نشرت صحيفة «لاكروا» الفرنسية تقريراً ذكرت فيه أن مصير شابة سعودية ألقي القبض عليها في تايلاند، بعد هربها من المملكة العربية السعودية خشية تعرضها للقتل، يُثير مخاوف المُجتمع الدولي. وقالت الصحيفة، في تقرير لها»، إنّ المرأة في السعودية تعيش تحت وصاية الرجل، كما أنها تعاني العديد من مظاهر التمييز الخطيرة. ولعلّ أبرز مثال على ذلك رهف محمد القنون، التي تبلغ من العمر 18 سنة، والتي ألقي عليها القبض في مطار بانكوك عند محاولتها الهرب من عائلتها السعودية. ونقلت الصحيفة الفرنسية ما جاء على لسان الفتاة السعودية، حيث قالت: «أنا متأكدة تماماً من أن عائلتي ستقتلني بعد خروجي مباشرة من السجن في السعودية»، وذكرت رهف محمد القنون أنها كانت ضحية للعنف الجسدي، إذ تعرّضت للسجن مدة ستة أشهر من قبل أقربائها بسبب قصّها لشعرها. وتشير معلومات أخرى إلى أن رهف قد هربت من زواج مرتب، ولحسن حظّها، تزامن إيقافها مع دخول قانون جديد حيّز التنفيذ يبطل «الطلاق السري» في السعودية، وقبل ذلك، كان بإمكان السعوديين الطلاق دون علم زوجاتهم. وذكرت الصحيفة نقلاً عن الصحفية الفرنسية، كلارنس رودريغيز، صاحبة كتاب «ثورة تحت الحجاب» قولها إن « محمد بن سلمان ما زال يبحث عن تلميع صورته بعد مضي ثلاثة أشهر على قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي، كما يحاول ولي العهد تقديم وعود بالانفتاح على المجتمع الدولي، ولكن ذلك لا يعدّ سوى ذر رماد في العيون».
وأشارت الصحيفة إلى أن كل خيارات المرأة في السعودية رهينة بموافقة الرجل، على غرار فتحها حساباً بنكياً، أو حقها في العمل، أو مزاولة دراستها، أو الزواج، أو السفر. وتساءلت الصحيفة عما إذا كان من الممكن أن يتطوّر هذا النظام، وهو ما أجابت الصحفية الفرنسية عنه بالقول إنّ «هذا النظام قائم دائماً، وليس هناك أي تطوّر ملموس إلى الآن»، كما استنكرت كلارنس رودريغيز أكذوبة نسائم الانفتاح التي يتحدّث عنها النظام السعوديّ.
وأكّدت الصحيفة أنه خلال شهر سبتمبر من سنة 2017، تمّ السماح للنساء بقيادة السيارة في السعودية ذات الطابع المحافظ المتشدّد. وقد قيل إن في ذلك خُطوة إلى الأمام في نظر المجتمع الدولي. وواصلت الصحفية الفرنسية حديثها قائلة: «ولكن في واقع الأمر، لم تتمتّع سوى القليل من السعوديات بموافقة الوصي على مسألة القيادة، فيما تمّ إلقاء القبض على الناشطات اللاتي نادين قبل شهر من تقنين قيادة المرأة بحقّ السعوديات في القيادة». وفي الختام، أفادت الصحيفة بأنه بين دهاليز سجون النظام السعودي، تواجه ناشطات سعوديات في مجال حقوق المرأة مصيراً أسوأ، وفي هذا الإطار، أكّد مرزوق العتيبي، وهو أكاديمي معارض للنظام، أنّه «تحت غطاء أسباب تافهة، وصل بـ ابن سلمان الحد إلى اعتقالهن من منازلهن وهن بثياب النوم كي يتمّ نقلهن إلى سجون منعزلة قبل أن يخضعن للتعذيب والإهانة والاغتصاب».