عاجل:
بيرة حلال على ديانة ال سعود وفقه علماء طينهم
انفتاح وانحلال 2025-11-20 08:50 1240 0

بيرة حلال على ديانة ال سعود وفقه علماء طينهم

في قلب الرياض، داخل بار بتصميم يشبه لاس فيغاس، ظهرت سيدتان سعوديتان ترفعن النقاب لاحتساء جعة

في قلب الرياض، داخل بار بتصميم يشبه لاس فيغاس، ظهرت سيدتان سعوديتان ترفعن النقاب لاحتساء جعة من البيرة، فيما يسأل زبون آخر النادل بقلق عن محتوى كأسه. ورغم الالتزام بالحظر، يبقى المشهد غير مألوف ويعكس حجم التحولات المتسارعة داخل المملكة.

البار المعروف باسم “A12” في شارع التحلية أصبح مكتظًا منذ أن بدأ تقديم “جعة البرميل” الألمانية الخالية من الكحول، في تجربة تبدو غربية المظهر لكنها لا تتجاوز الخط الأحمر الثابت في السعودية: منع الكحول تمامًا.

هذه التغييرات تأتي ضمن موجة اجتماعية واسعة يقودها محمد بن سلمان، شملت فتح السينما وقيادة النساء للسيارات، في محاولة لإعادة تشكيل صورة المملكة. ورغم الانفتاح، تبقى كثير من المظاهر الجديدة مجرد نسخة “معدّلة” من الغرب دون المساس بالقيود الأساسية.

لكن الخطوط السياسية لا تزال أكثر صرامة من أي وقت مضى؛ فاليوم يمكنك الجلوس في بار ورفع كأس بلا كحول، لكن لا يمكنك انتقاد التحولات الجارية أو التلميح لمن يقرر وحده شكل المجتمع.

يقول مدير المقهى عبد الله إسلام "الفكرة هي تقديم تجربة مميزة للزبائن يمكنهم مشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي" في البلد الذي يشكل فيه الشباب دون 35 عاما قرابة 70 بالمئة من السكان.

شهدت السعودية في السنوات الماضية انفتاحا كبيرا في المشهد الثقافي والفني والاجتماعي، إذ أُعيد فتح دور السينما، وسُمح للنساء بقيادة السيارات، ورُحّب بالسياح الأجانب. لكن الكحول ما زالت محظورة.

ويعود حظر الخمور في المملكة إلى العام 1952، حين سَكِر أحد أبناء الملك عبد العزيز آل سعود وقتل دبلوماسيا بريطانيا في نوبة غضب.

منذ ذلك الحين صار الحصول على زجاجة خمر يتطلب البحث في السوق السوداء ودفع مبالغ كبيرة.

في كانون الثاني/يناير 2024، افتتحت المملكة أول متجر لبيع الخمور في الحي الدبلوماسي بالرياض، لكنه ظل مخصص حصريا للدبلوماسيين غير المسلمين.وفي أواخر العام 2024، أثير الجدل مجددا حول المسألة، مع حصول السعودية على حق استضافة كأس العالم لكرة القدم للرجال في 2034.

لكن المشروبات الكحولية لن تقدم خلال كأس العالم 2034، على ما أكّد السفير السعودي في المملكة المتحدة في مقابلة مع إذاعة بريطانية في وقت سابق من هذا العام.

ويرى سيباستيان سونز، من مركز الأبحاث الألماني CARPO، في حديث لوكالة فرانس برس أنّه "يجب على المملكة أن تتعامل بحذر مع أي إمكانية تشريع للكحول، لأنه سيتعارض مع صورتها كقائدة للعالم الإسلامي".

والسعودية والكويت هما الدولتان الخليجيتان الوحيدتان اللتان تحظران الكحول.

حول المقهى، ينظر المارة لمعرفة سبب هذه الضجة.تقول شيخة (18 عاما) "مظهره مُخيف. يبدو كمشروب كحولي".

وتضيف ضاحكة "كلمة جعة وحدها مُخيفة، لكنني تجاوزت خوفي، وبصراحة، إنه شراب مُنعش".

قررت الشابة، برفقة صديقتها، تجريب هذا المكان بعد مشاهدة مقاطع فيديو على تطبيق تيك توك واسع الانتشار في السعودية.

ويرى مدير المقهى أن الهدف هو تقديم تجربة بار "مع مراعاة القيم المحلية".ويبدو أن الكثيرين في هذا البلد يحرصون على تجربة كل جديد من دون تجاوز الخطوط الحمراء.

ويقول أحمد محمد (18 عاما) وهو يضع كوبه الفارغ "في بلدنا، لا توجد مشروبات كحولية، ولا نريدها أن توجد". 
 

آخر الاخبار