عاجل:
التحالف السعودي يأكل مرتزقته ومؤسسيه
حرب اليمن 2025-12-27 10:10 1486 0

التحالف السعودي يأكل مرتزقته ومؤسسيه

سلّط تقرير لموقع "إنسايدر أوفر" الضوء على الانقسام الخطير داخل المعسكر المناوئ لصنعاء في اليمن، واحتمالات اندلاع مواجهة غير مباشرة بين "السعودية" والإمارات بعد التقدم الأخير الذي أحرزه المجلس الانتقالي الجنوبي.

وقال الموقع في التقرير، إن حشد قوات موالية للسعودية عند الحدود الشرقية لليمن لا يشكّل تمهيدًا لمعركة ضد صنعاء، بل يعكس تصدّعا علنيًا للمعسكر المناهض لهم.

 

 ويتمركز ما يصل إلى20 ألف عنصر من قوات "درع الوطن" المموَّلة من الرياض، في منطقتي الوديعة والعبر، بهدف معلن يتمثّل في احتواء المجلس الانتقالي الجنوبي، وربما دفعه إلى التراجع.

  

وأوضح الموقع أن تقدّم المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة حضرموت " الغنية بالنفط وإحدى أكثر المناطق حساسية تاريخيًا " أعاد فتح ملف كان يُعتقد أنه جُمِّد منذ 1990، وهو ملف الانقسام بين الشمال والجنوبولا يتعلّق الأمر، حسب الموقع، بمطالب أيديولوجية بقدر ما هو خيار قائم على موازين القوة، أتاحه الفراغ الذي تعيشه اليمن، والتنافس المحتدم بين الإمارات والنظام السعودي بوصفهما الراعيين الرسميين لما يسمى التحالف.

  

وذكر الموقع أن حضرموت التي تمتد على 36% من مساحة البلاد، وتحتضن أهم احتياطيات النفط في اليمن، إضافة إلى موانئ استراتيجية مثل المكلا والضبة، تمثّل المفتاح الاقتصادي لأي كيان مستقبلي، والسيطرة عليها تعني تحديد الطرف الذي يجني العائدات ويستطيع التفاوض مع الخارج. ويدرك المجلس الانتقالي الجنوبي هذه الحقيقة جيدا، لذلك تحرّك بسرعة، محولا وجوده العسكري إلى أمرٍ واقعٍ على المستوى سياسي.

  

بالنسبة للرياض، هذه الخطوة يصعب تقبلها، فالرياض تراهن على تحقيق استقرار تدريجي في اليمن عبر مفاوضات مع صنعاء والحفاظ شكليا على وحدة الدولة بحسب التقرير.

  

وأشار إلى أن أي انفصال فعلي في الجنوب من شأنه أن يفرغ هذه الاستراتيجية من مضمونها، ويعزّز بشكل غير مباشر سيطرة صنعاء على الشمال، ويجعل الجهد الدبلوماسي السعودي بلا جدوى.

  

وفقا للموقع، يتّجه اليمن من الناحية العسكرية نحو تداخل خطير بين عدة أطراف، فالقوات التي كانت حتى وقت قريب تقاتل جنبًا إلى جنب ضد صنعاء، باتت اليوم على أبواب مواجهة مباشرة بينها.

 

 ولا يدور الحديث عن صدام بين جيوش نظامية، بل عن ميليشيات مدرَّبة ومسلَّحة ومندفعة، تعمل داخل بلد فقير، ذي قاعدة سكانية فتية، ويسهل فيه تجنيد المقاتلين، وفق ما يرى التقرير.

  

وأضاف الموقع أن التلويح بتنفيذ ضربات جوية ضد مرتزقة الامارات، إلى جانب إشارات الدعم التي تلقّاها من الإمارات، يشير إلى احتمال اندلاع مواجهة غير مباشرة بين الرياض وأبو ظبي.

 

وهي ليست حربًا مفتوحة وفقا للموقع، بل مواجهة بالوكالة عبر الميليشيات، تتخذ من اليمن ساحة اختبار، وهو سيناريو يضاعف المخاطر ويقلّص بشكل حاد فرص السيطرة والتحكّم.

  

وبيّن الموقع أن المجتمع الدولي يواصل شكليًا دعمه لوحدة اليمن، لكنها يراقب عمليا تفتت البلاد بشكل متسارع، فيما حذرت الأمم المتحدة من أن أي تصعيد جديد لن يبقى محصورًا داخل اليمن، بل سيمتد إلى طرق التجارة الدولية والقرن الأفريقي والتوازنات في البحر الأحمر.

  

اعتبر الموقع أن فكرة التقسيم أصبحت الآن مطروحة للنقاش بشكل علني، وليست مجرد فرضية صعبة المنال، حيث بات مرتزقة الامارات تسيطر فعليًا على كامل أراضي اليمن الجنوبي السابق.

  

وإذا قرّرت الرياض فرض أمر واقع بالقوة، فقد يُسرّع ذلك من وتيرة تفكك الدولة، أما إذا اختارت غضّ الطرف عن هذا التقدّم، فإن الرسالة التي لن تكون أقل زعزعة للاستقرار، وفقا للموقع.

  

وفي الحالتين، تراقب صنعاء الموقع عن كثب، فكل انقسام داخل المعسكر الآخر يعزّز موقعهم التفاوضي والعسكري. وختم الموقع بأن اليمن يواجه خطر الانزلاق إلى فصل جديد من الحرب الأهلية، أقل أيديولوجية، وأكثر صراعًا على الأرض، وربما أشد تعقيدًا من حيث فرص إعادة لمّ الشمل.

 

 وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية السعودية أنّ “التحرّكات العسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة التي قام بها مؤخراً المجلس الانتقالي الجنوبي قد تمت بشكل أحادي دون موافقة مجلس القيادة الرئاسي أو التنسيق مع قيادة التحالف، ما أدى إلى التصعيد غير المبرر الذي أضرّ بمصالح الشعب اليمني بمختلف فئاته والقضية الجنوبية وجهود التحالف”.

  

وادعت، في بيان، إلى أنّ "السعودية" آثرت “طيلة الفترة الماضية التركيز على وحدة الصف، وبذل كافة الجهود للوصول إلى حلول سلمية لمعالجة الأوضاع في المحافظتين”.

  

وقالت إنّ الرياض عملت مع “دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ورئيس مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية الشقيقة لاحتواء الموقف، وجرى إرسال فريق عسكري مشترك من "السعودية" والإمارات العربية المتحدة لوضع الترتيبات اللازمة مع مرتزقة الامارات في عدن، بما يكفل عودة المرتزقة إلى مواقعها السابقة خارج المحافظتين وتسليم المعسكرات فيها لقوات درع الوطن والسلطة المحلية وفق إجراءات منظمة تحت إشراف قوات التحالف”.

 

 ولفتت إلى أنّ “هذه الجهود متواصلة لإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه، وما زالت المملكة تعوّل على تغليب المصلحة العامة بأن تبادر المرتزقة بإنهاء التصعيد وخروج قواته بسلاسة وبشكل عاجل من المحافظتين”.

  

 وشدّدت على “أهمية التعاون بين كافة القوى والمكونات اليمنية لضبط النفس وتجنب كل ما من شأنه زعزعة الأمن والاستقرار، ما قد يترتب عليه ما لا تحمد عقباه”. كما أكدت “ضرورة بذل كافة الجهود لإعادة السلم والأمن المجتمعي”.

  

وأضافت أنّ “القضية الجنوبية قضية عادلة لها أبعادها التاريخية والاجتماعية، وسيتمّ حلها بجلوس كافة الأطراف اليمنية على طاولة الحوار ضمن الحل السياسي الشامل في اليمن”.

 

آخر الاخبار