عاجل:
قمم مكة وقادة العرب استغلوا ذلك لحلب السعودية
حدث وتحليل 2019-06-01 10:06 2571 0

قمم مكة وقادة العرب استغلوا ذلك لحلب السعودية

قمة وراء قمة، قمة خليجية من ثم عربية من ثم إسلامية، وذلك بسبب 7 طائرات يمنية هاجمت السعودية التي احرقت كل شيء موجود على ارض اليمن

بقلم: فيصل التويجري
بداية أتقدم من جميع المسلمين باحر التهاني بمناسبة قدوم عيد الفطر المبارك متمنياً لخواننا في جميع البلدان العربية صوماً مقبولاً. في مقالنا اليوم سوف نتحدث عن ثلاث قمم عربية، قمة وراء قمة، قمة خليجية من ثم عربية من ثم إسلامية، وذلك بسبب 7 طائرات يمنية هاجمت السعودية التي تشن حرب ضارية منذ أكثر من 4 سنوات ضد اليمنيين العزل. 3 قمم كان الأحرى لها أن تتشكل عندما قام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي بضم قبلة المسلمين الأولى القدس الشريف الى الكيان الغاصب واعتبارها عاصمة لها.

في ذلك الوقت تساءلنا أين هم العرب، اين هم عندما قدم ترامب هدية أخرى على طبق من ذهب لنتنياهو عندما الحق الجولان المحتل بالكيان الغاصب، أين هم العرب عندما اسقطت صفة الاحتلال عن المحتل، وأين هم من صفقة القرن وتصفية القضية الفلسطينية. الا ان الإجابة المعتادة على هذه الأسئلة كانت كالتالي: أنهم نائمين ولا حسّ لهم ولا خبر! الا أنه لما أطلق اليمنيون المظلومون 7 طائرات مسيرة قيمة الواحدة منها من 300 الى 700 دولار أمريكي وأصابت مضختين للنفط في غرب السعودية، او عندما فجرت 4 سفن اثنان منها سعودية في ميناء الفجيرة والتي لا تعد أماكن مقدسة كقدسية مدينة القدس "القبلة الأولى للمسلمين" ليأتي انقاد ثلاث قمم دفعة واحدة!

هذه القمم سببها واحد وهو تعالوا أيه الزعماء العرب النائمين الى التضامن مع الرياض، تعالوا ساعدونا، تعالوا ادينوا التدخل الإيراني في شؤوننا. وهنا تطرح الأسئلة التالية: هل فعلاً إيران تتدخل في شؤوننا؟ أو من سمح لإيران بالنفوذ الى 4 عواصم عربية كما يدعي اعلامكم الرخيص؟ من الذي تدخل في سوريا ودمرها من الذي تدخل في ليبيا ودمرها؟ من الذي تدخل في اليمن ودمرها؟ خمس سنوات من الحرب والقصف على إخواننا في اليمن، سقط خلالها أكثر من 25 ألف ضحية بين جريح وشهيد وأنتم تصرون على أن إيران هي السبب، اليس علي عبد الله صالح، حليفكم في اليمن خلال السنوات الماضية قد حارب جماعة الحوثي خمس مرات على مدى الأربع عقود الماضية، وذلك بدعم من السعودية، وفي ذلك الوقت لم يطلق الحوثيين أي صاروخ أو حتى رصاصة واحدة تجاه الأراضي السعودية.

وعندما خرج اليمنيون اليوم للدفاع عن أنفسهم بسبب مجازركم وتدميركم لليمن ومحاصرتكم لهم وتجويعهم... لم يبقى أي أحد لهم سوى إيران.

صحيح انكم اليوم قد كسبتم الدعم السياسي من بعض دول العرب الذين أتوا اليكم فقط من أجل كسب أمولكم وأموال الشعب المغلوب على أمره (السعودي) كما يفعل ترامب الذي يتفنن في حلب أموالكم تحت عنوان تأمين الحماية لكراسيكم. صحيح أنكم كسبتم هؤلاء النائمين، الا أنكم كسبتم نفاقهم وكذبهم وخسرتم أكثر من 400 مليون عربي وأكثر من مليار انسان مسلم، نعم هذه الحقيقة التي لا يريدها اعلامكم أن يقولها لكم، وهنا بدورنا نحن سنقول لكم إياها وبالفم الملئان "لقد خسرتم فارجعوا الى رشدكم".

الشيء المستغرب والذي لفتني في هذه القمم، والذي أسهرني كل الليل لمتابعة كلمات هؤلاء الرؤساء الخائنين للأمة العربية، هو عدم تكلم أي واحد منهم عن صفقة القرن، حتى أنهم لم يتكلموا عن العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، ولا أحد من هؤلاء لم يتطرق بالحديث حول دعم أطفال غزة حتى بفلس واحد أو حتى المحاربة لرفع راية الامة والحفاظ على عربية المقدسات. كلهم قالوا وكرروا العبارة التالية: نتمسك بقيام دولة فلسطينية عاصمة القدس الشرقية. وهذا كلام رنان وفارغ وليس له معنى أبداً لأنكم ذاهبون الى صفقة القرن وتحاصرون الشعب الفلسطيني وتقومون بتجويعه!

شيء لا يمكن تصديقه أبداً، لنفترض أن الحرب مع ايران قد اندلعت، فمن سيكون وقود هذه الحرب، اليس المسلمين، اليس بلداننا، ونحن من خلالها سنعطي نتنياهو وترامب ما يريدان، بأن تكون "إسرائيل" الدولة النووية الوحيدة في المنطقة، إضافة الى تصفية قضية العرب الأولى وهي القضية الفلسطينية وتحقيق صفقة القرن ومن خلال أموال المسلمين عبر تقديم مساعدات للدول المستضيفة لإخواننا الفلسطينيين في الأردن ولبنان الذي أغرقتموه بالديون والفساد لتقول لهم ان كنتم تريدون خفض هذه الديون عليكم بالقبول بصفقة القرن وبالتالي التخلي عن الكرامة والعروبة.

في الختام، نعم كذب عليكم الزعماء العرب، وأخذوا أموالكم مقابل ادانة إيران، وغادروا اراضيكم، فما الذي سيحدث غدا؟ وما الذي ستفعله لكم بيانات هذه القمة؟ وخاصة أن هذه البيانات صادرة عن أنظمة ربما غداً بإرادة الشعوب تسقط كما حصل في الجزائر وتونس ومصر وليبيا واليمن. وهنا نقول لكم تعالوا الى إرادة هذه الشعوب وقوموا بتشكيل قوة عربية اسلامية حقيقية ليس ضد إيران، وانما من أجل قضية الشرف والكرامة وهي القدس وفلسطين.

آخر الاخبار