عاجل:
السعودية توسّع رقابتها الرقمية وتضغط على منصات عالمية لحجب محتوى منتقديها
الاخبار 2026-07-29 10:12 594 0

السعودية توسّع رقابتها الرقمية وتضغط على منصات عالمية لحجب محتوى منتقديها

اتهمت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان النظام السعودي بتكثيف حملته القمعية خلال عام 2026 لتقييد المحتوى الحقوقي والسياسي على منصات التواصل الاجتماعي،

عبر ممارسة ضغوط قانونية وتنظيمية على شركات التكنولوجيا بهدف حجب أو تقييد حسابات مدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات حقوقية ومعارضين سعوديين.

 

وأوضح التقرير أن هذه الإجراءات استهدفت الحسابات التي توثق قضايا حقوق الإنسان، وعقوبة الإعدام، والاعتقالات التعسفية، والمحاكمات غير العادلة، الأمر الذي حدّ من وصول المستخدمين داخل المملكة إلى المحتوى الحقوقي المستقل، وأثار مخاوف متزايدة بشأن حرية التعبير والحق في الحصول على المعلومات.

 

وأشار إلى أن هذه السياسة تأتي امتدادا لمسار طويل من التضييق على المجتمع المدني داخل السعودية، بعدما أفضت الاعتقالات والمحاكمات وأحكام السجن الطويلة وحظر السفر إلى إغلاق معظم المساحات المستقلة، ودفع عدد من النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان إلى مواصلة نشاطهم من خارج البلاد، حيث استمرت محاولات استهدافهم عبر المراقبة والتهديد والضغوط على عائلاتهم واختراق حساباتهم.

 

وبيّن التقرير أن شركة ميتا فرضت منذ 30 أبريل 2026 قيودا على عدد من الحسابات والمنظمات الحقوقية، بينها منظمة القسط لحقوق الإنسان، والباحث عبد الله العودة، إضافة إلى حسابات أخرى لناشطين سعوديين في أوروبا وأميركا الشمالية. كما أظهرت بيانات الشفافية أن السلطات السعودية تقدمت بطلبات لتقييد 144 حسابا وصفحة، استجابت الشركة لحجب 108 منها.

 

وأضاف أن منصة يوتيوب تلقت بدورها طلبات حكومية سعودية لحجب محتوى داخل المملكة، ومن أبرز الأمثلة تقييد قناة “إذاعة 98” للمستخدمين داخل السعودية مع إبقائها متاحة خارجها، في مؤشر على توظيف الحجب الجغرافي للحد من انتشار المحتوى الإعلامي والحقوقي.

 

أما منصة “أكس”، فأوضح التقرير أن عددا من النشطاء والمعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان تلقوا إشعارات رسمية تفيد بتلقي المنصة طلبات سعودية لحجب حساباتهم داخل المملكة، ومن بينهم علي الدبيسي، ويحيى عسيري، وعبد الله العودة، إلى جانب عدد آخر من النشطاء.

 

كما لفت التقرير إلى ظهور موقع إلكتروني يحمل اسم “مرصد” يعرض قوائم بحسابات معارضة وحقوقية محجوبة داخل السعودية، ويدعو المستخدمين إلى ترشيح حسابات جديدة للحجب والتصويت عليها، مقدما هذه الإجراءات باعتبارها إنجازا للهيئة العامة لتنظيم الإعلام والنيابة العامة.

 

وأوضح أن قرارات الحجب استندت بصورة أساسية إلى المادة السادسة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، التي تتضمن عبارات عامة مثل “المساس بالنظام العام” و”القيم الدينية” و”الآداب العامة”، وهي نصوص تعرضت لانتقادات حقوقية متكررة بسبب استخدامها في ملاحقة التعبير السلمي والعمل الحقوقي والإعلامي.

 

وأكدت المنظمة أن هذه الإجراءات تتعارض مع المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تكفل حرية الرأي والتعبير، معتبرة أن استخدام التشريعات المحلية لتقييد المحتوى الحقوقي والسياسي يمثل انتهاكا لحرية التعبير والحق في الوصول إلى المعلومات.

 

وخلص التقرير إلى أن ما يجري يعكس اتجاها متصاعدا لتوسيع الرقابة الرقمية خارج الحدود، عبر الضغط على شركات التكنولوجيا لتقييد المحتوى المعارض، محذرا من أن استجابة تلك الشركات لطلبات الحجب دون مراجعة مستقلة وشفافة قد تجعلها طرفا في تقويض حرية التعبير والحد من وصول الجمهور إلى المعلومات المستقلة.

 

آخر الاخبار