الحقيقة الوحيدة لن يثبتها إلا أهل المنطقة تلك والحاضرون بالميدان حيث تخاض المعارك الضارية وعمليات الكرّ والفرّ بين التحالف السعودي والقوات اليمنية المسلحة التي قطعت الشك باليقين ونفت كل مزاعم التحالف بشأن تقدمه.
فالتحالف السعودي حاول فعلا فتح طريق نحو باب المندب، لكن محاولته أحبطت من قبل قوات صنعاء على أطراف مديرية ذوباب، وفق ما أكد المتحدث باسم القوات اليمنية يحي سريع، نافيا أي وجود عسكري معادٍ في المخا أو محيط المضيق، بالتزامن مع اتساع نطاق التصعيد.
ولم يكتف سريع بذلك، بل أكد تكبيد التحالف السعودي خسائر بشرية ومادية فادحة في محافظات الجوف ومأرب والساحل.
اللافت في الأمر، أن ما يروّج له التحالف السعودي يتزامن مع استدعاء السلطات السعودية قوات تركية وباكستانية وداعشية في سياق تفعيل تحالف مكة، إلى جانب غطاء عسكري واستخباراتي غربي ولا سيما أمريكي يتلخص بمساندة التحالف لوجستياً واستخباراتياً لضمان أمن الملاحة البحرية، وهو ما أكده الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو في تصريحاتهما الأخيرة حول المعركة في اليمن.
وإزاء هذه المعطيات، فإنه من الواضح تماما أن مزاعم التحالف السعودي لا تعدو كونها بطولات وهمية لإرضاء أسياده وللتستر على خسائره الفادحة التي يتكبدها رغم الدعم الدولي لها والذي يخشى مراقبون أن يكون مجرد إضفاء شرعية على عدوان أكبر قد يتعرض له اليمن.