وتأتي هذه الاندفاعة المبكرة لتؤكد تحول المشاعر المقدسة في عهد محمد بن سلمان إلى قطاع استثماري رئيسي وقناة جباية حيوية تسعى السلطات من خلالها إلى تعويض العجز المستمر في الميزانية العامة وتوفير السيولة النقدية اللازمة لتمويل مشاريع الترفيه وتلميع الصورة.
وفي هذا السياق، فتحت وزارة الحج والعمرة السعودية، المجال أمام معتمري الخارج لحجز الباقات وإصدار التصاريح عبر منصة “نسك” الرقمية.
وتعمل هذه المنصة كأداة تسويقية محكمة لربط رغبة المسلمين في العبادة بباقات تجارية إجبارية تدر أرباحا طائلة على الشركات الاحتكارية حيث تترقب الدوائر المالية في الرياض تسجيل تدفقات بشرية مليونية خلال الأشهر المقبلة للاستفادة من الرسوم المرتفعة المفروضة على التأشيرات والخدمات المصاحبة.
ويعكس هذا التوجه الخصخصة غير المعلنة للمناسك وتحويلها إلى سلعة تجارية خاضعة لمعايير العرض والطلب، مما يحرم ملايين المسلمين من ذوي الدخل المحدود من الوصول إلى الأرض المقدسة نتيجة الارتفاع في تكاليف السفر والإقامة التي يفرضها النظام كجزء من رؤيته القائمة على الجباية والربح الشامل.