عاجل:
ما هي غنائم السعودية من اليمن، واين موقعها الآن من الحرب هناك؟
حدث وتحليل 2019-08-13 15:08 1038 0

ما هي غنائم السعودية من اليمن، واين موقعها الآن من الحرب هناك؟

السعودية تبدي هذه المرونة لكونها هي من شن الحرب على اليمن وهي الوحيدة التي لم تحصد اي شيء من هذه الحرب سوى "السمعة السيئة"، واذا اردنا ان ننظر إلى خريطة اليمن اليوم وبعد اربع سنوات من الحرب نجد أن شمال اليمن بيد "انصار الله" وجنوبه بيد "الانفصاليين" الذين تديرهم الامارات، اين السعودية من معادلة الحرب التي شنتها بنفسها دون اي هدف يذكر.

 

يبدو أن حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة اعتمدوا على واشنطن أكثر من اللازم، ليجدوا انفسهم في ورطة بعد التحولات الأخيرة التي حصلت في المنطقة.

وبناءا على التحولات الأخيرة شهدنا تقربا من الطرف الاماراتي نحو ايران، وكان البعض يظن ان هذا التقرب نتيجة عدول الامارات عن سياستها في المنطقة والبحث عن مخرج لنفسها في اليمن، ولكنها كانت في الحقيقة تبحث عن مخرج لنفسها من الضغط الذي كانت تتعرض له، وما يؤكد ذلك أنها لم تسع اطلاقا الى انهاء الحرب في اليمن، بل على العكس زادت من تدخلها في اليمن وسعت لفصل جنوب اليمن، ولا يمكن اعتبار تقرب الامارات من ايران سوى اسلوب تكتيكي للخروج من الأزمة ولكن علينا أن ننتظر اكثر لنرى النتائج بشكل أوضح. آل سعود يحاولون أن يظهروا أنفسهم بأنهم مرنون ولكنهم لو كانوا كذلك لرأينا تحولا في الحرب اليمنية ولم تكن الحرب طالت إلى هذا الحد، حتى الآن مضى من عمر الحرب 52 شهرا ولم نجد أي مرونة من آل سعود، هل المرونة بقصف المدارس والاعراس وقتل الاطفال وتدمير البنية التحتية.

السعودية تبدي هذه المرونة لكونها هي من شن الحرب على اليمن وهي الوحيدة التي لم تحصد اي شيء من هذه الحرب سوى "السمعة السيئة"، واذا اردنا ان ننظر إلى خريطة اليمن اليوم وبعد اربع سنوات من الحرب نجد أن شمال اليمن بيد "انصار الله" وجنوبه بيد "الانفصاليين" الذين تديرهم الامارات، اين السعودية من معادلة الحرب التي شنتها بنفسها دون اي هدف يذكر.

آل سعود وقفوا يراقبون ما يحدث في جنوب اليمن وكيف سيطر الانفصاليون الجنوبيون على قواعد الجيش التابعة لما يسمى الشرعية، وبعد تطور الاحداث في الجنوب أكثر ما فعلته السعودية هو دعوة الاطراف للتهدئة والحوار، وهذا ما اثار امتعاض ما يسمون انفسهم "الحكومة الشرعية" الذين يتلقون دعمهم من السعودية، ليتهم نائب رئيس البرلمان، عبد العزيز جباري، السعودية والامارات "بذبح الشرعية من الوريد إلى الوريد".

كما اتهم وزير الداخلية أحمد الميسري مؤسسة الرئاسة والمملكة السعودية بالصمت إزاء انقلاب المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا.

بعد ذلك وجدت السعودية انه لا مفر من التدخل لحفظ ماء وجهها امام جنودها وامام الحكومة التي تدعمها، على الرغم من ان هذا الامر قد يضعها في حالة صدام مع الامارات الحليف الوحيد في هذه الحرب، وقد يزيد من حالة التصدع بينهما في اليمن وقد تصل الامور إلى حد الانفصال.

التلفزيون الرسمي السعودي نقل عن بيان أن التحالف "استهدف إحدى المناطق التي تشكل تهديدا مباشرا لأحد المواقع المهمة للحكومة الشرعية اليمنية" في إشارة إلى حكومة عبد ربه منصور هادي التي تتخذ من عدن مقرا مؤقتا لها.

 

ولم يحدد البيان الموقع المستهدف لكن مسؤولا محليا قال لرويترز إن التحالف استهدف قوات انفصالية في منطقة محيطة بالقصر الرئاسي شبه الخاوي في حي كريتر. وهادي مقيم في الرياض. وأضاف البيان "ستكون هذه العملية الأولى وستليها عملية أخرى في حال عدم التقيد ببيان قوات التحالف".

ويبدو أن فشل السعودية في اليمن أصبح امرا واقعا، حتى الاسرائيليين أقروا بهذا الفشل، اذ نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية مقالا تحليليا قالت فيه إن فشل الحملة العسكرية السعودية في اليمن يشكل خبرا سيئا لإسرائيل، مشيرة إلى أن دول الخليج أصبحت تتجه نحو إيران.

وقال الكاتب عاموس هاريل إن تعاظم النفوذ الحوثي بالمنطقة يساعد في تسهيل عملية تهريب السلاح الإيراني عبر البحر الأحمر لينتهي به المطاف في أيدي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وهو ما يثير المخاوف.

ويشير إلى أن علامات التصدع بدأت تظهر في التحالف الذي كانت الولايات المتحدة تأمل في تسخيره ضد إيران، ويبدو أن سياسة ضبط النفس الأميركية تدفع دول الخليج لإعادة النظر في سياستها مع إيران مما يفسر تغيّر الموقف الإماراتي.

وتعتقد الصحيفة أن غياب الدعم الإماراتي سيؤدي بشكل حتمي لفشل طموحات السعودية في هزيمة الحوثيين باليمن، مما يسمح لإيران بالاعتماد عليهم في تهريب السلاح عبر مضيق باب المندب، بحيث يكون قطاع غزة إحدى محطاته الأخيرة.

ويسود اعتقاد بين عدد كبير من المتابعين للشأن اليمني أن الإمارات هي الرابح الأكبر اقتصاديا وإستراتيجيا ليس فقط من التطورات الأخيرة بعدن، بل من الحرب اليمنية كلها، حيث رسخت وجودها بالجنوب و"استولت" على موانئ وشطآن وجزر ومواقع بالغة الأهمية، واكتفت الرياض "من الغنيمة بالإياب" عدا أنها تتحمل جزءا وافرا من تبعاتها الأخلاقية والسياسية والأمنية وكلفتها الاقتصادية، في وقت تنوء كواهل اليمنيين المنهكة بأوزارها الإنسانية قتلا وتجويعا وتهجيرا وتدميرا، في بلد كان سعيدا قبل مدة ليست قريبة

 

آخر الاخبار