عاجل:
"واشنطن بوست" تشن حملة على ابن سلمان
حدث وتحليل 2019-01-08 17:01 1519 0

"واشنطن بوست" تشن حملة على ابن سلمان

هذا الأسلوب المتبع من قبل المملكة في حل قضية خاشقجي استفز صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية لتبدأ افتتاحيتها بالقول:" لم يكن من قبيل الصدفة أن يتزامن إعلان السعودية عن بدء محاكمة 11 شخصا في مقتل الصحفي جمال خاشقجي مع انعقاد الكونغرس الجديد الخميس الماضي".

 

  مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي لا يزال يقض مضاجع آل سعود مع كل تطور جديد يتعلق بتفاصيل "قتله" ومحاكمة المسؤولين عن هذه الجريمة، وكان من الواضح أن السعودية ومنذ اليوم الأول لاتريد التفريط بالمسؤولين الكبار الذين كان لهم يد في مقتل خاشقجي وظهر ذلك مؤخرا في المحاكمة التي أجرتها المملكة بخصوص هذه القضية، حيث خلصت المحكمة إلى اتخاذ قرار بإعدام خمس أشخاص متورطين بشكل مباشر بمقتل خاشقجي، لكنها لم تذكر أسمائهم اطلاقا.

هذا الأسلوب المتبع من قبل المملكة في حل قضية خاشقجي استفز صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية لتبدأ افتتاحيتها بالقول:" لم يكن من قبيل الصدفة أن يتزامن إعلان السعودية عن بدء محاكمة 11 شخصا في مقتل الصحفي جمال خاشقجي مع انعقاد الكونغرس الجديد الخميس الماضي".

الصحيفة ذكرت في هذا الإطار أن الكونغرس المنحل كان قاب قوسين أو أدنى من فرض عقوبات على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي أعلنت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي أي" عن اعتقادها أنه أشرف على الفريق المكون من 15 عضوا، والذي تولى مهمة قتل خاشقجي في إسطنبول بتركيا في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2018.

في 13/12/ 2018 ، وعلى الرغم من إنكار ولي العهد السعودي بأن يكون له يد في مقتل خاشقجي والجهود التي بذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإنقاذ محمد بن سلمان من هذه الورطة إلا أن مجلس الشيوخ الأمريكي وافق بالإجماع على مشروع قانون يحمل ولي العهد السعودي مسؤولية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي ويشدد على ضرورة محاسبة المملكة لأي شخص متورط في مقتله. كما أشار أعضاء مجلس الشيوخ إلى أحكام قانون حقوق الإنسان ، التي تطلب من الحكومة نشر تقرير حول مسؤولية ولي العهد السعودي في الأشهر المقبلة.

إذا كان التحرك السعودي يعني حرف الخطوة التالية للكونغرس عن مسارها، فإنهم لن يصلوا إلى اي نتيجة، وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن جلسة استماع أولية عقدت، وأن النائب العام يسعى إلى إصدار أحكام بالإعدام على خمسة من المتهمين. لكن جلسة المحكمة لم تكن علنية ولم يتم الإعلان عن أي اسم من المشتبه بهم.

على الرغم من كل الأدلة، لم توجه أي تهمة إلى ولي العهد، أو إلى أي مسؤول رفيع المستوى سبق أن تورط في قضية خاشقجي، وعوضا عن هذا اقتصرت المحكمة السعودية على إدانة مجموعة صغيرة من أفراد الأمن، يراد لها أن تكون أكباش فداء لكبار المسؤولين عن مقتل خاشقجي بل لولي العهد نفسه.

وقالت واشنطن بوست إن سعود القحطاني -وهو أحد كبار مساعدي محمد بن سلمان- هو أحد المسؤولين الكبار الذين يراد لهم أن يفلتوا من العقاب، كما هي حال نائب رئيس الاستخبارات أحمد العسيري، فضلا عن الطبيب الشرعي صلاح محمد الطبيقي المتهم بأنه هو من تولى تقطيع جثة خاشقجي وتؤكد صحيفة "صباح" التركية أنه يعيش حاليا بكل أريحية بين ذويه في فيلا بجدة.

وترى الصحيفة أن الولايات المتحدة إذا كان عليها أن تدعم قيمها بالإصرار على العدالة في قضية خاشقجي، فيجب على الكونغرس أن يتولى زمام المبادرة.

ويجب على الزعامة الديمقراطية الجديدة في مجلس النواب تقديم إجراءات جديدة تتطلب فرض عقوبات أميركية على جميع المسؤولين عن قتل خاشقجي، بما في ذلك محمد بن سلمان، وإنهاء الدعم الأميركي للحرب السعودية في اليمن، فلا يمكن أن تكون "مهزلة" العدالة السعودية الحالية هي الحلقة الأخيرة في دراما خاشقجي، وفقا لواشنطن بوست.

في الحقيقة هناك أطراف كثيرة علقت على محاكمة المتورطين في مقتل خاشقجي فعلى سبيل المثال، قال المتحدث باسم الخارجية الألمانية كريستوف برغر: إن الرياض لم تجب عن الأسئلة المهمة المتعلقة بمقتل خاشقجي، ولم توضحها بعد، واضاف أن على الرياض ضمان وجود توضيحات ذات مصداقية، وفق المعايير الدولية.

من جانبها قالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية اغنيس فون دير: باريس تطالب بأن يكون هناك وضوح لحيثيات العملية في هذه القضية البالغة الخطورة وأن يحاكم المدبرون ويعاقبوا. الواضح أن الجميع يقرأ جيدا ما يحصل داخل اسوار المملكة ولكن لم يتحرك أحد بشكل عملي حتى اللحظة لوضع حد لما يجري هناك، أو على الأقل حث المسؤولين في السعودية على احترام عقول الشعب السعودي واشراكه بما يجري، ولكن يبدو أن "صفقات الأسلحة" كفيلة بإسكات الغرب وكأنه أمر متفق عليه سلفا ألا تخرج الأمور عن اطار الصحف لإدانة المتورطين الحقيقيين في مقتل خاشقجي.

 

آخر الاخبار