عاجل:
هل أصحبت المملكة على أعتاب حرب أهلية؟!
حدث وتحليل 2018-07-26 08:07 1509 0

هل أصحبت المملكة على أعتاب حرب أهلية؟!

 

 تتسارع الأحداث داخل أسوار المملكة بطريقة تشي بدخول البلاد في حالة من عدم الثبات سببها ضعف الاداء الحكومي على المستوى السياسي والاقتصادي ما أدى إلى حدوث خلل في بنية المجتمع السعودي، بدأنا نتلمس نتائجها في الآونة الأخيرة عبر شيطنة كل من لا يغازل ولي العهد وقرارته وكل من يتذمر مما يجري، فضلا عن ابتكار أشياء جديدة لم يعتاد عليها المواطنون تمثلت بظاهرة "المواطن المخبر"، فإلى أين تتجه البلاد ومن يفتعل هذه الفوضى؟!.

أجواء بوليسية تعيشها السعودية

مؤخراً شهد الشارع السعودي توسع كبير في "المواطن المخبر" وهي ظاهرة تحريضية بحتة تهاجم المجتمع بكل تفاصيله وفي حياته اليومية، عبر شيطنة أشخاص وشركات وجمعيات، عبر التبليغ على حسابات عبر "تويتر"، وقال مغردون إن التحريض على الآخرين بحجة "الوطنية"، وأن الطرف الآخر مضر بالأمن، أصبح مبتذلا، إذ قام مغردون بالتحريض على مطاعم لمجرد أنها تحتوي على أسماء مدن غير سعودية، مثل المطاعم اليمنية والسورية، في المقابل تجاهل هؤلاء الغزو الثقافي الأمريكي والأوروبي.

وفي هذا السياق نشر الكاتب الساخر عبد الله المزهر مقالا في صحيفة "مكة" تحت عنوان "كلنا أمن، وكلنا مشبوهون"، قال فيه ساخرا: "الآن بمجرد (الشك) في أن أحدهم تسول له نفسه الغش في البلوت أو ممارسة أي أمر مستفز آخر فإن الأمر لا يتطلب أكثر من وجود جوال ثم التبليغ عن جريمته عن طريق تطبيق (كلنا أمن)".

هذا الأسلوب الجديد استهدف ايضا شخصيات دينية وكُتاب من خلال التحريض ضدهم وتم اعتقال بعضهم جراء هذه الحركة الجديدة، من بين هؤلاء نذكر ما حصل مع الداعية السعودي عبد العزيز الفوزان، الذي أطلق تغريدة مثيرة وغامضة، وقال الفوزان عبر "تويتر": "أحبتي في كل مكان، لا تنسوني من صالح دعواتكم، وحسبنا الله ونعم الوكيل".

واعتبر مغردون أن ما قاله الفوزان "ربما ينذر بقرب اعتقاله، أو منعه من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، والظهور عبر وسائل الإعلام"، وعبر مغردون عن تعاطفهم التام مع الفوزان، مثمنين موقفه تجاه الانفتاح والتغيرات التي شهدتها المملكة، وإن كان الأخير لم ينتقد أي تغيير بشكل علني، بحسب قولهم.

هذا على صعيد الأخذ والرد داخل المملكة التي تم الهاء أبنائها عما يجري في الخارج وعن أوضاعهم الاقتصادية، وما يلفت الانتباه قرار السلطات السعودية حول بدء سريان المهلة المعلن عنها من قبل وزارة الداخلية لترخيص الأسلحة والذخيرة للمواطنين، وذلك بداية من الأحد 1 يوليو/ تموز، ومن المنتظر أن تستمر تلك المهلة لمدة عام، ما يفتح باب التساؤل حول السماح بترخيص السلاح خلال هذه المرحلة.

التدخل بشؤون الآخرين

لا يختلف اثنان بأن السعودية خسرت أغلب حروبها السياسية الخارجية وخاصة في الشرق الأوسط، حيث دعم آل سعود الجماعات الارهابية في سوريا وتدخلت في شؤون العراق ولبنان الداخلية وقادت حملة المقاطعة ضد قطر وشنت حملة عسكرية هوجاء ضد اليمن، وفي النهاية ماذا حصدت من كل ما تقدم؟!.

وطرح ولي العهد محمد بن سلمان رؤيته الخاصة التي اسماها "رؤية 2030" والتي تتمحور حول تخفيف الاعتماد على النفط والتوسع في مشاريع واستثمارات غير نفطية ولكن حتى اللحظة لم يتقدم خطوة واحدة في هذا الصدد، فحتى اللحظة يعتمد اقتصاد السعودية على سعر برميل النفط وتذبذباته، وقدرت مجموعة سيتي غروب المالية أن المملكة قد لا تمتلك نفطاً للتصدير بعد سنة 2030.

صراعات داخل العائلة الحاكمة

نشبت صراعات كبيرة بين افراد العائلة الحاكمة وان لم تكن ظهرت بمجملها على السطح وبقيت حبيسة الكواليس إلا إنها أصبحت نقطة ضعف يعلم بها الجميع ويخاف من تردداتها الجميع لاسيما "محمد بن سلمان" الذي يساوره قلق عدم الوصول إلى كرسي العرش بعد كل هذه الاعتقالات التي قام بها لأفراد اسرته قبل غيرهم.

وفي حال حدوث اي خلل لن تكون المملكة بوضع تحسد عليه خاصةً أن القوى الأمنية في السعودية غير خاضعة لسلطة قائد وحيد، وهو ما يعني أن الجيش معرض لخطر الانشقاق في حال اندلاع صراع داخلي، بحسب ما ذكرت صحيفة فورين بوليسي.

كل ما سبق ذكره يوحي بأن المملكة السعودية معرضة لبدء صراع داخلي يذكرنا بما حدث خلال فترة الدولة السعودية الثانية التي لم تشهد أي نوع من الاستقرار وشهدت انقلابات سريعة وكثيرة، فهل يعيد التاريخ نفسه؟!.

 

آخر الاخبار