جاء ذلك في تقرير نشرته منظمة مراسلون بلا حدود خلصت فيه إلى انه للمرة الأولى في التاريخ يبدو أكثر من نصف دول العالم مصنّفًا ضمن فئتي الصعب أو الخطير جدًا فيما يتعلق بحرية الصحافة، ودعت فيه إلى وجود ضمانات حازمة وعقوبات فعّالة للوقوف في وجه من يسعون إلى إسكات الصحافة لان انتشار السلطوية ليس قدرًا محتومًا.
الأرقام لا تقف عند هذا الحد، بل تكشف تفاصيل المؤشر عن انهيار متعدد الأبعاد. فعلى المستوى السياسي، تراجعت الرياض إلى المرتبة 175، بخسارة 17 مركزًا، في مؤشر يعكس تصاعد القيود على العمل الصحفي وتضييق مساحة التعبير. أما على الصعيد الاقتصادي، فقد سجّلت المرتبة 141، متراجعة 55 مركزًا، ما يعكس ضغوطًا متزايدة تؤثر على استقلالية المؤسسات الإعلامية.
وفي البعد الاجتماعي–الثقافي، جاءت في المرتبة 172، مع استمرار المناخ غير الداعم لحرية الرأي، فيما حلّت في المرتبة 176 على المستوى الأمني، في دلالة على بيئة عالية المخاطر بالنسبة للصحفيين.
هذا التراجع الحاد يضع السعودية ضمن الدول الأكثر تقييدًا للإعلام عالميًا، ويعكس، بحسب المؤشر، مسارًا تصاعديًا من القيود القانونية والأمنية التي تُحكم السيطرة على تدفق المعلومات.