عاجل:
كاتبة سعودية: أهلًا بالأمريكان.. وأصوات العلماء المُطالبين بخروجهم نشاز
حدث وتحليل 2019-07-25 14:07 1556 0

كاتبة سعودية: أهلًا بالأمريكان.. وأصوات العلماء المُطالبين بخروجهم نشاز

وتُتابع المشوح حديثها: "تصرخ الأصوات من المصدر المحتضن لذات الفكر القديم وعراب الإخوان أو إرهابهم في محاولات من قطر وأبواقها ومرتزقتها لتأجيج شعوب المنطقة ضد المملكة أن أخرجوا الكفار من جزيرة العرب بطريقة مغايرة في المفردات ومتفقة في المضمون تبعاً للمرحلة ومتغيراتها"، وهنا ليس دفاعا عن قطر التي تحتضن هي الأخرى أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط،

  

طلال حايل- التغيير

عبثًا يُحاول كُتّاب وُمثقفو آل سعود الدفاع عن وجود القوات الأمريكية التي وصلت مؤخرًا إلى منطقة الخرج، بحجة الدفاع عن مملكة آل سعود في ظل التوتّرات التي تشهدها منطقة الخليج، بل أكثر من ذلك، راح هؤلاء يُهاجمون كل من ينتقد وجود تلك القوات في جزيرة العرب، وآخر هؤلاء الكُتّاب هي هيلة المشوح، التي كتبت ودون خجل "أهلًا بالحلفاء في جزيرة العرب" وكأنّ جزيرة العرب ملكٌ لآل سعود وهم الآمر الناهي في هذه الأرض المُباركة التي دنّسها آل سعود ومن أحضروهم لحمايتهم من الأمريكيين.

بادئ ذي بدء بدأت المشوح هجومها على علماء الدين والمشايخ الذين طالبوا بعد حرب الخليج الثانية بخروج القوات الأمريكية من الجزيرة العربية، واصفةً مطالباتهم تلك بأنّها "أصوات نشازٍ تصرخ" حيث تقول المشوح: "ما أشبه اليوم بالبارحة، فبالأمس كانت أصوات النشاز تصرخ أن -أخرجوا الكفار من جزيرة العرب- في حين كانت صواريخ صدام فوق رؤوسنا وجيشه يحتل الكويت".

لا أعلم ما هو الضير في أنّ يُطالب الناس بخروج القوات الأجنبيّة من أرضهم، أوليس من حقِّ أي شعب في أن يُطالب بذلك، أولم تسمع المشوح بأنّ الجزائر على سبيل المثال قدمت أكثر من مليون شهيد في سبيل إخراج المُحتل؟!.

وفي الرّد ما تقدّم، تقول المشوح إنّ سبب قدوم الجنود الأمريكيين هو "لرفع العمل المشترك وتعزيز وحماية أمن المنطقة وضمان السلم فيها من العبث الإيراني الذي تجاوز البر إلى قرصنة الملاحة في البحر!"، وتُضيف: "بالأمس لم نواجه عدونا كما نواجه الآن بأدواتنا الخاصة التي جعلته يتراجع بدل الميل ألفا حتى أصبح السعودي حديث وسائل الإعلام في المثابرة والدفاع عن وطنه والحس العالي من الوطنية التي أبهرت العالم"، ويمكن الرد على ما تقوله المشوح من خلال نقطتين اثنتين:

الأولى: إذا كانت مملكة آل سعود غير قادرة على حماية أمن المنطقة وضمان السلم فيها، فلماذا كلُّ هذا الإنفاق على السلاح الذي صدأ في مستودعاته، لماذا تتربع مملكة آل سعود كثالث دولة في العالم في نسبة الإنفاق على التسليح إن كانت لن تستخدمه إلا في قتل وتهجير اليمنيين او تهديد القطريين؟، وأيُّ أدوات تتحدث عنها المشوح إذا مُجرد وجود بوادر حرب –لن تقع- وصل الأمريكيون مُدججون بسلاحهم لحماية عرش آل سعود، أما لماذا أصبح السعودي حديث وسائل الإعلام، فجريمة قتل الخاشقجي كانت كفيلة بشن حربٍ وليس أن يُصبح السعودي حديث وسائل الإعلام.

أما النقطة الثانية: كل الدول بما فيها أمريكا وبريطانيا وإيران ومملكة آل سعود أكدت عدم وجود أي حرب، وأنّ أيًّ من تلك الدول لا تسعى لها، فلماذا وجود القوات الأمريكية، أم وراء الأكمة ما ورائها؟.

وتُتابع المشوح حديثها: "تصرخ الأصوات من المصدر المحتضن لذات الفكر القديم وعراب الإخوان أو إرهابهم في محاولات من قطر وأبواقها ومرتزقتها لتأجيج شعوب المنطقة ضد المملكة أن أخرجوا الكفار من جزيرة العرب بطريقة مغايرة في المفردات ومتفقة في المضمون تبعاً للمرحلة ومتغيراتها"، وهنا ليس دفاعا عن قطر التي تحتضن هي الأخرى أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط، وليس أيضًا دفاعًا عن الإخوان، ولكن هل تعتقد المشوح أنّ شعوب المنطقة بحاجة لأي تأجيج ضد آل سعود، أولم تُشاهد زيارة أحد السعوديين إلى المسجد الأقصى في الأمس وكيف كان استقبال المقدسيين له، أولم تسمع بالرسالة التي حملوها لذلك المُطبّع لآل سعود، سيدتي، لا المنطقة ولا شعوبها بحاجة لأي تأجيج، فقد تكفّل ابن سلمان بهذه المهمة، وبإمكانك مُتابعة وسائل التواصل الاجتماعي لتعرفي كميّة التأجيج الذي سببه ابن سلمان.

أكثر من ذلك؛ تُراهن المشوح على قدرة ابن سلمان على تدجين أبناء الجزيرة العربية واستعماله في ذلك الترغيب والترهيب، تقول المشوح: "الفارق بين الأمس واليوم كبير جداً، ففضلاً عن الفارق الزمني فهناك وعي كبير واستشعار هائل في مجتمعنا في التعاطي مع مكامن الخطر ورصد مصادره حولنا"، سيدتي تأكدي بعدم وجود أي فارق، فرفض الاحتلال يسري في الشعوب مسرى الدم، ولا أحد يستطيع تقبل وجود قوّات احتلال على أرضه، أما ما تصفينه بـ "صراخ وعاظ اعتلوا المنابر لبث سمومهم الصحوية الإخوانية ضد كل ما هو أجنبي وضد تواجد القوات الأمريكية" فهذا ليس صُرخًا، إنّما كلمة حق بوه سلطانٍ جائر، ورأيت كيف أجبرت تلك الصرخات آل سعود على الطلب من حُماتهم بإخراج القوّات الأمريكية من جزيرة العرب.

بالفعل ما أشبه اليوم بالأمس، بالأمس كان السعودي يتأثر بـ "صراخ" الدعاة، واليوم أيضًا ما يزال يتأثر بكلماتهم المُطالبة بخروج قوات المحتل من جزيرة العرب، فكل الترهيب الذي أبدعه ابن سلمان لن يقف حائلًا أمام المُطالبة بخروج قوات الاحتلال الأمريكية، وكما جرى في العام 2003، سنشهد قريبًا خروج القوات الأمريكية ذليلة تجرُّ أذيال الخيبة والهزيمة.

 

آخر الاخبار