عاجل:
في أعناق الجميع.. الشيخ الراضي قارع الطغيان السعودي في الداخل والخارج.. فاختطفته غياهب السجون السعودية
جرائم وانتهاكات 2021-03-16 15:24 2379 0

في أعناق الجميع.. الشيخ الراضي قارع الطغيان السعودي في الداخل والخارج.. فاختطفته غياهب السجون السعودية

أن تكون عالماً، تؤدي دورك الرسالي بإخلاص وتفانٍ وتقارع الظلم والطغيان وتدافع عن المظلومين، وتقول كلمة الحق، هذا يترجم، بأن حياتك مهددة بالتكبيل والمنع والحظر والقمع والزج في غياهب السجون، دون مبرر قانوني بل بفبركات وانتهاكات يتمسك بممارستها نظام آل سعود على أساس طائفي وحشي وانتقامي.


التغيير

أن تكون عالماً، تؤدي دورك الرسالي بإخلاص وتفانٍ وتقارع الظلم والطغيان وتدافع عن المظلومين، وتقول كلمة الحق، هذا يترجم، بأن حياتك مهددة بالتكبيل والمنع والحظر والقمع والزج في غياهب السجون، دون مبرر قانوني بل بفبركات وانتهاكات يتمسك بممارستها نظام آل سعود على أساس طائفي وحشي وانتقامي.

في 23 مارس 2021، ينقضي العام الخامس من اعتقال عالم الدين الأحسائي الباحث والمفكر الإسلامي الشيخ حسين الراضي، المعتقل على خلفية مواقفه وخطبه المتعلقة بحرية الرأي والتعبير.

خمس سنوات عجاف تمر أيامها والشيخ الراضي في زنازين النظام سيئة السمعة والمفعمة بالإهمال والحرمان والتهديد والانتقام، ومما يزيد مستوى الخوف على حياته التي يتهددها سوءة الخدمات وانعدامها، انتشار الجائحة العالمية كوفيد19، والتي تستدعي الإفراج غير المشروط عنه وبصورة مستعجلة، وهو يشكو من مرض القلب، ما يسلتزم رعاية صحية خاصة ومتابعة ضرورية غير أن الحرمان من الطبابة والعلاج والإهمال المتعمّد والخدمات غير المجدية، تهدد المعتقلين وخاصة الكبار منهم، في ظل ما تعانيه الزنازين من ضيق وإهمال واكتظاظ وعدم مبالاة وحرمان من وسائل التدفئة، الأمر الذي يفاقم معاناة المعتقلين في الأيام العادية، ويتسبب لهم بأمراض معدية، مايزيد المخاوف على حياته.

تغليظ الحكم ضد سماحة الشيخ المدافع عن حقوق الإنسان، بالسجن 13 سنة ظلما، كان لمطالبته بالعدل ورفض الظلم والاعتداء والاعتقالات التعسفية وشن الحروب العبثية والعدوانية والقتل والتدمير، ولذلك تعمدّت السلطة حرمانه من حقه في إلقاء الخطب الدينية، انتقاما من دوره وآرائه ومواقفه في نصرة المظلومين في كل أنحاء العالم.

جلّ ما أقدم عليه الشيخ الراضي كان في ممارسة دوره المشروع وحقه في إلقاء الخطب وتوعية الناس في معرفة حقوقهم وواجباتهم، وعلى خلفية خطب الجمعة تعرض سماحته مرات عدة للاستدعاء على خلفية قضايا محلية وإقليمية، وأبرزها كان لتنديده بإعدام رجل الدين الشيخ الشهيد نمر باقر النمر، إذ قال في إحدى خطبه “نحن نترقب من السلطات في المملكة بأن تعلن عن الأشخاص الذين قتلهم الشيخ النمر وعن الأماكن التي فجّرها في المساجد والأسواق والدوائر الحكومية أو الطرق التي قطعها وأرهب الناس حتى يستحق الإعدام بعنوان القصاص أو الحرابة، وبذلك يقنع الرأي العام العالمي الذي استنكر هذه الفعلة الشنيعة”.

وحينها، تسأل “هل أعدمته لأنه سبّها وتطاول على شخصياتها أم لأنه انتقدها على تصرفاتها في بيت المال بلا حسيب ورقيب، أو بسبب التمييز المذهبي، أو لأنه طالب بجملة من الحقوق له ولكافة أبناء الشعب وطالب بالعدل والإنصاف أو أنها أعدمته لإنه دعا لمظاهرات سلمية للإحتجاج على بعض الأمور”.

الموقف الشجاع للشيخ الراضي بحق الشيخ الشهيد النمر، والذي استُكمل بمواقف مساندة للشعب اليمني الذي يكابد عدوانا غاشما من التحالف بقيادة “المملكة”،  واستنكر العدوان ودعا لوقف “الحرب على اليمن" واليمنيين، واستكمل مسيرته بالمقاومة بكلماته وأطلق دعوة من أجل سحب قوات “درع الجزيرة” من البحرين، ولأن دوره تخطى حدود الأحساء، استنكر سماحته تصنيف “حزب الله” في لبنان منظمة “إرهابية” ونوه  بالدور الذي يؤديه الحزب في مقارعة الاحتلال، إلا أن هذه الموقف أرّقت النظام وغلّظت انتقامها من سماحته.

تزج السلطة بإمام مسجد الرسول الأعظم(ص) في مدينة عمران في الأحساء، خلف الزنازين في محاولة لتغييب صوته وقضيته وتأثيره في القطيف والأحساء، وتتركه يقضي سنين عمره في السجن بحكم مشدد 13 سنة، من دون ارتكاب جرائم تستدعي هذه الحجم من الانتقام، بل إن السلطة “آل سعود” تؤكد بهذا الحكم حجم التمييز الطائفي والديني الواقع على العلماء، الممنوعون من أداء دورهم الرسالي، وكيف يمارس النظام صور متعددة من محاولات إسكاتهم بشتى السبل، التي تصل حد تغييبهم في السجون.

الشيخ الراضي الذي سار على نهج الشيخ الشهيد نمر باقر النمر، بمقارعة طغيان آل سعود وأفكارهم الترهيبية والوهابية، مثُل أمام النظام مواجها لظلمه وطغيانه بل مقارعا لكل محاولات الأرهبة والانتقام، وانطلقت مسيرته من قلب مدينة العمران ومسجد الرسول الأعظم (ص) حيث كان مسرح المقاومة السلمية وتأدية الدور الرسالي، والذي جابهته القوات العسكرية والسياسية تارة باستدعائه وتارة أخرى بمحاصرة المسجد ومنع المصلين الوصول إلى كما جرى في 11 فبراير 2016.

جميع الانتهاكات التي تعرض لها سماحة الشيخ الراضي، لم تمنعه من استكمال خطبه كما جرى في 19 فبراير 2016، إذ استكمل خطبته التي نادى بها لمقارعة التطبيع ورفضه مع كيان الاحتلال الصهيوني، ودعا لحماية قضية المسلمين الأولى، مستنهضاً غيرة الشعوب بالقول:”ها هي فلسطين والمسجد الأقصى يرزحان تحت الإحتلال وتهوّد القدس الشريفة”.

تنقل سماحته في ميادين الشعب والمسجد، وصعدت السلطة من انتقامها منه بعد الاستدعاء بمنعه من إلقاء الخطب، وشددت من قبضتها العسكرية وانتقامها وتعمدت اعتقاله بطريقة العصابات المسلحة حيث حاصر عشرون عنصراً يتبعون لجهاز المباحث منطقة رميلة بالإحساء، واعتقلوه، وبدأت رحلة محاكمته بعد عام من الاحتجاز التعسفي, وبعد محاكمة جائرة تفتقد لكافة معايير العدل والقانون حُكم عليه بالسجن 13 عاما استنادا إلى فبركات عسكرية انتقامية تمثل وجهاً من أوجه السلطة القمعية التي تزج بالمخالفين سياسيا ودينيا خلف القضبان، إلا أن نصرتهم تعد قضية أساس في “أعناق الجميع” من المجتمع الدولي والحقوقي الذي تقع عليه المسؤولية في الدفاع عن الإنسان في كل أصقاع العالم.

 

آخر الاخبار