عاجل:
سفن خادم الحرمين تنقل أسلحة ومعدات عسكرية لنتنياهو
فلسطين وآل سعود 2025-08-13 08:19 1420 0

سفن خادم الحرمين تنقل أسلحة ومعدات عسكرية لنتنياهو

في واقعة أثارت جدلًا واسعًا، نجح عمال موانئ إيطاليون في كشف محاولة لنقل شحنات أسلحة من سفينة سعودية إلى إسرائيل

في واقعة أثارت جدلًا واسعًا، نجح عمال موانئ إيطاليون في كشف محاولة لنقل شحنات أسلحة من سفينة سعودية إلى إسرائيل، في خطوة تعكس تعاونًا عسكريًا متزايدًا بين الرياض وتل أبيب، وسط غضب شعبي ودولي متصاعد.

السفينة السعودية “بحري ينبع”، القادمة من الولايات المتحدة، وصلت إلى ميناء جنوة الإيطالي لتحميل معدات عسكرية. لكن المفاجأة كانت عندما اكتشف العمال أنها محمّلة أساسًا بأسلحة وذخائر موجهة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.

نحو 40 عاملاً من ميناء جنوة صعدوا إلى السفينة وفرضوا حصارًا لمنع مرورها، موثقين الشحنة رغم محاولات التضييق. شركات الشحن اضطرت في النهاية إلى رفض تفريغ الحمولة وإعادتها إلى نقطة الانطلاق، استجابةً لضغوط النقابات العمالية.

وقال اتحاد النقابات الإيطالي USB إن الضغط العمالي أفضى إلى نتيجة ملموسة بمنع تفريغ ثلاث حاويات عسكرية كانت مخصصة لإسرائيل. وأضاف أن الحملة ضد نقل الأسلحة مستمرة، معتبرًا الإضرابات وسيلة شرعية لمواجهة الحروب والعسكرة.

الواقعة تعزز الاتهامات المتزايدة حول تطبيع غير معلن بين السعودية وإسرائيل، يتمدد ليشمل مجالات أمنية وعسكرية، في تجاهل واضح للقضية الفلسطينية التي ما زالت تتعرض لتهميش إقليمي ودولي متزايد.

بناءً على اكتشاف هذه الشحنة، قررت النقابات العمالية، بما في ذلك “الاتحاد النقابي الأساسي” (USB) و”التجمع المستقل لعمال الموانئ” (CALP)، الاحتجاج ومنع تحميل الأسلحة على السفينة.

وفقًا لقادة النقابات، فإن العمل مع هذه الشحنات يعني أن العمال سيكونون “متواطئين في جرائم الحرب والإبادة الجماعية في غزة”، في إشارة إلى الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في القطاع. هذا الموقف يعكس قلقًا أخلاقيًا عميقًا من تورط أي جهة في نقل الأسلحة التي قد تُستخدم ضد المدنيين في غزة.

وفي استجابة لهذا الاحتجاج، تدخلت الشرطة الإيطالية (ديغوس) لمحاولة منع نشر الصور التي توثق الشحنة العسكرية. وعلى الرغم من محاولاتهم، تم تسريب بعض الصور التي أظهرت الشحنة العسكرية الكبيرة، مما أثار مزيدًا من الانتقادات من قبل المنظمات الحقوقية.

على الرغم من أن الشحنة كانت موجهة إلى الإمارات، إلا أن وجود الأسلحة على السفينة السعودية يعكس تداخل العلاقات السرية بين الرياض وتل أبيب.

يثير هذا العديد من الأسئلة حول الدور الذي تلعبه السعودية في توفير الأسلحة لدول أخرى قد تُستخدم ضد الفلسطينيين في غزة، وكذلك دعمها غير المباشر للعمليات العسكرية الإسرائيلية.

وقد أشار مراقبون إلى أن مدافع “أوتو ميلارا” التي تم تحميلها على السفينة السعودية قد تم استخدامها من قبل البحرية الإسرائيلية في أكتوبر 2023، في هجمات على أحياء مدنية في غزة.

وهذه الحقيقة تعزز التكهنات بأن الأسلحة الموجهة إلى الإمارات قد تجد طريقها إلى إسرائيل عبر سلاسل الإمداد المعقدة، مما يزيد من تعقيد مراقبة استخدامها النهائي.

 

التحديات القانونية والأخلاقية:

 

الواقع أن هذه الحادثة تبرز الثغرات الكبيرة في لوائح تصدير الأسلحة. فبالرغم من أن الأسلحة كانت موجهة إلى الإمارات العربية المتحدة، التي ليست في حالة حرب رسمية مع إسرائيل، فإنها قد تُعاد بيعها أو تُستخدم في صراعات أخرى، بما في ذلك غزة.

هذه الثغرة في القوانين الدولية الخاصة بتصدير الأسلحة تشير إلى ضرورة تحديث الأنظمة لمواكبة الواقع المعقد للصراعات المسلحة الحديثة، حيث يتم نقل الأسلحة عبر قنوات غير مباشرة.

في حين أن السلطات الإيطالية كانت تتابع الموقف بشكل حذر، فإن الاحتجاجات الواسعة من قبل العمال في ميناء جنوة قد أجبرت السلطات على التفاعل بشكل رسمي، حيث تم التعهد بإنشاء “مرصد دائم لتهريب الأسلحة” في سبتمبر 2025.

هذا التفاعل يشير إلى تحول في ديناميكيات القوة، حيث استطاع العمل المنظم للعمال أن يضع ضغوطًا كبيرة على السلطات الرسمية.

وبينما كانت وجهة الشحنة العسكرية رسمياً إلى الإمارات العربية المتحدة، فإن الشكوك حول توجيه الأسلحة إلى إسرائيل من خلال قنوات غير مباشرة تؤكد الدور الخفي الذي تلعبه السعودية في دعم العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وتعكس الحادثة تعقيدات كبيرة في تجارة الأسلحة الدولية وتسلط الضوء على الثغرات القانونية التي قد تستغلها بعض الدول لتوسيع نطاق دعمها للعمليات العسكرية في مناطق النزاع، مما يزيد من تعقيد جهود المحاسبة الدولية والضغط على الدول المتورطة.
 

آخر الاخبار