عاجل:
هل دخول القوات الأمريكية إلى السعودية تُنذر بوقوع الحرب؟
حدث وتحليل 2019-07-20 15:07 940 0

هل دخول القوات الأمريكية إلى السعودية تُنذر بوقوع الحرب؟

وبما أن السعودية لم تقبل بإصلاح ذات البين مع قطر، فمن الممكن جدا أن يكون قبولها ادخال قوات امريكية الى اراضيها يأتي في اطار الرد على قطر وعلاقاتها الجيدة مع واشنطن، حيث يريد ابن سلمان أن يعالج الامر قبل ان تسحب الدوحة البساط من تحته.

 

 بحسب تقارير أمريكية صادرة عن وزارة الدفاع الامريكية فإن واشنطن تستعد حاليا لارسال 500 جندي إلى قاعدة سلطان الجوية شرقي العاصمة السعودية الرياض.

وقبل هذا بنحو شهر تقريبا تفاخر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوسيع قاعدة "العديد" الجوية في قطر دون أن تدفع واشنطن سنتا واحدا، وقبلها سحب ترامب القوات الأمريكية من سوريا وقال أنه يعمل على اعادة نشرها في العراق، وقبل مدة تحدثت تقارير كثيرة عن انسحاب الامارات من اليمن وخفض عدد قواتها هناك، وضمن هذه التكتيكات المتسارعة انتشرت اخبار عن بدء نشاطات لافتة وعمليات بناء في قاعدة الأمير سلطان الجوية الواقعة شرقي الرياض، ولكن هذه النشاطات بدأت قبل الحديث عن وصول الأمريكيين وقيل أن العدو الصهيوني يريد أن يستاجر هذه القاعدة للتزود بالوقود وكمحطة لطائراته خلال تجوالها في الشرق الأوسط، ولم تنف السعودية ذلك حتى كتابة هذه السطور.

هل هذه التكتيكات العسكرية الجديدة تنذر باقتراب الحرب في المنطقة على شاكلة ما حصل في العراق ولكن هذه المرة نحو ايران؟، أم كل ما يجري لايعدو كونه "استعراض" أمريكي لجر ايران إلى طاولة المفاوضات؟، أم غير ذلك؟.

دعونا نلقي نظرة على الملفات التالية التي قد تفسر لنا سبب عودة قوات الولايات المتحدة الأمريكية الى السعودية بعد أن اعادت تموضعها بالخليج عند انتهاء مهامها بعد الغزو الأمريكي للعراق في العام 2003.

الحرب على ايران

نعتقد بأن الحرب على ايران شبه مستحيلة لأن الامكانيات العسكرية التي تمتلكها ايران حاليا لم يكن العراق يمتلك أجزاءا بسيطة منها، ناهيك عن التأثير الكبير الذي يمكن ان تحدثه طهران في المنطقة في حال تعرضت لأي هجوم محتمل، ونظرا لحساسية المنطقة التي ستبدأ فيها الحرب ولكونها مصدر الطاقة في العالم فعلينا أن نتوقع النتائج، لأن ايران لن تقف متفرجة على الصواريخ التي ستاتي نحوها، وستكون مصالح الولايات المتحدة الأمريكية بخطر وكذلك الدول التي تحتضن هذه المصالح.

وصول ابن سلمان إلى العرش

بما ان ولي العهد السعودي ينفذ كل ما يمليه عليه ترامب، فإن الأخير سيساعده في الوصول إلى العرش لكونه سيضمن عشرات السنين من العلاقات الممتازة مع الرياض، ويمكنه تمرير جميع المشاريع التي يحلم بها ومنها تطبيع الدول الخليجية مع "اسرائيل"، وبما ان السعودية تعتبر نفسها قائدة للأمة العربية والاسلامية سيكون تطبيعها مع "اسرائيل" بمثابة نصر لايعوض للرئيس الأمريكي.

هذا التطبيع برز في محتلف المجالات لاسيما في المجال العسكري والاقتصادي، وبما ان "اسرائيل" معجبة بولي العهد السعودي سيكون وصوله إلى العرش ميسرا، لذلك لا نستبعد أن يكون وصول القوات الأمريكية إلى شرق الرياض يأتي في اطار تأمين وصول ابن سلمان إلى العرش بالتزامن مع تدهور صحة والده الملك سلمان.

أمن "اسرائيل"

لا يخفى على احد محاولة واشنطن الدؤوبة لحماية المصالح الاسرائيلية ولا تدخر الولايات المتحدة جهدا في تحريك اساطيلها لحماية الصهاينة، ومن الممكن جدا أن وصول طلائع الجنود الأمريكيين إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية، يأتي في اطار التمويه على دخول قوات اسرائيلية إلى نفس القاعدة، وهكذا تختلط الاوراق ويمكن التغطية على دخول القوات الاسرائيلية ويخفف هذا الامر من ردود فعل المواطنين السعوديين.

انسحاب الامارات والخوف من "أنصار الله"

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن السعودية تعول على الدعم العسكري الأمريكي لملء الفراغ الناجم عن قرار الإمارات سحب معظم قواتها من اليمن.

ونقلت الصحيفة في تقرير نشرته الخميس عن دبلوماسيين مطلعين على الموضوع تأكيدهم أن الرياض طلبت من واشنطن زيادة الدعم الذي تقدمه إلى التحالف الذي تقوده السعودية ضد جماعة "أنصار الله" في اليمن. وأشارت الصحيفة إلى أن الانسحاب الإماراتي وجه ضربة موجعة إلى التحالف السعودي، لاسيما أن مشاركة السعودية في الحرب اقتصرت غالبا على العمليات الجوية فيما كانت لدى القوات الإماراتية دور بارز في جميع النجاحات تقريبا على الأرض.

السعودية ادركت انها عاجزة عن اعتراض الصواريخ اليمنية وربما تركيب بطاريات "باتريوت" قد يشعر آل سعود بالأمان ولكن هذا لن يكون مجديا امام التطور التكنولوجي والتقني المستمر للصواريخ اليمنية.

قطر

ترامب التاجر الماهر يعلم جيدا كيف يسحب اموال الخليج دون أن يتكلف بسنت واحد، حيث تدفع الدول الخليجية التي تضم قواعد أمريكية تكاليف الجنود ورفاهيتهم ووقود الطائرات، ومؤخرا قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فى وجه ضيفه القطري تميم بن حمد آل ثاني، وكشف المستور أمام القطريين، وقال إن تطوير أكبر قاعدة جوية أمريكية فى قطر (قاعدة العديد) جاء بإنفاق قطري بامتياز ومن أموال القطريين وأن الإدارة الأمريكية لم تتكلف سنتا واحدا.

وبما أن السعودية لم تقبل بإصلاح ذات البين مع قطر، فمن الممكن جدا أن يكون قبولها ادخال قوات امريكية الى اراضيها يأتي في اطار الرد على قطر وعلاقاتها الجيدة مع واشنطن، حيث يريد ابن سلمان أن يعالج الامر قبل ان تسحب الدوحة البساط من تحته.

 

آخر الاخبار