وتشير المعلومات إلى أن النظام استغل هيئة “نزاهة” كغطاء قانوني لتمرير هذه الانتهاكات، حيث لم تقتصر الملاحقات على الناشطين بل امتدت لتطال العاملين في قطاعات النفط والطاقة. وتركزت التحقيقات الاستخباراتية مع المواطنين حول تفاصيل حياتهم الشخصية، ومستوى تدينهم، وعلاقاتهم الاجتماعية، مما يؤكد أن الهدف ليس مكافحة فساد كما يُشاع، بل هو تجسس عقائدي وتضييق طائفي ممنهج.
وتؤكد المؤشرات أن هذه الحملة تُدار مباشرة من كواليس “الديوان الملكي”، حيث يهدف النظام من خلال هذه الاستفزازات المتكررة وحظر السفر والاعتقالات التعسفية إلى دفع أهالي المنطقة نحو ردود أفعال غاضبة، ليجد لنفسه مبررا أمام المجتمع الدولي لشن موجة قمع أشد فتكا ودموية.
إن هذا السلوك يعكس رعب النظام من التماسك الاجتماعي في القطيف والأحساء وسعيه الدؤوب لإخضاع المنطقة عبر سياسة الترهيب المستمر.