادًا، محاربة لله ورسوله، أوليس فيه إفسادٌ في الأرض، فهل يتجرأ هذا الشيخ بقول الحقيقة ومطالبة القضاء بإعدام ابن سلمان الذي تنطبق الآية الكريمة عليه، بدلًا من الشباب الذين أُعدموا وليس لهم ذنب إلّا أنهم قالوا ربنا الله ورفضوا إجراءات ابن سلمان في تخريب وإفساد أرض النبوّة ومطالبتهم بالحرية التي سلبها آل سعود طيلة مئة عام.

ويقول مُدعي العلم هذا إنّ تنفيذ هذه الأحكام والحدود يأتي "استجابة لأمره سبحانه وتعالى وردعا لمن سولت لهم أنفسهم الإفساد في الأرض وزرع الفتنة والخروج على من اجتمع أمر المسلمين عليه، بزعزعة الأمن وقتل الأنفس البريئة وتدمير الممتلكات العامة، وقتل رجال الأمن والانتماء لجماعات وتنظيمات مارقة"، يقول المثل العربي إن الشمس لا تُغطى بغربال، فكيف يُريد هذا ليس فقط تغطية الشمس بالغربال، إنّما يُريد إقناع الجميع أنّ ما نراه هو القمر وليس الشمس، وأنّ كلّ ما يقوم به سيّده وبقيّة جوقة الفتنة من أعمال ليس فقط في الجزيرة العربية؛ إنما في العالم أجمع لا يدخل في إطار زرع الفتنة، فماذا يقول هذا الشيخ في مُحاصرة قطر ذلك الشعب العربي المُسلم، ناهيك عن الفتنة التي يُديرونها في سوريا وليبيا، فهل هذا كلّه لا يدخل ضمن نطاق الفتنة التي يتحدث عنها هذا الشيخ!.

ويُضيف: "إن نبي الأمة محمد صلى الله عليه وسلم برئ منهم، فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه"، فهل يمكننا يا سماحة الشيخ الجليل أن نُطبّق هذا الحديث فيما يخصُّ الشأن المصري الذي اجتمع رأيه على رجلٍ واحد، وأتى سادتك ولمصالحهم ومصالح سادتهم قاموا باحداث فتنةٍ ما تزال نارها مُستعرة حتى اليوم،او نطبقه على مجيئ عبدالعزيز وفصله ارض الجزيرة العربية عن باقي اراضي الخلافة الاسلامية محاربا بذلك الخليفة الواحد الذي كان يحكم الاراضي الاسلامية.

ويختم هذا الإمّعة حديثه بأنّ "إقامة الحدود على هؤلاء الباغين المعتديين فيه صيانة للمجتمع من الفساد، ومنعاً من وقوع الجرائم النكراء، وإخماداً للفتن وتوضيحاً للناس أن ما يقوم به هؤلاء المارقون الخارجون عن الجماعة المستحلون لدماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم ليس من دين الله ولا من شريعة الإسلام السمحة"، والله إنّ الإنسان ليقف مشدوهًا فاغره فاه أمام هذا الكلام الكبير، للحظة خلت نفسي أقرأ كلامًا من أحد مُعارضي آل سعود، فكلُّ ما يقوله لا ينطبق إلا على آل سعود، فهم وحدهم من يقوم بإفساد المجتمع، والجميع بات يعرف كيف ولماذا، أما الجرائم النكراء وانتهاك الأعراض فبإمكانه أن يراه في سجون آل سعود، وكيف تُنتهك كرامة الإنسان هناك، وكيف تُنتهك أعراض المُسلمات ممن رفضن حكم هذه العائلة

عودٌ على بدء؛ فإنّ شيوخ السلطان وعلى مر التاريخ وآخرهم شيوخ آل سعود ليست أكثر من دمى أو ببغاءات ترتدي الغطاء الديني تفتي حسب أهواء الحاكم وتقوم بوقاحة بتبرير أيّة جرائم يقوم بها، ليس ذلك وحسب بل الأكثر إجرامًا هو إلباس تلك الجرائم رداءً دينيًا في محاولةٍ منهم للتأكيد على أنّ تلك الجرائم هي أمرٌ إلهي ولا بدّ من تنفيذه، وفيها مصلحة للمسلمين ومبنية على الحكمة والبصيرة وفيها فائدة للجميع!، فمتى كان قتل كلمة الحق والمُطالبين به فيه مصلحة ومنفعة للمسلمين؟! وهل هان قتل النفس التي حرّم الله إلّا بالحق لدرجة أنّه أصبح لأي مُدعٍ أن يُفتي به!، وهل تناسى هؤلاء المفتون قوله جلّ في عُلاه: "وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا".

آخر الاخبار