عاجل:
مؤتمر دافوس الصحراء؛ أهداف معلنة وأخرى مخفية
حدث وتحليل 2019-10-31 07:10 1281 0

مؤتمر دافوس الصحراء؛ أهداف معلنة وأخرى مخفية

أولاً: النقطة الأساسية التي يبحث عنها بن سلمان من خلال هذا المؤتمر هي طرح أسهم من شركة آرامكو للاكتتاب العام، ولكن لايزال موقف ابن سلمان ضعيف حيال هذا الأمر، نتيجة فشله في حماية المنشآت التابعة لهذه الشركة، حيث لا يزال يخيم الهجوم الذي تعرضت له (عملاق) النفط السعودي "أرامكو"، منتصف الشهر الماضي، على أعمال مؤتمر "دافوس الصحراء". وبينما يعتبر الكثيرون هذا المؤتمر فرصة لترويج طرح "أرامكو" الأكبر عالميا في البورصات، يرى مراقبون أن الهجوم على أرامكو أدى إلى تنامي مخاوف ترافق المستثمرين العالميين في المؤتمر إزاء قدرة السعودية على حماية واحد من أهم منشآت الطاقة العالمية.

 

 

  انطلقت يوم الثلاثاء أعمال الدورة الثالثة لمؤتمر "مبادرة مستقبل الاستثمار 2019"، بمشاركة دولية حذرة وسط غموض واضح يخيم على مستقبل السعودية الأمني والسياسي والاقتصادي، وهذا ما دفع الكثير من المستثمرين للتريث قبل التورط في مشروع داخل المملكة خوفا من اي تداعيات قد تشهدها البلاد وسط حالة الفوضى الحالية التي يعيشها الشرق الاوسط.

أول ما يبحث عنه المستثمر في بلد آخر هو الآمان ومدى الحماية التي يمكن توفيرها لإستثماراته، فهل هذا الأمر متوفر في السعودية وهل يمكن لآل سعود حماية مصالح المستثمرين؟، ويا ترى ما مدى تأثير هذا الأمر على طموحات ولي العهد السعودي فيما يخص طرح أسهم من شركة آرامكو للاكتتاب العام؟.

أهداف مؤتمر دافوس

أولاً: النقطة الأساسية التي يبحث عنها بن سلمان من خلال هذا المؤتمر هي طرح أسهم من شركة آرامكو للاكتتاب العام، ولكن لايزال موقف ابن سلمان ضعيف حيال هذا الأمر، نتيجة فشله في حماية المنشآت التابعة لهذه الشركة، حيث لا يزال يخيم الهجوم الذي تعرضت له (عملاق) النفط السعودي "أرامكو"، منتصف الشهر الماضي، على أعمال مؤتمر "دافوس الصحراء".

وبينما يعتبر الكثيرون هذا المؤتمر فرصة لترويج طرح "أرامكو" الأكبر عالميا في البورصات، يرى مراقبون أن الهجوم على أرامكو أدى إلى تنامي مخاوف ترافق المستثمرين العالميين في المؤتمر إزاء قدرة السعودية على حماية واحد من أهم منشآت الطاقة العالمية.

وستكون السعودية مضطرة لتسويق طرح أرامكو في البورصة المحلية، وبورصة أو اثنتين عالميتين، بعد هجوم أفقد العالم 6% من الإنتاج العالمي للنفط (5.7 ملايين برميل يوميا).  كما أدى الهجوم إلى حدوث ارتباك في الأسواق العالمية وقفزة في أسعار النفط، لكن أخطر رسالة للهجوم هي تلك التي وصلت إلى المستثمرين الأجانب وتتعلق بضعف قدرة المملكة على حماية قطاعها النفطي من هجمات "انصار الله" رغم ترسانة الأسلحة التي تمتلكها وصفقات السلاح الضخمة التي تبرمها من حين لآخر.

ونشرت وكالات أنباء عالمية، الأسبوع الماضي، أخبارا عن قرار سعودي بتأجيل طرح أرامكو في البورصة المحلية، الذي كان قريبا؛ بسبب بحث الرياض عن تقييم أفضل للشركة بعد هجمات بقيق وخريص.

ثانياً: يسعى ابن سلمان إلى ترميم صورته أمام العالم بعد ان خرجت عشرات التقارير الدولية التي تؤكد دوره في جريمة خاشقجي، واعترف بذلك ضمنيا قبل فترة، لذلك يجد ابن سلمان ان هذا المؤتمر فرصة للانفتاح على العالم من جديد، بعد ان كان يعاني من عزلة غير مسبوقة على خلفية هذه الجريمة التي أرخت بظلالها على مؤتمر "دافوس 2018" ولا تزال هذه التداعيات مستمرة حتى اللحظة.

في العام الماضي كان هناك مقاطعات جماعية لمؤتمر دافوس 2018 من قبل رؤساء ومديري شركات وبنوك عالمية وصناديق استثمار كبرى كان صانع القرار السعودي يراهن عليها في ضخ مليارات الدولارات في شرايين الاقتصاد السعودي وتعويض نقص الإيرادات النفطية وهروب الاستثمارات من قبل مستثمرين محليين خوفا من ملاحقتها في إطار حملة "مكافحة الفساد".

هذا العام ليس افضل حالاً من العام الماضي، لأن حرب اليمن لا تزال مفتوحة على جميع الاحتمالات ولا يزال التهديد قائم على منشآت المملكة النفطية، وبالتالي سيكون قرار المستثمرين محفوف بالمخاطر في حال قرروا الدخول في اي شراكة مع ابن سلمان، الذي اجتمع فيهم في نفس الفندق "الريتز كارلتون" الذي اعتقل فيه كبار الشخصيات السعودية من تجار ودعاة وناشطين، وبالتالي لايزال الرعب يخيم على الجميع إلى ان يتضح الخيط الابيض من الاسود في السياسة السعودية الداخلية والخارجية.

آخر الاخبار