عاجل:
جماعة تكفيرية تنشط في المنطقة الشرقية
الاخبار 2026-04-06 09:54 729 0

جماعة تكفيرية تنشط في المنطقة الشرقية

نشر حساب مسوّرات على منصة "إكس" معلومات تتعلق بنشاط جماعة تكفيرية ضد المسلمين الشيعة في الأحساء.

وقالت أنه بالتزامن مع انطلاق الطائرات الحربية الأمريكية والإسرائيلية من المجال الجوي "السعودي" والقواعد العسكرية "السعودية" لضرب إيران يوم 28 فبراير/شباط الماضي، نشطت، وما زالت حتى اللحظة، وبشكل لافت، جماعة وهابية تكفيرية في التبشير بالوهابية والتحريض على المسلمين الشيعة، داعيةً أبناء الأحساء إلى ترك التشيّع، واصفة إياهم بـ "الرافضة".

 

الجماعة التكفيرية، التي تُطلق على نفسها "دار الآل والصحب الوقفية"، عمدت إلى نشر كتيّبات تُكفّر المسلمين، وتسيء إلى أئمتهم، ابتداءً من الإمام علي بن أبي طالب.

 

وأكدت "مسوّرات" أن الجماعة التكفيرية مُصرَّح لها رسميًا من وزارة الداخلية السعودية، وتتخذ من الرياض مقرًا لها، وتدير فرعًا في الأحساء.

 

ونقلت "مسوّرات"، عن ناشط اجتماعي من الأحساء قوله " إن الجماعة عمدت إلى استدعاء عدد من الشخصيات في الأحساء، بعضهم رجال أعمال، وأعطتهم كتيّبات تكفيرية، وكان من بينها، على سبيل المثال:

 

كتيّب "لقد أتعبنا الشرك"، يتهم الشيعة، وهم السكان المحليون الأصليون في الأحساء، بأنهم مشركون، ويؤصّل لفكرة جواز قتلهم والتخلص منهم.

 

كتيّب "حقبة من التاريخ"، لمؤلف ناصبي من الكويت، يدعو إلى البراءة من الإمام الحسين وموالاة قاتله يزيد بن معاوية.

 

كتيّب "الإلزامات على عقيدة الرافضة في الصحابة"، حيث يدعو إلى قتل الشيعة أو طردهم من البلاد بسبب كونهم مشركين ويسبّون الصحابة "وفق الكتيّب".

 

كما عمدت الجماعة إلى طباعة بيانات وزارة الخارجية السعودية الأخيرة ضد إيران وتوزيعها.

 

وأشارت "مسوّرات" إلى سؤال أحدُ مواطني الأحساء عنصرًا وهابيًا، أثناء مباشرته عمليةَ التبشير بالوهابية والتحريض على قتل الشيعة، عن "قانونية هذا النشاط"، فأجابه بأن الجماعة تنفّذ توجيهاتٍ دقيقة ممّن وصفه بأمير المنطقة الشرقية، سعود بن نايف.

 

وحصلت "مسوّرات" على أسماء ثلاثة مواطنين تم توقيفهم في شرطة الصالحية يوم الجمعة الماضي بتهمة الدخول في مشادّة كلامية مع عناصر الجماعة التكفيرية.

 

وردًّا على سؤال "مسوّرات" لذات الناشط الاجتماعي حول سبب هذه الحملة الوهابية في منطقة الأحساء الشيعية، قال: إن نشاط الجماعة التكفيرية في الأحساء ليس جديدًا، ولكن الجديد هو التصعيد والتكثيف اللذان تقوم بهما هذه الأيام، وقد يرجع ذلك إلى حاجة النظام السعودي إلى استدعاء الطائفية، حيث يُعدّ ذلك، تاريخيًا، ملجأَ النظام في أزماته السياسية والأمنية.

 

يذكر أنه تحــت عنــوان “الشــرك الأكبــر” تُخــرج المناهــج الســعوديّة فرقًــا إســلاميّة بكاملهــا مــن دائــرة الإســلام كالصوفيّــة والإماميّــة والإســماعيليّة والمعتزلــة، ويجــري ذكــر ذلــك بشــكل صريــح فــي المناهــج. هنــا يذكــر كتــاب التوحيــد للصــف الثالــث ثانــويّ، للعــام الدراسـي (2006-2007) أنّ “مـا هـو كفـر صـراح، كالطـواف بالقبـور تقرّبًـا لأصحابهـا، وتقديـم الذبائـح والنـذور لهـا، ودعاء أصحابها والاسـتغاثة بهـم، وكأقـوال غـلاة الجهميّة والمعتزلـة”…، أو كالمذاهب الباطنيّة والفلاســفة، بحســب مقـرّر الصــف الثالــث ثانــويّ (2013-2014)، صفحــة 33. ويطــال التكفيــر أيضــاً أتبــاع الديانــات الســماويّة.

 

يشـتغل مصطلـح “الكفـر الصـراح” فـي خطـاب المناهج السـعوديّة، حكمًــا فقهيًّــا يربّــي فــي نفــوس الطلبــة الشــعور بالمســؤوليّة تجــاه معتقــدات الآخريــن، وهــو شــعور يحمّلهــم واجــب “البــراء” الــذي يوجـب عليهـم القيـام بعمـل يسـتبدل الكفـر الصـراح بالإيمـان الصـراح، وهــذا يفضــي إلــى إباحــة التدميــر والقتــل، إذ لا يمكــن أن يتعايــش الكفــر والإيمــان.

 

بكلمــة أخــرى، “الكفــر الصــراح” هــو تحريــض علــى القتــل، يتربّــى عليـه الطفـل فـي السـعوديّة منـذ نعومـة أظافـره، حتـى لحظـة تمكّـن هــذه الأظافــر مــن الضغــط علــى زر التفجيــر المدمّــر.

 

“الإنســان إمّــا أن يكــون كافــرًا أصليًّــا كاليهــود والنصــارى والوثنيّيــن… فتكفيــر هــؤلاء واجــب، بــل إنّ مــن لــم يكفّرهــم أو شـكّ فــي كفرهــم فهــو كافــر”، هكــذا يكفّــر مقــرّر “التوحيــد” للصــف الثالــث ثانــويّ )العــام الدراسـيّ 2013-2014) صفحــة 30، كلّ المذاهــب والأديـان مـن غيـر ملّـة الإسـلام، بعـد اعتبـار مختلـف الفـرق الإسـلاميّة مـن غيـر الوهابيّـة مرتكبـة لشـرك أكبـر يقتضـي التكفيـر وهـدر الـدم.

 

وفــي مقــال بعنــوان “المــدارس المموّلــة مــن الســعوديّة تــدرّس الكراهيــة الدينيّــة”، كتــب غرايــم باتــون وكاروليــن ديفيــز مقــالًا فــي 6 شــباط/ فبرايــر 2007 فــي صحيفــة “دايلــي تلغــراف” عــن المــدارس الموجـودة فـي المملكـة المتحـدة، ونقـلًا عـن “أسـتاذ اللغـة الإنجليزيّة فــي أكاديميّــة الملــك فهــد فــي منطقــة أكتــون، غــرب لنــدن، كوليــن كـوك، 62 عامًـا، أنّ الكتـب المدرسـيّة التـي يتـمّ اسـتخدامها مـن قبـل الأطفــال فــي الأكاديميّــة تصــف اليهــود بأنّهــم قــردة “ممســوخون” والنصــارى أي المســيحيّين بأنّهــم “خنازيــر…” ويُســأل الطلبــة، حســب إفادتــه، عــن “ذكــر بعــض خصائــص مســخ اليهــود.” وبحســب المقــال نفســه فقــد “ســلّطت مجموعــة فريــدوم هــاوس الحقوقيّــة الأميركيّــة علــى بعــض الكتــب المدرســيّة.. فــي تقريرهــا الصــادر العــام 2006، التــي وصفــت )مناهــج الكراهيــة الســعوديّة(، ونقلـت عـن أحـد الكتـب التـي توجّـه الطلبـة لإعـلان الجهـاد ضـدّ الكفّار مــن أجــل نشــر العقيــدة.

 

آخر الاخبار